أشاد معالي الفريق أول مهندس ركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع الوطني لجمهورية السودان بالتطور الفني والتقني الكبير الذي شهدته الدورة الثامنة لمعرض الدفاع الدولي الثامن ايدكس 2007 الذي يختتم فعالياته اليوم بمركز المعارض الدولي الجديد بأبوظبي والذي جرى تدشينه بافتتاح المعرض يوم 18 فبراير الجاري.

وقال الوزير السوداني في مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر سفارة بلاده في أبوظبي إن مشاركته في ايدكس 2007 أتاحت له الفرصة للتعرف على احدث تقنيات وتكنولوجيا أسلحة الدفاع على مستوى العالم.

وأضاف أن الفريق الفني لوزارة الدفاع بالسودان اطلع خلال زيارته أجنحة ايدكس على ما هو معروض من قبل الشركات المشاركة من أسلحة ومعدات عسكرية على أمل التوصل إلى اتفاقات مستقبلية للتزود بها.

واستعرض الوزير السوداني في بداية المؤتمر الصحافي بنود اتفاقية جنوب السودان الـ «46» وما تم تنفيذه من قبل حكومة بلاده على ارض الواقع كإعداد الدستور القومي الانتقالي وحكومة الوحدة الوطنية والمجلس الوطني وحكومات ومجالس الولايات وغيرها من الموضوعات.

وأكد أن حكومة السودان تمكنت من تنفيذ 95 بالمئة من كافة بنود هذه الاتفاقية ما يعكس مدى مصداقيتها ورغبتها في احتواء أزمة الجنوب والرد على المشككين في نواياها.

وأوضح معاليه بان اتفاقية الجنوب تسير بالشكل المطلوب ولم تشهد أية خروقات عدا بعض الأحداث الناجمة عن أفراد من مليشيات الحركة الشعبية وأفراد من القوات المسلحة السودانية..منوها بانه منذ إبرام الاتفاقية لم يشهد الجنوب أي خروقات لوقف إطلاق النار.

وارجع وزير الدفاع السوداني سبب تعثر سير اتفاقية الجنوب بالشكل المطلوب إلى أزمة دارفور التي حسب رأيه ألقت بظلالها عليها وأشعلت الرأي العام الداخلي والخارجي وصرفت الأنظار عن الجنوب.

وبشأن دارفور قال إن هناك 18 قبيلة عربية وافريقية تتواجد بين حدود السودان وتشاد رافضا المزاعم الغربية الموجهة إلى قوات الحكومة السودانية باتهامها دعم القبائل العربية لإبادة القبائل الإفريقية في دارفور.

وأضاف «أن ردي على هذا الاتهام يتمثل في أن دارفور خلال الفترة الماضية لم تشهد أحداث عنف وانه منذ أكثر من ستة أشهر يسودها الأمن». مشيراً إلى أن كل الأحداث التي شهدتها دارفور في العام الماضي تعادل ما يحدث الآن في العراق في غضون 12 ساعة.

واتهم المنظمات الدولية المتواجدة في دارفور في خلق البلبلة والافتراءات على حكومة السودان بهدف إجهاض المساعي الحثيثة للحكومة في خلق الاستقرار والأمن في دارفور.

وأوضح بأن ما تم التصريح به من قبل هذه المنظمات في كونها صرفت 550 مليون دولار في دارفور ليس دقيقا بل هو مبالغ فيه فالإحصائيات الرسمية تشير إلى أن المبلغ الممنوح لأهالي دارفور على شكل مساعدات لا يتعدى الـ 60 مليون دولار وان باقي المبلغ هو نثريات لتنقلات وسفر الوفود ومرتبات عالية لهم.

وأعرب وزير الدفاع السوداني عن تمسك حكومة بلاده باتفاقية «ابوجا» بين حكومة السودان والحركات المسلحة بحضور منظمات دولية والاتحاد الإفريقي كشهود عليها.

وقال ان القرار الدولي رقم «1706» بشأن السوادن الذي تعمد مجلس الامن فيه عدم ذكر اتفاقية ابوجا يهدف إلى تمزيق السودان واستهداف حكومته ونزع السيادة منه وتحويله إلى عراق جديد في القارة الإفريقية.

وأضاف أن القرار/1706/ يتناول اتفاقية اينجامين ويلغي ضمنيا اتفاق ابوجا وهي معادلة واضحة تهدف إلى نزع الثقة عن الحكومة السودانية في أن تكون الطرف الرئيسي في حل أي نزاع أو مشكلة داخل التراب الوطني السوداني. وطالب معالي الفريق أول مهندس ركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع الوطني السوداني في ختام المؤتمر الصحافي المجتمع الدولي إلى المساهمة في عودة جميع الأطراف المعنية إلى ما تضمنته اتفاقية ابوجا التي توزع السلطة والثروة وتشدد على حالة أمنية مستقرة في كافة ربوع السودان وتعتبر الحل الأفضل لكل قضايا السودان سواء في الجنوب أو دارفور.