شدد الدكتور محمد يونس «نصير الفقراء» على أهمية منح الشباب فرصة للاستقلالية في طرح أفكارهم وآرائهم بكل حرية حيث يعتبر ذلك بمثابة التحدي لإبراز الجديد الذي يساهم في تطوير المجتمع، ملقيا اللوم على بعض الجامعات التي تلزم طلابها على السير في الاتجاه ذاته التي تسير فيه سواء بضرورة توحيد الفكر أو كيفية تحليل الأمور مما يخلق شخصية طلابية غير متزنة ليس أمامها المقدرة على إثبات الذات وطرح الأفكار الإبداعية المتميزة.

وأكد في مؤتمر صحافي خلال زيارته أمس كلية دبي التقنية للطلاب على أن أبرز تحديات التعليم في الوقت الحالي هو عدم استقلالية الطالب في طرح أفكاره والتعبير عنها، لذلك من الضروري أن يمنح أستاذ الجامعة فرصة لمنح الطالب استقلالية في الرأي يدعوه إلى التفكير الذاتي وحل الأمور المرتبطة بالأحداث العالمية المختلفة ووضع الخطط المناسبة.

وقال الدكتور يونس إن فكرة تنفيذ مثل هذا المؤتمر الذي يحظى باهتمام بالغ من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي يعتبر أكبر دليل على مدى الرؤية الصائبة لمنظور التعليم في العصر الحالي وأهمية وضع الخطط التي تساعد على مواجهة التحديات المختلفة له.

وأضاف ان أبرز ما يميز مؤتمر التعليم بلا حدود هو وجود عنصر الشباب من مختلف الجامعات والكليات في العالم والبالغ عددهم أكثر من 1000 طالب وطالبة الأمر الذي يساهم على إبراز الكثير من الايجابيات وأهمها التبادل الثقافي والمعلوماتي فيما بينهم وخلق أفكار جديدة تساهم على الارتقاء بالطلبة أنفسهم بل وإنشاء جيل يتنافس على إبراز طاقاته ومواهبه بشتى الطرق والوسائل، مشيرا على أن تدريبهم منذ أعمارهم الصغيرة يؤدي بهم إلى الإبداع والابتكار ومواجهة تحديات المستقبل.

وأشار رجل الاقتصاد العالمي والحائز على جائزة نوبل للسلام إلى التكنولوجيا التي أصبحت من مستلزمات العصر الحالي والتي أثبتت تطورها في مختلف المجالات والتقنيات الأمر الذي يتطلب من القائمين على التعليم بتسيير هذه التكنولوجيا لخدمة التعليم والطالب من أجل خلق مجتمع واعٍ للمخاطر الموجودة.

وأوضح الطالب سلطان كرمستجي عضو اللجنة التنظيمية أن مشاركة الدكتور محمد يونس في المؤتمر يعتبر تجسيدا للنجاح الكبير الذي حققه هذا المؤتمر منذ انطلاقته في عام 2001 حيث سجل منذ ذلك التاريخ نقطة تحول في مسيرة الأنشطة الأكاديمية لطلبة العالم، إذا لم يقتصر عطاء هذا المؤتمر على المستوى المحلي أو الإقليمي بل امتد إلى مختلف أنحاء العالم حاملا شعاره الأصيل «رسالة وفاء ومحبة للعالم» .

وهو الشعار الذي يجسد قيم الإخاء والمحبة بين طلبة العالم وسعيهم من خلال مظلة كليات التقنية العليا إلى تعزيز السلام والتعايش الحضاري بين مختلف شعوب العالم والإسهام بفعالية في مكافحة عدد من القضايا التي تؤرق حكماء العالم وتحد من معدلات النمو في بعض مجتمعاته مثل الفقر والجهل وانتشار الأمراض والأوبئة.

دبي ـ منال خالد