تضمن قانون العمل المعدل الكثير من الايجابيات التي تم رصدها لم تكن واضحة في القانون الحالي مثل زيادة اجازة الامومة وتشجيع المرأة المواطنة على العمل والاجراءات المتعلقة بتشجيع عملية التوطين وزيادة اعداد المواطنين في القطاع الخاص بالاضافة الى المواد المتعلقة بالتنوع الثقافي للعمالة وانعكاس ذلك على التركيبة السكانية بالدولة.

وقالت مصادر ذات صلة ان الاجراءات المتعلقة بالتوطين والتأكيد عليها في القانون المعدل شيء ايجابي لانه يساعد على دخول المواطنين الى سوق العمل بايجابية ومساهمتهم في الانتاج هذه الاجراءات على نحو لم يكن محددا في القانون الحالي ولكنها تأكدت في عدة مواد بالقانون الجديد.

واضافت ان زيادة اجازة الامومة في القانون الى 100 يوم منها خمسة واربعون يوماً الاولى بأجر كامل وخمسة وخمسون يوما التالية بدون اجر تعد مسألة مهمة ايضا لانها تساعد المرأة المواطنة على دخول سوق العمل والاستمرارية فيه خاصة وان المرأة في الامارات حاصلة على مستوى رفيع من التعليم يفوق الرجال ويظهر ذلك من خلال زيادة اعداد الاناث عن الذكور في الجامعات كما ان القانون يشجع على ذلك ايضا من خلال المساواة في الاجر وفي حقوق العمل وعدم التمييز ومنحها اجازة خاصة لرعاية الطفل.

وأشارت المصادر الى أن من الايجابيات في القانون التطرق الى مسألة تنوع الثقافات وهذا يساعد على علاج التركيبة السكانية وإن كان لا يعني تقليل اعداد العمال بالدولة ولكن يعني التركيز على نوعية السكان التي تريدهم بحيث تسير عجلة الاقتصاد والتوازن بين نوعية العمالة المطلوبة ونوعية السكان.

واشارت في هذا الصدد الى الجانب المتعلق بمدة بقاء العمالة الاجنبية بالدولة والنص على تحديدها بثلاث سنوات بالاضافة الى ثلاث مثلها او ما يعرف 3+ 3 وعدم الجواز لمن انتهت مدة تصريح عمله المجددة ان يعمل او يمنح تصريحا جديدا للعمل قبل مضي ستة اشهر على الاقل من تاريخ انتهاء تلك المدة ويحدد الوزير بقرار منه المهن والوظائف التي يجوز استثناؤها من ذلك مؤكدة ان مردود هذا يفيد الدولة بعدم اعطاء فرصة للعمالة الهامشية بالبقاء في الدولة لفترات طويلة وهذا نص جديد سينعكس ايجابيا على الاقتصاد الوطني.

لا يحق للموظف إجازة دورية عن المدة التي يقضيها إجازة خاصة

أكدت فتوى قانونية صادرة عن إدارة الفتوى والتشريع في وزارة العدل عدم أحقية الموظف للإجازة الدورية عن المدة التي يقضيها في إجازة خاصة بدون راتب طبقا للمادة 54 من قانون الخدمة المدنية رقم 21 لسنة 2001.

وتتلخص الوقائع في انه قد ورد إلى الإدارة كتاب من إحدى الجهات بشأن مدى أحقية الموظف في الإجازة الدورية عن المدة التي يقضيها في إجازة خاصة بدون راتب فأوضحت الإدارة أن الموظف الذي يرخص له بإجازة خاصة بدون راتب للسفر إلى الخارج لا يحصل على إجازة دورية عن مدة الإجازة الخاصة باعتبار أن الإجازة الدورية إنما تمنح للموظف الموجود في العمل أما المرافق لغيره خارج البلاد فهو لا يؤدي أي عمل من أعمال وظيفته وبالتالي تنتفي علة منحة الإجازة الدورية.

وردت على السائل بأن من المبادئ المستقر عليها في إدارة الفتوى والتشريع انه إذا منح الزوج أو الزوجة إجازة خاصة بدون راتب وذلك في حالة إذا رخص لأحدهما بالسفر للخارج فهذه المدة لا يحصل الموظف عنها على إجازات دورية باعتبار أن الإجازة الدورية إنما تمنح للموظف الموجود في العمل لكي يجدد نشاطه ويستريح خلال الإجازة الدورية المقررة له قانونا أما المرافق لغيره خارج البلاد فهو لا يؤدي أي عمل من أعمال وظيفته وبالتالي تنتفي علة منحه الإجازة الدورية إذ العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما فمدة المرافقة في هذه الحالة تكون كلها بدون راتب ولا يستحق عنها المرافق إجازة دورية وتحسب مدة هذه الإجازة ضمن المدة المحسوبة في الأقدمية وحساب المعاش أو مكافأة التقاعد.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري، ممدوح عبد الحميد