كشفت مصادر في وزارة التربية والتعليم أن طلبة المراكز المسائية والمنازل حصلوا على نتائج متدنية للغاية في التقويم المستمر للفصل الدراسي الأول، حيث أن أكثر من 50% منهم لم يتعدوا نسبة الـ 18% من النتيجة النهائية للفصل الأول، وهو ما ينذر ببقاء نسبة كبيرة من الدارسين في المسائي والمنازل على مقاعدهم رغم افتقادهم لأمل النجاح بعد جمع نتيجتي الفصلين الدراسيين الأول والثاني، نظراً للتدني الكبير في نتائج الفصل الأول، مقارنة مع المستوى الدراسي المعهود لهذه الفئة من الطلبة.

وأضافت المصادر أن هذه النتائج المتدنية من الممكن أن تحرض بعض الدارسين على عدم انتظامهم في الدراسة خلال الفصل الثاني بداعي أنهم لن يقدروا على حصد مجموع يؤهلهم للنجاح، وبحسب اللوائح المعمول بها في وزارة التربية فإنه في حال توقف الطالب أو انقطاعه عن الدراسة خلال العام الدراسي، فإنه سيحرم من المتابعة لثلاث سنوات، حيث من المتوقع أن يؤدي هذا الواقع إلى ثغرة غير محسوبة في تعليم الكبار ودارسي المنازل بعد اطلاعهم على نتائج الفصل الأول من التقويم المستمر.

وفي سياق متصل أكد محمد عيسى الخميري مدير إدارة التوجيه التربوي بوزارة التربية أن التقرير النهائي الذي رفعه التوجيه الأول إلى قطاع الإدارة التربوية بالوزارة أظهر نسبة مقبولة من التزام المدارس بأدوات التقويم، والتي تراوحت بين 80 و90% من الأسس الحرفية الموضوعة من قبل الوزارة.

وأضاف إن التقرير اشتمل على مؤشرات جمعت من الميدان حول مستوى الورقة الامتحانية، ونتائج الطلبة فيها، إضافة إلى ملحوظات تطويرية حول آلية تصحيح الورقة الامتحانية، مع تحليل مستويات وأداء ونتائج الطلبة من خلال أدوات التقويم المستمر.

ولفت إلى أن الملحوظة الأهم التي دونها التقرير هي المطالبة الواسعة من الميدان بوقف احتساب 60% حداً أدنى للنجاح، وإعادتها إلى 50% لتمكين نسبة كبيرة من الطلبة من اجتياز عتبة الرسوب، مشيراً إلى مقترحات أخرى تضمنها التقرير مثل أهمية ضبط معايير التقويم بشكل أفضل، وإعطاء خصوصية لكل مادة دراسية، والاهتمام أكثر بتكامل المشاريع والأبحاث بين المواد الدراسية المتقاربة.

وقال الخميري إن رفع نسبة النجاح إلى 60% شأن ارتآه مسؤولو التربية، ولا علاقة لإدارة التوجيه فيه، حيث أن في هذا الإجراء تحديا صريحا لدفع الطالب نحو الارتقاء بمستواه الدراسي، وهو أمر مقبول لدى الجميع، مشيراً إلى أن النتائج النهائية لتقرير التوجيه الأول أظهرت أن تدني مستوى الطلبة في الامتحان النهائي كان بسبب ركونهم إلى أنهم حصلوا على علامات مقبولة في أدوات التقويم تؤهلهم للنجاح بأقل جهد، علاوة على تداخل موعد الامتحانات النهائية في إجازة العيد، ثم افتقاد الطلبة لأيام راحة أثناء الامتحانات، وهذه الأمور رفعت إلى قطاع الإدارة التربوية في محاولة لتلافي أكبر قدر ممكن من السلبيات خلال الفترة المقبلة.

دبي ـ عنان كتانة