للأسبوع الثالث على التوالي، منذ بدء حفرياته، يواصل الاحتلال الإسرائيلي خنق المسجد الأقصى، ومنع المصلين من الوصول إليه. واستنكر الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين، إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع المصلين من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك وتحديدأعمار من سمحت لهم بالدخول إلى القدس والمسجد الأقصى.
وأكد على أن الحفريات الإسرائيلية في منطقة باب المغاربة أحد بوابات المسجد الأقصى المبارك قائمة على مدار السبعة عشر يوما الماضية، وأن ذلك يدل على أن الاحتلال ممعن في تعديه على الممتلكات الوقفية والآثار الإسلامية. وشدد على أن التلة الترابية التي يراد إزالتها بباب المغاربة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تحوي كنوزا أثرية إسلامية غنية تعود إلى العهد الأموي وحتى العهد التركي العثماني.
وتظاهر الشباب الفلسطيني في القدس الشرقية بعدما منعتهم الشرطة الإسرائيلية من دخول باحة المسجد الأقصي. وذكر شهود أن مواجهات اندلعت قرب معبر قلنديا العسكري شمال القدس، حينما أغلق الجنود بوابات المعبر وطالبوا المواطنين المقدسيين بالعودة إلى منازلهم في ضواحي الشمال، كأمر بات متبعاً في معظم الجُمع والمناسبات.
وهاجم الجنود السيارات الخاصة والحافلات التي سيّرتها جمعية الشبان المسلمين في ضاحية البريد في القدس لنقل المصلين إلى المسجد المبارك، واضطر عدد من السائقين البحث عن معابر أخرى للوصول بموعد الصلاة. وأوضح مراسلنا أن قوة معززة من جيش وشرطة الاحتلال ومُدججة بالأسلحة الأوتوماتيكية تمركزت داخل المسجد الأقصى المبارك بمحاذاة باب المغاربة، التي تواصل فيه سلطات الاحتلال أعمال الهدم والإزالة للتربة والآثار الإسلامية التاريخية.