افتتح سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الشرقية صباح أمس وحدة العناية المركزة الجديدة بمستشفى توام بالتعاون مع مؤسسة جونز هوبكنز الطبية.وكان قد بوشر العمل في بناء هذه الوحدة عام 2004 بتوصيات من هيئة أبوظبي الصحية وفق أرقى التصميمات العالمية وجهزت بأحدث المعدات الطبية المتطورة لتحاكي أرقى وأعرق المستشفيات العالمية وتواكب آخر ما توصلت إليه التقنيات العلاجية في مجال العناية المركزة، وبتكلفة تصل إلى 35 مليون درهم.
وتعتبر وحدة العناية المركزة الجديدة، التي تضم 40 سريراً الأكبر على مستوى الدولة وهي مزودة بغرفتي عزل وست غرف لغسيل الكلى. علاوة على ذلك، ستكون هذه الوحدة الوحيدة من نوعها في الدولة التي تعتمد نظام الملفات الطبية الالكترونية للمرضى وهي مزودة بصيدلية خاصة ومختبر متصل بالأقمار الصناعية.
وبعد الافتتاح تفقد سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان والوفد المرافق له المرضى بوحدة أمراض الدم والتي تبلغ سعتها 20 سريراً إلى جانب وحدة أمراض الدم القديمة والتي تضم 19 غرفة والتي تم أيضا تجديدها لتحاكي آخر مستجدات العلوم الطبية. وصممت جميع هذه المرافق الجديدة بأسلوب فريد وتحتوي على غرف عزل تطبق فيها تقنية الضغط الإيجابي والتي تعمل على تنقية الهواء الداخلي وذلك بالحد من انتقال الجراثيم المحمولة بالهواء إلى غرف المرضى ذوي المناعة الضعيفة التي زودت بأحدث الأجهزة الطبية والتقنيات المتطورة.
وقال الدكتور أحمد مبارك المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي الصحية، في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب الافتتاح إن افتتاح هذه الوحدة المتطورة يمثل علامة فارقة في تاريخ توفير الرعاية الطبية المركزة للمرضى في الإمارات. وتكتسب الاستثمارات المقدمة بهدف تحسين مستوى الخدمات الطبية قيمة إضافية من خلال إنقاذها حياة المرضى وحرص مستشفى توام منذ تأسيسه على تقديم خدمات تتميز بأعلى معايير الجودة.
من جهته قال مايكل هيندل، المدير التنفيذي لمستشفى توام: يعتبر هذا اليوم مصدر فخر واعتزاز، فمع كل إنجاز جديد نحققه نقترب من تحقيق هدفنا بالارتقاء بمستشفى توام ليحاكي أعرق وأرقى المستشفيات العالمية وتعزيز مكانته كأحدث مستشفى ليس في الإمارات وحدها بل على مستوى المنطقة بأسرها. وأضاف أن المستشفى أصبح مركزا يحول إليه المرضى من مختلف الإمارات في مجال الصدمات وجراحة الأعصاب والحالات الصحية المعقدة، لذا يأتي تحديث وتطوير هذه الوحدة وفق آخر ما توصلت إليه التقنيات الطبية إنجازا يعزز تفوقنا.
وأضاف: هيندل قمنا، بهدف تفعيل دور هذه الوحدة على أكمل وجه، باعتماد منهجية الفريق الطبي المتعدد التخصصات وفقاً لما تقتضيه احتياجات الرعاية الطبية المركزة والفائقة. وتتمثل بتواجد فريق رعاية تقني متكامل مقيم من قسم الصيدلة والعلاج التنفسي والتغذية والتمريض والعلاج الطبيعي. ويقود هذا الفريق اختصاصي في طب العناية المركزة والفائقة حاصل على البورد الأميركي. وقد أثبتت هذه المنهجية نجاحها في تحسين وتعزيز النتائج العلاجية لمرضى ذوي الحالات الحرجة.
ومن التقنيات العلاجية المتطورة التي تطبق في وحدة العناية المركزة الجديدة هي تقنية التنفس التذبذبي العالي الموجة عند المرضى ذوي الإصابات الرئوية لتحسين آلية التنفس عندهم والتقليل من حدوث التهابات الرئة، وأخرى لتنشق أكسيد النتروجين وغسيل الكلية المتواصل وتنقية الدم المتواصل.
العين ـ سليم المستكا
