يعكف وزراء خارجية سبع دول إسلامية إضافة إلى أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، على الإعداد لقمة سيعقدها قادتهم في مكة المكرمة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وذلك بعد لقاء وزاري في إسلام آباد أمس دعا في ختامه رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز، العالم الإسلامي إلى تحديد استراتيجية مشتركة لتسوية أزمة الشرق الأوسط.
وشارك في الاجتماع الوزاري السباعي وزراء خارجية سبع دول إسلامية هي باكستان والسعودية والأردن وتركيا ومصر وماليزيا واندونيسيا. وقال عزيز للوزراء في مستهل الاجتماع إن السلام الدائم في الشرق الأوسط يتطلب حلا مشرفا بإقامة دولة فلسطينية على أساس العدل والمساواة والواقعية تماشيا مع رغبات الشعب الفلسطيني. وجاء في بيان رسمي ان شوكت عزيز قال لضيوفه إن تدهور الوضع في الشرق الأوسط يقتضي تضامن الدول الإسلامية.
ودعا إلى اتخاذ موقف موحد ضد التيارات المتشددة. ودعا إلى ضرورة اتخاذ مبادرة جديدة لتسوية النزاعات التي تهز الشرق الأوسط.وتابع البيان ان الوزراء وأمين عام المنظمة رحبوا ودعموا مبادرة الرئيس الباكستاني برويز مشرف الرامية الى تسوية نزاعات الشرق الأوسط، وأشاروا الى ان هذه المبادرة ستدعم عملية السلام وترسي اسس سلام دائم.
ويدعم مشرف فكرة عقد قمة للدول الإسلامية، ولطالما قال ان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو اساس الإرهاب والتطرف.
وقال مسؤول حكومي طلب عدم كشف هويته ان الدول المشاركة في اجتماع اسلام اباد ترغب في تحريك عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط، وتوجيه رسالة تقول انه لا يمكن للمنطقة ان تتحمل نزاعا آخر، في تلميح إلى إيران.
ومن المتوقع ان يحدد الوزراء السبع موعدا لعقد قمة للدول الإسلامية وافقت السعودية على استضافتها في مدينة مكة المكرمة.
وقال عزيز إن حكومة الوحدة الفلسطينية ستساهم في إحراز تقدم نحو إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة تتوافر لها مقومات البقاء. وأضاف ايضا ان النزاع على البرنامج النووي الإيراني يجب ان يحل سلميا ويجب تجنب اللجوء إلى القوة.
ويقول محللون إن تحرك مشرف لفتح قنوات اتصال مع إسرائيل التي أجرت باكستان أول محادثات علنية معها عام 2005 في تركيا عزز موقفه الدولي. وقد يستخدم مشرف نفوذه لدى الغرب للحث على تسوية للقضية الفلسطينية. لكن محللين آخرين أبدوا تشككهم في ان تحقق قمة الدول الإسلامية شيئا اكثر من مجرد جذب انتباه العالم لمشاكل الشرق الأوسط.
وردا على سؤال عن الاجتماع قال الناطق الرئاسي المصري سليمان عواد أمس في مؤتمر صحافي في القاهرة، إنه من قبيل الصدفة أن تكون الدول المجتمعة من الدول السنية، مشيرا إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي لم ولن تفرق بين ما يطلقون عليه الإسلام السني والإسلام الشيعي وأن الحديث في مثل هذه الأمور غير مفيد لأن التصنيف الشيعي والسني لم يعرفه العالم الإسلامي من قبل.