استبعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس مزيداً من تدهور العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة، رغم الانتقادات الأخيرة التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الأحادية الأميركية.وكتب الوزير الروسي في مقال نشرته صحيفة (واشنطن بوست) أمس «حرب باردة جديدة؟ طبعا لا».

وجاء كلامه تعليقاً على تصريحات أخيرة لوزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمام المؤتمر الثالث والأربعين حول الأمن في ميونيخ، أكد فيها أن «حرباً باردة واحدة تكفي».

وكان غيتس يرد على كلام لبوتين انتقد فيه الولايات المتحدة بحدة غير مسبوقة، معتبرا أن الإدارة الأميركية تشكل عامل عدم استقرار في كل أنحاء العالم وأنها تخطت حدودها في كل المجالات. وأضاف لافروف «في أي علاقة تطرأ خلافات لكن المراقبين يرتكبون خطأ كبيراً حين ينظرون إلى التعبير الصادق والشفاف عن القلق على انه ذريعة للحرب». وتابع «لو قرأتم الخطاب الذي ألقي في ميونيخ بكامله لوجدتم أن بوتين لم يهاجم الولايات المتحدة ولم يقترح أن تتصدى روسيا للأحادية الأميركية».

وقال لافروف «لقد دعا بوتين، على العكس، إلى عالم يضم مراكز تأثير عدة وتتعاون فيه مصالح مختلفة في شكل تعددي لإيجاد قاسم مشترك حول المشاكل الدولية». وأوضح أن «رؤية بوتين تقوم على عالم ديمقراطي تتعايش فيه روسيا قوية مع ولايات متحدة قوية، وكذلك مع أوروبا وصين وهند وبرازيل قوية فضلا عن دول أخرى، وهذا الأمر يستحق أن يؤخذ في الاعتبار».