أكدت إدارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل في فتوى قانونية أن انقطاع الموظف عن عمله أو عدم عودته إليه بعد انتهاء إجازته بمدة تتجاوز 15 يوما يعتبر في حكم المستقيل من الخدمة وأن المشرع قد أجاز للوزير المختص قبول عذر الموظف إذا برر انقطاعه عن العمل تطبيقا لأحكام القانون الاتحادي رقم 21 لسنة 2001 في شأن الخدمة المدنية في الحكومة الاتحادية.
وتتلخص الوقائع في ورود كتاب من إحدى الجهات الحكومية لإدارة الفتوى والتشريع في شأن حالة موظفة بإحدى الوزارات طبقا للنحو التالي : عينت المذكورة في الوظيفة بتاريخ 3 نوفمبر 1990 وصدر قرار برقم 2726 بتاريخ 14 ابريل 2003 بإنهاء خدماتها للاستقالة الحكيمة من 10 ديسمبر 2002 ثم أعيد تعيينها من 27 أغسطس 2003 .
وتقدمت المذكورة بطلب لضم خدمتها السابقة من 3 نوفمبر 1990 حتى 10 ديسمبر 2002 إلى خدمتها الجديدة وأرسل هذا الطلب إلى الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية التي قامت في 8 يونيو2004 بإخطار الوزارة التي تعمل بها بتكاليف الضم وطلبت سداد الدفعة المقدمة وقدمت المذكورة تظلما للوزارة في 28 يناير 2006 تتضرر فيه من قرار إنهاء خدمتها .
ومن تكاليف الضم وبإحالة هذا الطلب ومستنداته إلى إدارة الشؤون القانونية بالوزارة أوصت بسحب قرار إنهاء خدمتها من 10 ديسمبر 2002 السالف الإشارة إليه وقرار إعادة تعيينها سالف البيان مع اعتبار مدة خدمتها متصلة من تاريخ تعيينها في 13 نوفمبر 1990 وتسوية مدة الانقطاع على النحو الموضح بالأوراق.
وأوضحت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أن الإجراءات التي تمت في شأن الموظفة المعروضة حالتها والتي انتهت بصدور قرار اعتبارها مستقيلة من 10 ديسمبر 2002 هي إجراءات صحيحة وبالتالي فإنه يتعين إعمال آثارها بالنسبة إلى تطبيق قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية رقم 7 لسنة 1999 وذلك دون إعمال آثار القرار اللاحق الساحب لقرار إنهاء خدمة المذكورة وطلبت الإفادة بالرأي.
وردت إدارة الفتوى والتشريع بأن الثابت من مطالعة أحكام القانون الاتحادي رقم 21 لسنة 2001 في شأن الخدمة المدنية في الحكومة الاتحادية أن المادة 61 تنص على انه يعتبر الموظف الذي ينقطع عن عمله أو لا يعود إليه بعد انتهاء إجازته دون عذر أكثر من 15 يوماً يكون مستقيلا بحكم القانون من تاريخ الانقطاع أو انتهاء الإجازة ويجوز للوزير المختص عدم اعتبار الموظف مستقيلا إذا أبدى أسبابا مقبولة تبرر انقطاعه عن العمل.
وأشارت إلى أنه من استقرار النص المتقدم أن المشروع وان كان قد اعتبر انقطاع الموظف عن عمله أو عدم عودته إليه بعد انتهاء إجازته لمدة تجاوز 15 يوماً في حكم الاستقالة من الخدمة إلا انه قد أجاز للوزير المختص عدم إعمال هذه القرينة إذا قدم الموظف صاحب الشأن أسبابا مقبولة تبرر انقطاعه عن العمل.
ولما كان الأمر على ما تقدم وكان الثابت من الوقائع أن الوزارة المذكورة قد أصدرت قرارا برقم 2726 بتاريخ 14 ابريل 2003 باعتبار الموظفة المعروضة حالتها مستقيلة من الخدمة ألا انه بعد إعادة دراسة حالتها على ضوء المستندات المقدمة منها فقد ارتأت الوزارة بمقتضى سلطتها التقديرية المقرر بالمادة 61 أن انقطاع المذكورة كان لأسباب تبرره .
ولم يكن بقصد الاستقالة أو هجر الوظيفة وبناء على ذلك يتعين القول بصحة هذا القرار قانونا بما يترتب من آثار اعتبار مدة الخدمة المذكورة خدمة متصلة في مجال تطبيق قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية رقم 7 لسنة 1999 ومعاملتها على هذا الأساس.
ورأت إدارة الفتوى والتشريع انه بالنظر إلى صدور قرار من الوزارة المذكورة بسحب قرار إنهاء خدمة الموظفة المعروضة حالتها للانقطاع عن العمل بما يترتب على ذلك من آثار من بينها اعتبار هذه الخدمة متصلة فمن ثم فإنه يتعين معاملتها على هذا الأساس في مجال تطبيق قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية رقم 7 لسنة 1999.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري