يسارع أصحاب النخيل في المنطقة الشرقية خلال الأيام المقبلة للانتهاء من تلقيح نخيلهم بعملية (التنبيت)، حيث بات الاقبال كبيرا للبحث عن نوعية جيدة من النبات الذي هو عبارة عن ثمرة النخلة الذكر وهي نباتات لقاح النخيل وتكون متوفرة بشكل معدود.
وذلك بغية استدراك موسم التزاوج والتلقيح الذي يستغرق ما يقارب الشهرين الى الثلاثة اشهر قبل ان تشتد الحرارة التي تتسبب بافساد عملية التنبيت، الذي يبذل فيه المزارعون جهدا كبيرا دون الاعتماد على الطبيعة في عملية التلقيح التي تتم بواسطة الرياح او الطيور، وتتراوح قيمة النبات في سوق الفجيرة مابين ال 15 ـ 20 درهما حسب الجودة والحجم ، فكلما كان النبات متماسكا ولا يتساقط وذو حجم كبير اصبح سعره اغلى لجودته وكلما كان صغيرا وكثير التساقط كانت قيمته اقل.
ويحرص اهالي المنطقة الشرقية المشهورين بالزراعة على اختيار النبات الطازج ذي الرائحة الطيبة والعذق الطري، للفوز بحصاد جيد خلال الاشهر الثلاثة المقبلة وجني اجود انواع الرطب والتمور التي تعكس الحضارة العربية البدوية التي ترتبط ارتباطا قويا بالقهوة العربية ، ويفضل معظم الاهالي في المنطقة الشلاقية انواعا معينة من التمور على غيرها لما تمتاز به من مذاق طيب مثل تمر الخنيزي والخلاص والبرحي ومكتوم والنغال والشهلا ويفضل اكل التمور وشرب القهوة العربية التي تضفي نكهة على الطعم الحلو.
يقول المزارع علي خميس من منطقة دبا الفجيرة: أن النبات شيء مهم لتلقيح اشجار النخيل لجني الرطب خلال موسم الصيف ، ويتم اختيار عذوق من النبات الجيد بالاعتماد على الرائحة الطيبة والتأكد من تماسك حبيباتها، ويتم قطع النبات من النخلة الذكر التي تحوي ما بين 25 ـ 35 عذقا يتم الاستفادة منها في تلقيح باقي النخلات، وان مزرعته تحوي العديد من شجر النخيل معظمها من تمر الخنيزي والخلاص الذي يلقى اقبالا كبيرا من اهالي المنطقة.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي
