اكد احمد الحميري أمين عام وزارة شؤون الرئاسة ان برنامج «تجديد» لإعادة تأهيل وتوظيف الكفاءات المواطنة المتقاعدة هو في جوهره مشروع وطني استثماري يهدف إلى إعادة توظيف أبناء الوطن من متقاعدي الخدمتين المدنية والعسكرية بعد إخضاعهم لبرنامج تدريبي مهني مكثف يزودهم بالمعارض والمهارات اللازمة لتسهيل عملية اندماجهم في بيئة العمل وسوقه وزيادة الفوائد المرجوة من خبرتهم خاصة وان غالبيتهم قادر على العمل بكفاءة عالية لعدة سنوات مقبلة.

ونقل الحميري في مؤتمر صحافي عقد أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بحضور راشد الهاجري رئيس دائرة الخدمة المدنية في أبوظبي وممثلي الدوائر والمؤسسات المحلية ومؤسسات وشركات القطاع الخاص تحيات راعي هذا البرنامج، سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، وتقدير سموه لما تؤدون من عمل مثمر، وما تبذلون من جهد وطني مخلص تجسيدا وترجمة لرؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتعزيز الدور الوطني للقطاع الخاص، وتفعيل العلاقة بينه ومؤسسات المجتمع كافة، ومؤسسات القطاع لحكومي، بما يحرك الطاقات الوطنية المادية والبشرية، ويحقق تطلعات الوطن في الأمن، والنمو، والازدهار.

وأشار الحميري خلال المؤتمر الصحافي الذي خصص للإعلان عن تفاصيل برنامج «تجديد» لتدريب وتوظيف المتقاعدين إلى ان برنامج إعادة توظيف الكفاءات المواطنة المتقاعدة من المدنيين والعسكريين، الذي نتشرف اليوم بإطلاقه في دورته الأولى، يستلهم مقاصده ويستوحي أهدافه من توجيهات سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإيجاد فرص عمل لكل مواطن قادر على البذل والعطاء، ويستمد قيمته من الرعاية الكريمة التي يجدها من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، الذي تبنى هذا البرنامج، ووجه بتنفيذه، إيمانا من سموه بأن المتقاعدين ثروة وطنية، ورصيد متجدد، وقيمة مضافة لقوة العمل الوطنية، اذا ما حسن توظيفها، واستثمار قدراتها وطاقاتها، تعزيزا لتطلعات دولة تسعى للجودة والتميز، والريادة.

وقال الحميري اننا على كامل الثقة، بان أبناء الوطن من المتقاعدين بما يمتلكون من خبرات متميزة، وبما اكتسبوه من مهارات ومعارف خلال سنوات عملهم السابقة، لقادرون على مواصلة مسيرة البذل والعطاء والإسهام الفاعل في عملية التنمية الاقتصادية الاجتماعية الشاملة التي تشهدها الدولة، اذا ما توفر لهم الإعداد المناسب بما يمكنهم من الاندماج في سوق العمل، وبيئته سريعة التطور، فوطننا وهو يستشرف مشروعا حضاريا مستقبليا طموحا، في حاجة إلى فكر، وجهد، وخبرة كل أبنائه وبناته، تأمينا لمتطلبات حاضر عامر بالرفاهية، نعيشه، وإيفاء لاستحقاقات مستقبل زاهر بالخير، ننتظره.

وذكر ان هذا البرنامج الذي يستغرق تنفيذ كل دورة منه ستة أشهر من التدريب النظري والميداني صممه خبراء متخصصون، راعوا فيه ان يكون التدريب والتوظيف بمكان الإقامة الفعلية للمتدرب، بما يمكن كل منطقة من تصميم برامجها التأهيلية، وفقا لحاجتها، وما لدى متقاعديها من خبرات، بما يلبي احتياجات المجتمع المحلي من ناحية، ويضمن من ناحية ثانية توفير فرصة عمل لكل متدرب، سواء كل ذلك بالقطاع العام أو الخاص.

