افتتح محمد سلطان سيف السويدي سفير الدولة لدى لبنان أمس المباني الجديدة لمرفأ الأوزاعي للصيادين الواقعة على مدخل بيروت الجنوبي في احتفال حاشد حضره ممثلون عن الدولة اللبنانية وبلدية برج البراجنة ونقابة صيادي الأوزاعي.
بدأ حفل افتتاح المباني الجديدة للمرفأ الذي جاء في إطار المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان وبمبادرة من حكومة دولة الإمارات وبمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بقص شريط الافتتاح من قبل السفير السويدي والاطلاع على لوحة عرضت لمجموعة من الصور تقارن بين الدمار الذي خلفه الاعتداء الإسرائيلي على المرفأ والإعمار الذي صنعته يد دولة الإمارات العربية المتحدة البيضاء..
ثم رفع الستار عن لوحة تذكارية كتب عليها «بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان افتتح محمد سلطان السويدي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان مباني ميناء الهادي في الأوزاعي يوم الخميس 22 فبراير 2007».
عقب ذلك توجه الجميع لتفقد الميناء ومنشآته الجديدة حيث شملت الجولة مباني المرفأ الجديدة التي تضم صالة لبيع الأسماك على مساحة 150 متراً مربعاً وكافتيريا ومطعماً للصيادين على مساحة 110 أمتار مربعة، ومبنى لتصليح المراكب يتكون من قسمين أحدهما للحدادة والآخر للنجارة على مساحة 200 متر مربع ومبنى الجمعية التعاونية للصيادين على مساحة 75 متراً مربعاً ومبنى نقابة الصيادين على مساحة 120 متراً مربعاً وأحواض لتربية وزراعة الأسماك على مساحة 150متراً مربعاً ومبنى للحراسة على مساحة 50 متراً مربعاً.
إضافة إلى سور خارجي للمرفأ وطريق جديد داخل المرفأ والمرسى الخرساني الذي تمت صيانته وترميمه ورصفه مع تزويده بأعمدة الإنارة وحلقات الرسو المعدنية ورصيف صناعي عائم والرافعة الهيدرولوجية لرفع القوارب بقدرة حمل 60طناً.
بعد ذلك توجه الجميع إلى مكان الاحتفال، حيث عزف النشيد الوطني اللبناني ثم ألقى السفير السويدي كلمة أعرب فيها عن سروره واعتزازه بافتتاح المباني الجديدة لمرفأ الأوزاعي وفق أحدث المواصفات الفنية.
وأكد السفير ان القيادة السياسية في دولة الإمارات بادرت منذ الحرب الإسرائيلية على لبنان وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة دؤوبة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى إطلاق مبادرة إعادة بناء مرفأ الأوزاعي ودعم صيادي الأسماك الذين تضرروا جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.
وأوضح ان إدارة المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان عملت على تنفيذ هذه المبادرة من خلال البدء بتقديم مساعدات مالية مباشرة بلغ إجمالها مليوني دولار أميركي موزعة على 91 صياداً و325 مالكاً لقوارب الصيد من العاملين في مرفأ صيادي منطقة الأوزاعي ثم المباشرة في الأعمال الإنشائية لإعادة بناء هذا المرفأ الذي يتم افتتاحه اليوم (أمس) مما يؤكد بأن الدعم الإماراتي للبنان لا يزال مستمراً حتى إزالة مخلفات الحرب وآثار العدوان المدمرة.
وأكد أن المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان يمثل استمراراً للنهج الرائد لحكومة دولة الإمارات والمؤسسات الخيرية والإنسانية المتجسد بالإسراع في تقديم كل أنواع الدعم والمساعدة إلى الأخوة الأشقاء في لبنان على صعيد القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.. مشيراً إلى ان المشروع الإماراتي لم يقتصر على هذه المبادرات بل شمل أيضاً إزالة الألغام وتطهير الأراضي من القنابل العنقودية والألغام التي زرعتها إسرائيل في الجنوب اللبناني وصيانة وإعادة بناء 268 مدرسة متضررة رسمية وخاصة إضافة إلى صيانة المستشفيات.
وأوضح ان المشروع يعمل حالياً على وضع التصاميم والمخططات الخاصة لبناء مستشفى جديد في منطقة العرقوب.. مشيراً إلى ان دولة الإمارات كانت كذلك من الدول والمؤسسات الدولية المانحة التي شاركت في المؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان «باريس 3» لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والاجتماعي.
ونوه إلى انه تم أمس الأول توقيع اتفاقية بين لبنان ودولة الإمارات في السراي لتزويد لبنان بالمساهمة المالية الإماراتية التي تعهدت تقديمها إلى لبنان في مؤتمر «باريس 3» بقيمة 300 مليون دولار في شكل قرض ميسر وبفائدة متدنية لتمويل مشروع دعم الميزانية العامة وتخفيض عبء حجم الدين العام عن الاقتصاد اللبناني ودعم مسيرة التنمية وإعادة الاستقرار إلى الأوضاع الاقتصادية.
وقال: بذلك تكون الإمارات أول دولة تترجم الالتزام بمقررات مؤتمر «باريس 3» وتوقّع أول اتفاق مع لبنان بعد أقل من أربعة أسابيع على انعقاد المؤتمر وهذا ليس بغريب على الإمارات لأنها سبق وقامت بذلك بعد مؤتمر «باريس 2».
وأكد ان هذه المبادرات الكريمة انما تنبع بدون أي شك من حرص القيادة السياسية الرشيدة والحكيمة لدولة الإمارات على لبنان ومن اقتناعها وإيمانها الراسخين بأهمية دعمه حكومة وشعباً ومؤسسات ومن روابط الأخوة وروح المحبة التي يكنها أبناء الإمارات لأشقائهم في لبنان..
مشيراً إلى ان هذه المبادرة لم تشكل إلا عربون تحية ووفاء وتقدير ومحبة لهذا الشعب اللبناني العزيز الذي قدم التضحيات دفاعاً عن لبنان. وقال السفير السويدي في ختام كلمته: إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نشعر دائماً بالواجب الأخوي والعربي مع لبنان في الظروف الصعبة التي يمر بها ..
فواجب الأخوة يكمن بالوقوف معاً في الصعاب والأزمات.. مؤكداً ان دولة الإمارات لن تألوا جهداً في سبيل دعم لبنان الشقيق ومساعدته في إعادة إعماره ورفع المعاناة عن كاهل الأخوة في لبنان بعد العدوان الأخير والتدمير الهائل الذي لحق ببنيته الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والبشرية.
وبعد أن تسلم السفير السويدي باقة من الورود كعربون وفاء وشكر باسم صيادي المرفأ.. ألقى نقيب الصيادين في مرفأ الأوزاعي والمرافئ المجاورة عصام قطايا كلمة استعرض خلالها التدمير الكلي الذي ألحقه العدوان الإسرائيلي بمرفأ الهادي بعد الحرب الأخيرة على لبنان .. مشيراً إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة للصيادين.
