أكد الدكتور محمد حسن العطار مدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية أن المركز بصدد وضع استراتيجية جديدة لأعماله وأنشطته يتم تنفيذها في الفترة من 2008- 2012م وتعتمد على إيجاد فرص وآفاق استثمار مصادر المياه الهامشية في ري المسطحات الخضراء والزراعات التجميلية في المدن وزيادة مشاريع تحلية مياه البحر في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال العطار إن المركز الدولي للزراعة الملحية نظم ورشة عمل ضمت 60 خبيرا ومسؤولا يمثلون 25 دولة ومنظمة ومركز أبحاث من مختلف أنحاء العالم لمناقشة هذه القضية حيث تطرق الخبراء إلى موضوعات استصلاح الأراضي المتدهورة والحد من التصحر ونوعية المياه في المنطقة ومصادر الطاقة الحيوية والتكنولوجية الحيوية وطرق الاستفادة منها، والتغيرات البيئية العالمية ومدى إسهامات المركز في هذه المجالات.
وأوضح مدير المركز أن النقاشات انطلقت من واقع النجاحات التي حققها المركز وما يمكن أن يقدمه في المستقبل وتوسعة نطاق عمل المركز تدريجيا ليشمل القضايا المتعلقة بالمياه الهامشية وذلك انعكاسا للتوجهات العالمية والإقليمية للقضايا البيئية.
وقال العطار: إن الخبراء أكدوا على ضرورة قيام المركز بالتعاون مع عدد من المراكز الدولية المعنية والمتخصصة مثل ايكاردا وإكريسات وغيرها من المراكز ومع برامج البحوث الوطنية في دول المنطقة لتوحيد الموارد وتنسيق الجهود من أجل تحقيق النتائج المطلوبة في مجالات الزراعة والمياه.
واعتبر المجتمعون أن المركز يمثل نموذجا فريدا للمراكز الدولية مؤكدين أن تطوير خطته الاستراتيجية تتماشى مع التغيرات العالمية التي تركز على مجال المياه واستخداماته المختلفة في الزراعة والصناعة والاستخدامات المنزلية المختلفة.
وبين أن دول المنطقة التي يشملها نطاق عمل المركز تعاني من الجفاف، وقال إنها من أكثر المناطق جفافا وفق المقاييس العالمية مع ارتفاع نسبة الزيادة السكانية فيها وانخفاض حصة الفرد من المياه العذبة بالمقارنة مع بقية دول العالم إضافة إلى النزاعات الإقليمية على الأنهار وما تخلفه من مشاكل سياسية.
وأشار الدكتور العطار إلى دعوة المجتمعين لعدم التوسع السريع للمركز ليشمل كافة قضايا المياه، حيث ينظر العالم إلى المركز على أنه مركز متميز في مجال أبحاث الزراعة الملحية والمياه غير التقليدية، مؤكدين أنه لا يمكن لمركز واحد أن يغطي كل شيء ولذا فإن التخصص مطلوب، ولا بد من دراسة جميع خطوات التوسع بتمعن يشمل المرحلة الانتقالية التي تعنى بالمرافق والبنية التحتية والأولويات الجغرافية للمركز وخاصة التعاون مع القطاع الخاص.
وأكد العطار أن المركز يمكن أن يكون له أهمية قصوى لدى المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية من خلال تركيزه على استخدامات المياه غير التقليدية والتعاون مع مراكز المجموعة في المجالات الأخرى.
وأضاف العطار أن المركز وخلال مسيرته التي وصلت الى ست سنوات تمكن من أن يضع لنفسه مكانة مرموقة على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي وأصبح معلما علميا تفتخر الإمارات باستضافته على أرضها، مؤكدا أن المركز يلبي التوجهات والسياسات للبنك الإسلامي للتنمية بشكل عام والدولة المضيفة بشكل خاص، مشيرا إلى أن المركز ينتهج الطموحات الاستراتيجية الجديدة لدبي.
وقال إن المركز وخلال السنوات الماضية نال ثقة المنظمات والصناديق والمراكز الدولية وقدم خدمات جليلة لكثير من الدول الإسلامية، حيث كان تركيزه في الخطة الاستراتيجية الأولى على البحوث والمشاريع التنموية في مجال الزراعة الملحية وإرساء نظم وتطبيقات جديدة عالية التقنية لاستخدام المياه المالحة في الزراعة وحل مشاكل تملح التربة والاستفادة من الأراضي الهامشية في التخضير البيئي عبر أربعة برامج متكاملة، لخصها الدكتور العطار في:
برنامج الموارد الوراثية وبرنامج إدارة النظم الزراعية وبرنامج الإعلام والربط الشبكي وبرنامج التدريب وحلقات العمل والإرشاد، مؤكدا أن المركز حقق من خلالها على أرض الواقع منجزات تنموية كبيرة إذا ما قيست بالموارد والإمكانيات المتاحة.
ونوه الدكتور فيصل طه مدير البرامج الفنية بالمركز بمفهوم موارد المياه الهامشية فقال إن هذه المياه تتضمن مياه الصرف الزراعي والسبخات والمياه العادمة والمياه المعالجة والمحلاة، وقال إن هناك ضرورة لاهتمام المركز بإدارة مصادر المياه الجوفية بحيث تتكامل موارد المياه بأنواعها المختلفة والتركيز على حقوق ملكية المياه ونوعيتها.
دبي ـ السيد الطنطاوي