جددت إيران أمس تمسكها ببرنامجها النووي وأنها ماضية فيه بلا توقف، وقالت إنه «قطار بلا كوابح». كما اعلنت تدشين مشروع صاروخي لغزو الفضاء. وفي المقابل حفلت الصحف الغربية بالتقارير عن خطط عسكرية أميركية لضرب إيران، وهو ما اضطر وزارة الدفاع الأميركية إلى تجديد نفي وجود مثل هذه الخطط.
وأكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من جديد بأن بلاده لن تتراجع عن مساعيها لاتقان تكنولوجيا صناعة الوقود النووي. وقال إن إيران حصلت على التكنولوجيا الخاصة بتطوير الوقود النووي وان حركة إيران مثل «قطار بلا مكابح، ولا تراجع».
وفي تطور قد يزيد مخاوف الغرب من مشاريع ايران التسليحية أجرت طهران تجربة ناجحة لإطلاق أول صاروخ إلى الفضاء. وقال مسؤول بمركز بحوث الطيران والفضاء، إن طهران أطلقت صاروخا لأغراض البحث العلمي. وقال نائب المدير التنفيذي لمركز بحوث الطيران والفضاء علي أكبر جولرو، إن الصاروخ لن يبقى في مدار لكنه يستطيع الوصول إلى ارتفاع قدره 150 كيلومترا قبل أن يسقط إلى الأرض بمظلة.
من جانبه، قال كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني أثناء رحلة لجنوب إفريقيا إن رد فعل طهران سيتناسب مع اي ضغط إضافي، وانها ترغب في إجراء المزيد من المحادثات. كما صرح نائب وزير الخارجية الإيراني منوشهر محمدي بأن بلاده مستعدة لأي تصور محتمل حتى للحرب. وقال «عقدنا لقاءات غير رسمية مع الولايات المتحدة في شأن افغانستان والعراق، لكنهم يقولون إن علينا أن نقبل شروطهم قبل التفاوض».
وأضاف «لكن إذا قبلنا شروطهم، فلا مبرر للتفاوض، لذلك كنا دائما نقول إننا مستعدون للتفاوض مع الولايات المتحدة من دون شروط لكنهم لم يقبلوا ذلك حتى الآن». ومن المقرر ان يلتقي مسؤولون من مجلس الأمن إلى جانب ألمانيا في لندن في الأيام المقبلة لبحث احتمالات صياغة مشروع قانون من شأنه فرض المزيد من القيود على طهران.
ويجتمع اليوم في لندن مسؤولون كبار في الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا للبحث في رفض طهران المستمر تعليق تخصيب اليورانيوم، بحسب ما أفاد مصدر في وزارة الخارجية الأميركية أمس.وسيتدارس المجتمعون الخطوة التالية، بعد تقرير مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي أفاد أن طهران لم تنفذ القرار الصادر عن مجلس الأمن بشأن البرنامج النووي.
وفي الطرف الآخر من الأزمة النووية ذكرت مجلة «نيويوركر» اليمينية الأميركية أمس، انه على الرغم من إصرار إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على عدم وجود خطط لديها لحرب ضد إيران، فإن لجنة في وزارة الدفاع، شكلت للتخطيط لشن هجوم يمكن تنفيذه خلال 24 ساعة من تلقي أوامر من بوش.
ونقل مقال في عدد المجلة الصادر في الرابع من مارس المقبل عن مسؤول سابق في الاستخبارات الأميركية قوله إن اللجنة ركزت في بادئ الأمر على تدمير المنشآت النووية الإيرانية وعلى تغيير النظام، ولكن تم توجيهها في الآونة الأخيرة لتحديد أهداف في إيران ربما يكون لها دور في إمداد أو مساعدة المتشددين في العراق.
وأوضح المقال أن مستشارا عسكريا ومسؤولا كبيرا سابقا في المخابرات قالا إن فرقا أميركية من الجيش والعمليات الخاصة عبرت الحدود من العراق إلى داخل إيران لملاحقة عملاء إيرانيين. وردا على هذا التقرير، قال الناطق باسم وزارة الدفاع بريان وايتمان ان بلاده «لا تخطط للدخول في حرب مع إيران، وان الإشارة إلى أي شيء آخر عكس ذلك هي ببساطة خطأ مضلل ومؤذ».
كما ذكرت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية عن أن الولايات المتحدة تموّل سراً جماعات انفصالية عرقية مسلحة في إيران في محاولة لتكثيف الضغوط على النظام للتخلي عن برنامجه النووي. وأضافت ان المخابرات تساعد ميليشيات مسلحة معارضة بين الأقليات العرقية الكثيرة المنتشرة في المناطق الحدودية لإيران.