قال العقيد المتقاعد في الجيش الجزائري أحمد بن شريف إن موشي دايان وزير الحربية الإسرائيلي الأسبق كان في منطقة رجان بأقصى جنوب غرب الجزائر حين جرى تفجير أول قنبلة نووية فرنسية في 13 فبراير 1960. وأكد في تصريح صحافي أن تلك التجربة كانت فرنسية إسرائيلية مشتركة وأن دايان كان ضمن بعثة إسرائيلية بالزي الفرنسي شاركت العلماء والباحثين الذين أشرفوا على عملية التفجير.
وكان بن شريف أعلن في تصريح سابق أن فرنسا وإسرائيل عملتا معا في المشروع النووي الحربي، مؤكداً بذلك ما ذهب إليه البروفيسور العراقي كاظم العمودي الذي أفاد في كتاب نشره في الصحف على حلقات وسيطرح في السوق قريباً أن بعض التجارب النووية التي جرت في صحراء الجزائر باسم فرنسا باعتبارها القوة المحتلة للجزائر كانت في الحقيقة إسرائيلية، وهو ما يعني أن الإسرائيليين امتلكوا السلاح النووي منذ قرابة نصف قرن من الزمن.
ويجري نقاش طويل في الجزائر وفرنسا هذه الأيام حول تلك التجارب. وكان العقيد بن شريف من ضباط ثورة الجزائر الذين تكونوا في المدرسة الحربية الفرنسية والتحق بالثورة عام 1957 بعد تنفيذ عملية ضد جيش الاحتلال. وبعد الاستقلال عين في مناصب سامية فقاد جهاز الدرك الوطني وتقلد منصب وزير. وكان من المقربين جدا للرئيس الراحل هواري بومدين وساهم معه في الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس أحمد بن بللا في 19 يونيو 1965 وصار بعد ذلك عضواً في قيادة مجلس الثورة مصدر القرار في البلاد.