أوضحت أوراق مؤتمر تعليم بلا حدود الذي بدأ أمس في قصر الإمارات بأبوظبي بمشاركة 1000 طالب وطالبة من 100 دولة تحت عنوان«الحلول الإبداعية للتحديات العالمية» أن أكثر من 80% من سكان دول العالم الثالث يعانون من قلة التعليم، وضعف البنى التحتية للاتصالات، وتدني مستوى الدخل.

وناقشت الدور الذي يلعبه الإعلام العالمي كأداة للتأثير الاجتماعي وما يعنيه ذلك في المجتمع العالمي المتداخل الذي تنتقل فيه الأخبار بسرعة عالية. وركزت الأوراق التي طرحها الطلبة المشاركون في المؤتمر على العديد من القضايا أهمها فرص التعليم غير المنصف في اقتصاد المعرفة، تسخير التعليم والتكنولوجيا للقضاء على الفقر، إلى جانب بعض التجارب الميدانية، والتحديات التي تواجه التعليم الالكتروني.قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر إن العولمة ظاهرة اقتصادية وثقافية تتزايد قوتها وتأثيراتها بالتطورات المتلاحقة في التقنيات الحديثة، التي تسهم باستمرار، في تقريب الحدود والمسافات بين الدول والشعوب، معرباً عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لرعايته للمؤتمر ولاهتمامه بكافة جوانب التنمية والتقدم في الدولة.

حضر الافتتاح معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل ومعالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم ومعالي حميد القطامي وزير الصحة ومعالي الدكتور محمد بن سعيد الكندي وزير البيئة والمياه، وعدد من رجال السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وعمداء الجامعات وحشد كبير من الطلبة وأولياء الأمور.

وأشار وزير التعليم العالي إلى أن آثار العولمة ليست كلها إيجابية، وأدت في كثير من الأحيان إلى اتساع الهوة بين الغني والفقير، وبين الدول المتقدمة والدول النامية، موضحاً أن التعليم في هذا العصر لم يعد مجرد حفظ معلومات، أو اجترار معارف، بل أصبح أولاً وقبل كل شيء، تنمية للقدرات، وتطويراً لمهارات الانفتاح على الآخر، والتفاهم والتعايش معه.

ولفت إلى أن الحياة في عصر العولمة تستلزم من كل فرد القدرة على قبول الرأي والرأي الآخر والبحث عن أوجه الاتفاق والوئام، مع زملائه في المجتمعات والأمم الأخرى، مؤكداً أن العالم يواجه تحديات متشابهة في مجالات متعددة: التعليم، الرعاية الصحية، حماية البيئة، التنمية الاقتصادية، وكذلك في مجال التفاهم والسلام الدوليين، لافتاً إلى دور الطلبة في بلورة هذه القضايا، وإيجاد الحلول الملائمة لها - سواء على المستوى المحلي أو المستوى الدولي.

وأوضح وزير التعليم العالي أن العولمة تتطلب أيضاً السعي الجاد والحثيث، نحو التعاون الكامل، والعمل المشترك، وأن التقنيات الحديثة أصبحت عنواناً للإبداع والابتكار لما لها من آثار وأدوار في إعادة تشكيل الحياة البشرية في كافة المجالات.

واعتبر وزير التعليم والتقنيات الحديثة والتعليم عوامل أساسية في تشكيل طبيعة الحياة للأفراد والشعوب والحكومات وأن التركيز على مؤتمر التعليم بلا حدود يؤكد بعد النظر، بل إدراك المسؤولية في أن تكون جزءاً أساسياً ودافعاً إلى تطوير الحياة في العالم كله بشكل عام ، حيث ان أهداف المؤتمر ومحاوره تجسد بوضوح البحث عن السبل الفعالة لتحقيق الإفادة الكاملة من التعليم والتقنيات من أجل إيجاد حلول لمشكلات العالم.

وذكر أن المؤتمر انعكاس رائع، لعدد من القيم والمبادئ النبيلة، التي ينبغي أن تسود في المجتمع العالمي وهي قيم الحوار والتعاون والتعايش السلمي، بين كافة أفراد هذا المجتمع، لأنه منذ أن بدأ في دورته الأولى وحتى الآن، وهو يعكس بصدق، رغبة كافة المشاركين فيه، في تأكيد هذه القيم، ونشرها على مستوى العالم.

وأكد اعتزازه العميق باستضافة أعمال المؤتمر للمرة الرابعة، معرباً عن أمله أن يكون ذلك بصفة مستمرة لا تنقطع لأن المجالات والفرص مواتية، لطرح الأفكار وتبادل الآراء، مشيراً إلى ان الدعم القوي، الذي يحظى به هذا المؤتمر، على كافة مستويات مجتمع الإمارات، أمر طبيعي ومتوقع، فدولة الإمارات تعتز بانفتاحها على العالم، يتعايش فيها المواطنون والوافدون في سلام وطمأنينة، يعملون سوياً في سبيل رفعة المجتمع وتطوره، تتمتع بالاستقرار والأمن والرخاء.

تغطية ـ عبدالرزاق المعاني