دافع الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر الليلة قبل الماضية عن كتابه الجديد عن الشرق الأوسط، الذي تعرض لهجوم شرس من جانب جماعات يهودية، مؤكدا على أن السلام لن يتحقق ما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة وتعطي للفلسطينيين حقوقهم، فيما تأسف عن عبارة تأييد العمليات الفدائية.
وقال إن «غالبية المواطنين الأميركيين ومن بينهم عدد كبير من اليهود أيدوا المقترحات الرئيسية الواردة فيه»، وأضاف أن «الخطابات التي تلقاها منذ نشر كتابه (فلسطين..سلام لا تفرقة عنصرية) في نوفمبر كانت مؤيدة في غالبيتها، وتضمنت تأييدا من قراء وصفوا أنفسهم بأنهم يهود أميركيون.
وتحدث كارتر (82 عاما) في منتدى بجامعة ايموري بولاية اتلانتا وأسهب عن مشاركته في جهود السلام في الشرق الأوسط التي توجت بالتوصل إلى معاهدة كامب ديفيد العام 1978 بيم مصر وإسرائيل.
ودافع بشدة عن كتابه، ورد على الأسئلة المكتوبة التي قدمت له، وقال «لن تجد إسرائيل السلام إلا حين تكون مستعدة للانسحاب من أراضي جيرانها وحين تسمح للفلسطينيين بممارسة حقوقهم السياسية وحقوق الإنسان».
وأوضح أنه «يدين كل أشكال العنف»، وكرر أسفه عن فقرة قال منتقدون انها تفسر على أنه يؤيد التفجيرات الفدائية كتكتيك تفاوضي، وقال إن «هذه الفقرة ستحذف من طبعات الكتاب التي ستصدر مستقبلا».
ونفى «الاتهامات التي وجهت له»، ونسبت إليه قوله إن اليهود يهيمنون على وسائل الإعلام الأميركية، لكنه قال إن «قوة اللوبي الموالي لإسرائيل في الولايات المتحدة، وإن أقر بشرعية أهدافه، تؤدي إلى خنق النقاش». وأكد على أن «دعوة أي عضو في الكونغرس الأميركي لإسرائيل بالانسحاب إلى الحدود الدولية المعترف بها سيكون بمثابة انتحار سياسي».