قال الدكتور أحمد حسين الخياط مدير إدارة برامج الرعاية النفسية والاجتماعية بوزارة التربية والتعليم إن العجز في الاختصاصيين الاجتماعيين بالمناطق النائية وحدها دون بقية المناطق التعليمية التي يبلغ أعدادهم فيها 1100 اختصاصي واختصاصية، مشيرا إلى أن الإدارة أجرت مقابلات لنحو 200 اختصاصي على مستوى الدولة وسيتم تعيينهم قريبا.
وكشف الخياط في مؤتمر صحافي طلابي دعته إليه أمس مدرسة الصفا الثانوية في دبي ونظمته جماعة الصحافة المدرسية بها ودار حول أثر الأنشطة في تدعيم القيم لدى الطلاب بحضور خلف راشد الكيتوب نائب مدير إدارة برامج الرعاية النفسية والاجتماعية وسالم ربيع بوسماح مدير المدرسة عن أن قرارا صدر بتعديل لائحة سلوك الطلاب لأنها تحتاج إلى تطوير بعض نقاطها، مشددا في إجابته عن أسئلة الطلاب على أن اليوم الدراسي لا يكفي لممارسة النشاط.
وأشار الخياط مسلطا الضوء على تنمية القيم لدى المتعلمين ومفهوم النشاط في المرحلة الثانوية إلى أن القيمة ليست سلعة تباع وتشترى في الأسواق، وإنما هي شيء معنوي يمكن الحصول عليه من البيئة والاسرة والرفاق، مضيفا أنه تم حصرها لتصل إلى 20 قيمة يستفيد منها الطالب مدى حياته ومن بينها الصلاة لبنة أولى والبر بالوالدين واحترام المعلم والانتماء للوطن في مسابقة تم تعميمها على مختلف المراحل الدراسية.
اختصاصي أنشطة
مدير إدارة برامج الرعاية الاجتماعية والنفسية لفت إلى أن النشاط مرادف للعملية التعليمية ومن شأنه تنمية مهارات الطلبة وتعديل سلوكياتهم، موضحا أنه تم التأكيد على الاختصاصيين الاجتماعيين بعدم تشكيل جماعات او تنظيم معسكرات لا تناسب اليوم الدراسي لاسيما وان مواده كثيرة ومتعددة، مضيفا أن أنشطة المراحل الدنيا من الأول الأساسي إلى الخامس تختلف عن المراحل العليا الثانوية.
وعدد الخياط أنواع النشاط ذاكرا منها المجالس الطلابية المتواجدة في حوالي 500 مدرسة بقرار وزاري، والمعسكرات التي تعكس ما يقوم به الطلبة من فعاليات وأنشطة، إلى جانب برامج مع المؤسسات المجتمعية، ومراكز الناشئة في الشارقة إضافة إلى أنشطة أخرى عديدة تخدم المستهدفين.
الأندية المدرسية
وفي رده على سؤال لأحد الطلاب حول إمكانية تعيين اختصاصي اجتماعي للأنشطة وحدها، قال الخياط إن اليوم الدراسي لا يتحمل أنشطة كثيرة، فيما كنا فكرنا بالفعل في تعيين اختصاصي لهذه المهمة لكن لاحظنا إدارات عديدة تقوم بنفس النشاط. وعن مدى تخصيص حصة للريادة واستغلالها في تعزيز قيم الطلاب، قال يمكن طرح الفكرة لكن ميقات اليوم الدراسي لا يسمح بإضافتها.
وأضاف الخياط أنه سبق لقطاع الأنشطة في الوزارة التوصل إلى لائحة قبل فترة لآلية عمل الأندية المدرسية ومجالات ممارستها ولكن الميزانية وقفت حائلا دونها ورفض مديرو المدارس فصارت حبرا على ورق.
السعيد السباعي مدرس اللغة العربية مشرف جماعة الصحافة المدرسية قال إن الطالب في المرحلة الثانوية قد وصل إلى مرحلة الرشد، التي لها متطلبات تفرض على العاملين في الميدان التربوي منحها قدرا من العناية والاهتمام، مشيرا إلى أنه في هذه المرحلة تتبلور القيم وتتحدد الميول والرغبات وكثيرا من المفاهيم والسلوكيات، كما تتضح القيم والاتجاهات التي ينبغي التأكيد عليها.
دبي ـ يحيى عطية