وقال اننا في وزارة شؤون الرئاسة، في غاية التفاؤل بالنتائج المثمرة التي سيحققها هذا البرنامج الذي يسعى لتحقيق أقصى درجات التكامل بين رؤى القيادة السياسية وتوجيهاتها من ناحية، وتطلعات المشاركين في البرنامج من ناحية ثانية، إلى جانب ما سيوفره القطاعان الحكومي والخاص من فرص وظيفية حقيقية لهذه الشريحة من أبناء الوطن، ومن جانبنا فاننا نؤكد التزام وزارة شؤون الرئاسة بتنفيذ كل ما التزمت به من مسؤوليات تجاه البرنامج.

وتقدم في ختام كلمته بالشكر والتقدير لكافة الجهات المشاركة وعلى رأسها أكاديمية الإمارات احدى مؤسسات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، التي ستتولى تنسيق الجانب التدريبي، وشركات ومؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، التي ستوفر فرص العمل لخريجي هذا البرنامج.

ومن جانبه قال محمد عمر عبدالله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي خلال المؤتمر الصحافي ان تبني وزارة شؤون الرئاسة لهذه المبادرة جاء انطلاقا من استراتيجية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي وضعت الإنسان في مقدمة سلم أولوياتها وباعتبار أبناء الوطن هم القوة الحقيقية والركيزة الأساسية لتحقيق النهضة الشاملة في الدولة.

وأضاف انه لشرف كبير لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان تشارك في دعم وتنفيذ هذا البرنامج الذي يركز على استثمار خبرة فئة متميزة ومخلصة من أبناء الوطن هم إخواننا المتقاعدين من خلال تدريبهم وإعادة تأهيلهم علميا وعمليا وتقديم الدعم لهم لتسهيل دمجهم في سوق العمل، وذلك من خلال أكاديمية الإمارات التي تتلقى من الغرفة كل الدعم لإنجاح هذا البرنامج وتحقيق أهدافه.

وذكر ان طرح هذا البرنامج يؤكد حصر وزارة شؤون الرئاسة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي على تبني مبادرات وطنية تساهم في تحقيق كل ما من شأنه رفع مستوى الباحثين عن عمل من المتقاعدين المواطنين ومساعدتهم على الاندماج بنجاح في سوق العمل، كما يؤكد كذلك اهتمام الوزارة بالمساهمة في تحسين أداء شركات ومؤسسات القطاع الخاص من خلال توفير كوادر وطنية مؤهلة على مستوى عالمي.

وأشار محمد عمر عبدالله إلى انه سيتم منح المشاركين في البرنامج مؤهلات معترفا بها وتمتد فترة التدريب لمدة 3 أشهر ويشتمل التدريب على شهادة (ICDL) واللغة الانجليزية وتدريب مهني في وظائف محددة تلبي كثيرا من احتياجات القطاع الخاص. وأشار أيضا إلى ان اختيار هذه التخصصات جاء نتيجة دراسات قامت بها الجهات المنظمة للبرنامج للاحتياجات التدريبية للقطاع الخاص في إمارة أبوظبي من جهة ولاحتياجات المتقاعدين من جهة أخرى.

وتوجه بالشكر والتقدير لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة على متابعته الدقيقة وتوجيهاته السديدة وجهوده الكبيرة لإنجاح هذه المبادرة كما نتوجه بوافر الشكر لجميع المؤسسات والشركات التي تحضر هذه اللقاء ونؤكد التزامنا بالكامل باستمرار العمل بكل طاقاتنا لزيادة نسبة المواطنين المتقاعدين في كافة القطاعات والعمل على تأهيل وتدريب المزيد منه عبر هذه المبادرة.

