بدأت أمس أعمال المؤتمر الدولي الثاني حول مستجدات طب الأطفال 2007 الذي تنظمه مدينة الشيخ خليفة الطبية التابعة لهيئة الصحة بأبوظبي، بفندق أبراج الشاطئ روتانا في أبوظبي برعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء.
وأكد المهندس أحمد محمد المزروعي رئيس ديوان نائب رئيس مجلس الوزراء في الكلمة التي افتتح بها المؤتمر، أن دولة الإمارات في ظل التوجهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتابعة الدائمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحرص على تطوير طب الأطفال فيها بشكل خاص، وأن انعقاد المؤتمر في أبوظبي دليل على هذا التوجه. وأشار إلى أن مثل هذه اللقاءات تعمل على إثراء خبرة الأطباء وتمكينهم من كل ما هو جديد في هذا المجال.وقال المهندس أحمد المزروعي الذي نقل تحيات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ، نائب رئيس مجلس الوزراء للحضور وتمنياته بنجاح المؤتمر وخروجه بتوصيات تسهم في تطور القطاع الطبي، خاصة طب الأطفال أن دولة الإمارات حققت إنجازات مهمة في مجال طب الأطفال تعكسها بيانات الأمم المتحدة في تقريرها الأخير للتنمية البشرية، والتي تشير إلى ارتفاع العمر المتوقع عند الولادة 62 سنة عام 1970 إلى 78 سنة الآن.
وقد بلغ معدل وفيات الأطفال الرضع 61 طفلا لكل 1000 مولود عام 1970 وانخفض إلى 7 عام 2003، فيما انخفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخمس سنوات من 83 لكل 1000 مولود حي إلى 8 خلال السنوات نفسها، كما بلغت نسبة حالات الولادة التي تمت تحت إشراف طبي حوالي 96% خلال الفترة من 1995 ـ 2003، وبلغت نسبة الأطفال البالغين من العمر سنة واحدة وتم تطعيمهم ضد مرض السل 98% وضد الحصبة 94 % في عام 2003.
وأشار إلى أن عالم اليوم يشهد تطورات كبيرة في المجال الطبي تفرض علينا جميعا الاستفادة منها للارتقاء بالخدمات التي تقدمها المؤسسات الصحية في دولة الإمارات وفي مقدمتها الخدمات التشخيصية والعلاجية لأمراض الأطفال.
وأكد أن للمؤتمر أهمية كبرى نظرا لأنه يتعلق بفئة مهمة من السكان ينظر إليها في بناء المجتمع وتطويره مما يتطلب منا وضع كل الإمكانات لإنجاحه لأنه يضع الحلول للكثير من الأمراض التي يعاني منها أطفال العالم.
وفي ختام كلمته أشاد المزروعي بالحضور المكثف للأطباء في هذا المؤتمر مما يشير إلى مدى المسؤولية العلمية التي يحملونها تجاه الأطفال لتوفير مستوى أفضل من الرعاية الصحية لهم معربا عن أمله في أن يستمر المؤتمر عاما بعد عام لمواكبة المستجدات الطبية والعمل على تعزيز الكفاءات التشخيصية والعلاجية للأطباء، كما أشاد بالدراسات والأبحاث العلمية الجديدة التي ستطرح خلال جلسات المؤتمر والتي من شأنها الإسهام في تعزيز توجهات الدولة وسعيها في تأمين أرقى المستويات الطبية للأطفال.
كما ألقى الدكتور هاورد بارسونس رئيس قسم الأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية كلمة قال فيها ان المؤتمر خلال فترة انعقاده سيركز على أحدث التقنيات في العلاج والتشخيص في طب الأطفال والتي ستساعدنا في تقديم الأفضل لأطفالنا الذين هم حجر الأساس ومستقبل الدولة ويستحقون الرعاية الطبية الأفضل التي تصل وتتجاوز كذلك المقاييس الدولية.
وأضاف أن قسم طب الأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي يقدم رعاية أولية وثانوية إلى جانب التخصصات الدقيقة، كما تقدم مدينة الشيخ خليفة الطبية التخصصات في طب الأعصاب والباطنية وأمراض الكبد والقلب وأمراض الدم والأورام والغدد الصماء وطب الأطفال العام، ويوجد 6 أسرة في وحدة العناية المركزة مخصصة لطب الأطفال و74 سريرا في عنبر الأطفال و11 سريرا في قسم الطوارئ المخصص للأطفال، وفي القسم 21 استشاريا جميعهم مدربون ومؤهلون و50 طبيبا ومنهم أطباء الامتياز المقيمون، حيث بدأنا في خريف 2006 برنامج تدريب لأطباء الامتياز في طب الأطفال.
وأضاف أن جميع التخصصات في القسم تتطور وتتوسع بشكل ملحوظ، حيث كان القسم يعالج 20 حالة جديدة للأطفال من الأورام، وفي عام 2006 ارتفع العدد إلى 68 حالة جديدة، وقريبا سيتم إجراء عمليات القلب المفتوح للأطفال، كما أن لدى المدينة أخصائي أمراض الرئة للأطفال.
ومن المقرر أن ينظم قسم الغدد الصماء ورشة عمل على مضخة الأنسولين، إلى جانب ذلك تتوسع حاليا خدمات طب الباطنية وأمراض الكبد وخدمات التغذية، ولدينا ثلاثة أخصائيين كلى للأطفال بالإضافة إلى غسيل الكلى واستشاريين لطب الكلى للأطفال.
وصرح الدكتور وسيم فتح الله استشاري طب الأطفال أن محور اليوم الأول في الجلسات الصباحية للمؤتمر تناول عدة موضوعات مهمة خاصة بطب الأطفال وأهمها مستجدات طب الأطفال في مجالات تشخيص وعلاج عدد من الحالات الإسعافية الصدرية ونوبات الربو الحاد، وكذلك نوبات الصرع الحادة وقصور الكلى الحاد وقصور القلب، بالإضافة إلى مناقشة العديد من الحالات الحادة المتعلقة بالأمراض الاستقلابية.
وأشار إلى أن الجلسة المسائية ستستعرض التقدم الطبي الذي تم إحرازه في مجالات التشخيص الشعاعي للحالات الطارئة عند الأطفال بما في ذلك حالات تصوير الدماغ والبطن والصدر، والتصورات التشخيصية للأمراض الجرثومية، الى جانب عمليات تنظير القصبات الهوائية ودورها في معالجة الحالات التنفسية الحادة، كما تم مناقشة الإسعافات القلبية خلال ورشة عمل موسعة وتم خلالها استعراض عدد كبير من الأبحاث والدراسات الحديثة شارك فيها أطباء من داخل وخارج الدولة.
وعلى هامش المؤتمر الذي يشارك فيه نحو 400 طبيب واختصاصي من داخل وخارج الدولة، أقيم معرض شارك فيه عدد من شركات الأدوية والأغذية الخاصة بالأطفال.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة

