أكدت الندوة التي شهدت حضوراً كبيراً من القضاة ووكلاء النيابة ورجال القانون في الدولة والتي نظمتها جمعية الحقوقين بالتعاون مع كلية القانون بجامعة الشارقة على مساهمة القضاء في عملية التنمية وإسهامه الفاعل والحيوي في كثير من القطاعات المجتمعية المختلفة، كما تناولت الضمانات الأساسية لاستقلال القضاء لتحقيق الأهداف المرجوة.
وقال الدكتور محمد الزحيلي أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الشارقة والذي تحدث عن الضمانات لاستقلال القضاء في الإسلام: إن الفصل بين السلطات واستقلال القضاء لا يكفيان نظرياً وعملياً لتحقيق الأهداف المرجوة مبيناً الحاجة إلى أمور أربعة لتحقيق هذه الغاية والتي تتلخص في سيادة الشرع والرقابة الإلهية على القضاة والالتزام بالأخلاق الفاضلة والقيم الأصيلة والالتزام بواجب الحياد والموضوعية.
وتحدث الدكتور محمد شلال العاني عميد كلية القانون في جامعة الشارقة عن المساهمة الكبيرة للقضاء في عملية التنمية والدور الحيوي الذي يلعبه في القطاعات المجتمعية المختلفة. وأشار الدكتور محمد كامل عبيد أستاذ القانون العام بجامعة القاهرة وبأكاديمية شرطة دبي إلى استقلال القضاء الإماراتي مبيناً أن المشرع الإماراتي أعطى في نصوصه ما يضمن هذا الحق للقضاة. وتحدث الدكتور أحمد يوسف الزعابي أستاذ متعاون في جامعة الشارقة عن الفصل بين السلطات وأهمية استقلال القضاء والنتائج الوخيمة التي تترتب على عدم وجود استقلال للقضاء كتأجيل القضايا أوالأحكام الناقصة.
وقال: إن لا ستقلال القضاء معايير مهمة وهي أن تكون المؤسسة القضائية منفصلة عن بقية المؤسسات دستورياً وأن تكون المحاكم عادية ومشكلة بحكم القانون، وأن يتم منع أي تدخل أو تأثير على المحكمة وأن تخضع المحاكم لمحكمة عليا تقوم بدور الرقابة وأن يعتبر حكمها باتاً، وأن تكون تبعية هيئة التحقيق وهيئة القضاء للسلطة القضائية وأن تتولى السلطة القضائية تنفيذ الأحكام الصادرة وعلانية المحاكم وضمان عدم تجاوز الإجراءات المقررة قانونياً لجهات قضائية.
الشارقة ـ عمر بدران