وقدمت سعاد السويدي مديرة التدريب في وزارة شؤون الرئاسة شرحا عن برنامج تجديد لتدريب وتوظيف المتقاعدين أكدت خلاله ان هذا البرنامج يأتي استثمارا لخبرات أبناء الوطن، ووفاء لمن خدموا بلدهم بإخلاص وأمانة على اختلاف شرائحهم ووظائفهم وتخصصاتهم، والذين لا يزالون يتوقون للمزيد من العطاء والإنتاج، ومواكبة للتغيرات المهنية في سوق العمل، تسعى وزارة شؤون الرئاسة إلى توفير فرص العمل للمتقاعدين من ذوي الخبرات، من خلال إعادة تأهيلهم علميا وعمليا، وتقديم الدعم الكامل لهم لتسهيل إعادة دمجهم في سوق العمل.

وصمم البرنامج وفقا لأعلى المعايير الدولية على يد خبراء متمرسين من كبريات بيوت الخبرة العالمية، بحيث يوازن بين تطلعات المنتسبين وقدراتهم و بين احتياجات سوق العمل. ويهدف البرنامج إلى توفير التدريب والتأهيل للمتقاعدين من الفئة العمرية (35ـ ـ 50) في إمارة أبوظبي، وتوفير فرص عمل تناسب مهارات المتقاعدين وإمكاناتهم، إثراء الجانب الاجتماعي وتنمية ثقافتهم والاستفادة من قدرات الفئات المتقاعدة المنتجة للإسهام في سوق العمل، والإرشاد الوظيفي الهادف لسوق العمل ومتطلباته، وتفعيل دور القطاع الخاص في استقطاب المتقاعدين للعمل في مؤسساته المختلفة. ويستغرق برنامج التدريب والتأهيل 6 شهور، وينقسم البرنامج إلى قسمين:

1 ـ التدريب المكثف: ويشتمل التدريب على شهادة ةج «الرخصة العالمية لقيادة الحاسب الآلي»، واللغة الانجليزية التطبيقية في بيئة العمل، وتخصص مهني في مجالات محددة.

ويستغرق برنامج التدريب المكثف 3 أشهر، وبواقع 3 أيام أسبوعيا في الفترة الصباحية، وقد تمتد إلى فترة زمنية أكثر حسب متطلبات الوظيفة.

ويتم التدريب النظري في موقع مؤسسات التدريب في كل من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية وينفذ التدريب بالتنسيق مع مؤسسات تدريب معترف بها، وذات خبرة مرموقة.

2 ـ الخبرة العالمية وتشمل يومين في الأسبوع من التدريب العملي في موقع العمل خلال المرحلة الأولى من البرنامج، ثم تمتد على مدى ثلاثة أشهر متواصلة بدوام كامل في موقع العمل.

الوظائف المقترحة

يمكن توظيف خريجي البرنامج مجالات التعليم والصحة والبلديات والأمن والمراقبة والتفتيش والأعمال المكتبية والإدارية والوظائف الإشرافية، اضافة إلى وظائف أخرى يتطلبها سوق العمل.

الحوافز المالية

يحصل المشارك على مكافأة مالية لمدة 3 أشهر، تتحملها وزارة شؤون الرئاسة خلال فترة التدريب، ويتقاضى المشارك راتبا شهريا كاملا حسب مسمى الوظيفة، ولمدة 3 أشهر، في مؤسسات القطاع الخاص والعام، خلال فترة التدريب العملي، تتحملها وزارة شؤون الرئاسة كذلك سيتم تعيين المتدربين في مؤسسات القطاع الخاص والعام بحسب الراتب المخصص للمسمى الوظيفي الذي سيشغله.

شروط الانتساب للبرنامج

الشروط الواجب توفرها في المنتسبين للبرنامج هي ان يكون المتقاعد من مواطني دولة الإمارات، ان يتراوح سن المتقاعد بين (35ـ 50) سنة، وان تتوافر لدى المتقاعد الرغبة في التدريب وتطوير مهاراته، والالتزام الكامل بالبرنامج والرغبة في العمل لدى مؤسسات القطاع الخاص والعام.

أبوظبي ـ احمد محسن