أبدت إدارات المدارس تذمرها لتوحيد المبالغ المخصصة للنظافة التي ستتسلمها الأسبوع الجاري ومحدودية عدد العمال دون مراعاة الفروق بينهم في المباني وأعداد الطلبة، مطالبين بإعادة النظر في ذلك في إشارة منهم إلى أن وزارة التربية والتعليم تجاهلت أحجام المدارس الحديثة والفروق بين احتياجاتها وبين الأخرى الصغيرة إذ تلزمها المخصصات الاكتفاء بـ 4 عمال أو أقل لنظافتها لأن أجرالواحد منهم بجانب متطلبات عمله يزيد أحياناً على 1500 درهم في الشهر بإجمالي 6 آلاف شهرياً وهو قيمة الميزانية الشهرية.

محمد المسكري نائب مدير تعليمية أبوظبي للشؤون الإدارية والمالية ذكر أن التوجه الجديد لوزارة التربية والتعليم مع بداية العام 2007م هو توحيد المعاملة في المدارس فيما يتعلق بأمور النظافة وتحويل العقود إلى المناطق والمدارس حيث يحق للمدرسة التعاقد مع الشركة التي تراها مناسبة ولكن في إطار معايير وميزانية محددة بقيمة 36 ألف درهم لكل مدرسة أو روضة خلال الفصل الثاني مما خلق شكاوى من الإدارات بسبب قلة عدد العمال الممكن توفيرهم من خلال المبلغ المحدد والذي سيصل إلى أربعة عمال فقط لكل مدرسة. وقال إن خدمات النظافة في المدارس خلال الفصل الأول كانت متفاوتة بناء على العقود القديمة وبالتالي تجد لدى البعض 6 أو 9 عمال وأخرى أقل ولكن الآن لكل مدرسة 4 عمال لأن الميزانية توزع بمعدل 6 ألاف درهم شهريا،وقيمة اجر العامل 1500 درهم، مشيرا إلى أن العقود السابقة مع الوزارة كانت الشركات تتعاقد على العامل بقيمة 900 أو 1200 درهم ولكن هذا الفصل رفعت القيمة بعد أن أصبحت الأمور مع المدارس وحاولت المنطقة التفاوض مع الشركات لمراعاة أنها مؤسسات تربوية والبقاء على الأسعار القديمة على الأقل حتى نهاية العام إلا أن الشركات اتفقت على توحيد السعر بـ 1500 درهم للعامل وبعضها طالب بأكثر وانسحب بناء على ذلك.

وأضاف أنهم رفعوا ملاحظاتهم إلى المسؤولين في وزارة التربية والتعليم خاصة أن منطقة أبوظبي تتمتع بمدارس غالبيتها جديدة وكبيرة، وقد وعدوا بدراسة الوضع على أمل أن تتغير الأمور وليس للمدارس الآن إلا التعامل مع الوضع القائم. وقالت منى الزعابي رئيسة قسم المالية في منطقة أبوظبي التعليمية إن قيمة مبالغ النظافة وصلت وستكون في حسابات المدارس مطلع الأسبوع المقبل،وأن شكوى إدارات المدارس واقعية وسيتم نقل تصور كامل حول احتياجات كل مدرسة بالتفصيل وتقديمها للوزارة بناء على الواقع.

مستوى غير مرض

حمدة القمزي مديرة مدرسة محمد بن القاسم التأسيسية قالت إن لديها 28 فصلا دراسيا ونحو 610 طلاب من الذكور لأنهم مدرسة مؤنثة وحجم المدرسة كبير لذا فان الحاجة تتطلب 6 عمال على الأقل لمتابعة نظافة طلبة تأسيسية بفصولهم وقاعاتهم،ويفترض أن تراعي الوزارة المدارس كل حسب احتياجاته لأن هؤلاء الأربعة عمال لن يقدموا مستوى النظافة المرضي.

ورأت سهيلة المحيربي مديرة مدرسة الوحدة الثانوية أنه لا يعقل مساواة مدرسة ثانوية بإعدادية وروضة من ناحية احتياجات النظافة وخاصة أن مدرستها كبيرة جدا وبها مبان مخصصة لكل مرحلة ثانوية عدا عن الفصول ودورات المياه وغرف المعلمات والأهم المختبرات التي تعمل باستمرار دون توقف للمواد العلمية،وهذا الوضع زاد من الأعباء عليهم فالمعلمات وأمناء المختبرات يعملون قدر جهدهم للمساعدة في الحفاظ على النظافة ولكن الوضع لن يكن محتملا فهم بحاجة إلى 7 عمال للوفاء بحاجة المدرسة.مشيرة إلى أن تحمل المدارس مسؤولية عقود النظافة أمر جدي في إطار الثقة وتوسيع الصلاحيات ولكن المبلغ المحدد يحد التصرف.

وعبد الله العطاس مدير مدرسة خليفة بن زايد الثانوية عبر عن أمله في النظر من قبل المسؤولين لزيادة العمالة في التنظيف فالشركات مستعدة للعمل والتعاون ولكن المبالغ لا تكفي لسد الحاجة وفي إطار مبناهم الكبير يحاولون المتابعة من خلال لجنة نظافة خاصة في المدرسة توزع العمال على المباني وتشرف على عملهم قدر المستطاع.

الوضع مقبول

مدرسة الحباب بن منذرأوضح مديرها عبد الستار عبد الجليل أن أربعة عمال يكفون للنظافة لأن المدرسة صغيرة وأعداد الطلبة ليس كبيرا لذا فليس لديهم مشكلة،ولكنه أشار إلى نقطة إنهاء عقد النظافة قبل نهاية العام الدراسي بأسبوع،رغم أن هذا الأسبوع لا يكون في دوام للطلبة ولكن الإدارة والمعلمين موجودين.

وبينت ماجدة مصطفى مديرة مدرسة جابر بن حيان أن لديها 176 طالبا موزعين على 12 فصلا من المرحلة التأسيسية والمدرسة صغيرة واحتياجات النظافة فيها يمكن أن يغطيها أربعة عمال كما أن الأثاث لديهم جديد ولكن المدارس الكبرى بالتأكيد حاجاتها كبيرة.

ميزانية عاجزة

قال عبد الله الحمادي مدير مدرسة المقطع للحلقة الثانية أنه يحتاج 6 عمال لضمان نظافة الفصول والساحات والملاعب فالنظافة ليست مجرد رفع أوراق عن الأرض فهناك غسيل للقاعات والممرات وتنظيف للزجاج ومتابعة نظافة دورات المياه وأماكن التغذية،ورغم محاولات المتابعة والمحاسبة أولا بأول لكن الواقع يفرض نفسه وإذا أرادوا إضافة عمال آخرين فان عليهم الدفع من ميزانية المدرسة وهذا غير ممكن فالميزانية غير كافية.

استطلاع ـ لبنى أنور