أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ أن بلادنا دخلت مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي والصناعي من خلال مشروع تصنيع السفن العملاقة في حوض دبي الجاف والذي وصفه سموه بأنه يعزز مكانة دولتنا الحبيبة في أوساط الصناعة البحرية العالمية ويضعها على أعتاب مرحلة جديدة من المنافسة في هذا القطاع الحيوي الذي يشكل رافدا جديدا ومهما لاقتصادنا الوطني.

جاء ذلك في ختام جولة تفقدية في منطقة الجداف الجديد والحوض الجاف دشن خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التوسعة الجديدة في حوض دبي الجاف، المتمثلة في إنشاء حوض خامس لتصنيع السفن العملاقة، يضاف إلى الأحواض الأربعة، الخاصة بصيانة السفن العملاقة أو تحويلها من ناقلات نفط إلى سفن تجارية وبالعكس. واطلع سموه عمليا على آلية تصنيع السفن في الحوض الجديد الذي أنشيء خارج المياه (بطول 130 مترا وعرض 65 مترا وعمق خمسة أمتار وهو الأول من نوعه في المنطقة والعالم الذي يقوم بتصنيع السفن على الأرض ومن ثم نقلها إلى البحر) وهذا في حد ذاته يعد إنجازا عالميا على حد وصف سلطان أحمد بن سليم رئيس دبي العالمية للموانئ. وأشار سلطان بن سليم في معرض شرحه إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ..حول المشروع الصناعي الحيوي.. أن الحوض الجديد يتميز بتقنيات عالية ورافعات حديثه عملاقة ما يجعله يصنف من الأحواض الجافة العالمية الرائدة في مجال صيانة السفن وتحويلها والتي قد يصل وزنها إلى مليون طن وهذا ما لا يتوفر في بقية الأحواض العالمية إلى جانب التصنيع الذي بدأت دبي تخوض غماره بقوة من خلال الحوض الجديد الذي يستهلك نحو ثلاثة آلاف طن من الحديد لاستخدامها في التصنيع.

وتفقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أرصفة الحاويات في ميناء راشد واطمأن على سير العمل في عمليات المناولة في الميناءالمحطة التالية لجولة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في جولته التفقدية الميدانية في منطقة الميناء كانت مدينة دبي الملاحية الناشئة التي تغطي نحو 27 مليون قدم مربع من الأرض المردومة بين حوض دبي الجاف وميناء راشد ويجري العمل فيها على قدم وساق للانتهاء من انجاز المرحلة الأولى من المدينة التي تضم الجداف والرافعة العملاقة التي ترفع سفنا يصل وزنها الى ثلاثة آلاف طن وهي الأولى من نوعها في المنطقة وذلك مع حلول شهر ابريل القادم. واطمأن سموه على سير العمل في المدينة الملاحية البديلة لجداف دبي في منطقة القرهود. وأشار سلطان بن سليم إلى أن مدينة دبي الملاحية تتألف من مرحلتين الأولى صناعية وتضم الجداف لتصنيع السفن بجميع أحجامها وأوزانها وقسما منفصلا لصناعة اليخوت الخاصة وفيها أيضا مستودعات وورش بناء وصيانة السفن والثانية تجارية وتضم مركزا تجاريا يحتوي على خمس بنايات سكنية وبرجا عملاقا لمكاتب العملاء والشركات الملاحية العالمية العاملة في المدينة إلى جانب مركز للتسوق وفنادق ومارينا لليخوت ومراس للسفن المستعملة سوف توفر المدينة أراضي لتأجيرها على الشركات الملاحية لبناء ورش لها في المدينة لصيانة السفن.

وأشار سلطان بن سليم إلى أن المرحلة الثانية من إنشاء القسم الصناعى في المدينة والتي من المتوقع الانتهاء من انجازها مع نهاية سبتمبر من العام الحالي ستضم رافعة عملاقة ثانية تستطيع رفع ما زنته نحو ستة آلاف طن. و توقع رئيس دبي العالمية أن تتخذ نحو ثلاثة آلاف شركة ملاحية عالمية من مدينة دبي الملاحية مركزا إقليميا أو رئيسيا لورش صيانتها للسفن بالاضافة إلى أن المدينة ستضم أكاديمية بحرية حديثة لطلبة العلوم والشؤون البحرية. من جهة ثانية استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مركز دبي المالي العالمي أمس آجاي بانجا رئيس مجموعة غلوبال كونسيومر غروب إنترناشيونال التابعة لمجموعة سيتي غروب المصرفية العالمية الزائر يرافقه محمد الشروقي العضو المنتدب لمجموعة سيتي غروب المالية الدولية في منطقة الشرق الأوسط الرئيس التنفيذي للمجموعة في دولة الإمارات.وقد استعرض صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وآجاي عددا من الموضوعات ذات الصلة بدعم وتطوير الاستثمارات المالية والمصرفية في دولة الإمارات من خلال المركز الإقليمي لمجموعة سيتي غروب المصرفية في مركز دبي المالي العالمي.

وابدى آجاي ثاني أكبر مسؤول في المجموعة رغبة مجلس إدارتها ورئيسها في تعزيز أنشطة مجموعة سيتي غروب المصرفية في السوق الإماراتية والمنطقة من خلال دبي ومركزها المالي العالمي التي برهنت في الآونة الأخيرة على أنها عصية على الفشل والسقوط في ظل تجربتها الفريدة الجديرة بالاحترام والثقة والمتابعة من قبل الأوساط المالية العالمية.

وأعرب المسؤول المصرفي العالمي خلال اللقاء الذي حضره الدكتور عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي عن إعجابه برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي تجعل من قصة نجاح دبي في شتى ميادين التنمية والاستثمار مرجعا موثقا يمكن للمؤسسات الاستثمارية ورجال الأعمال حول العالم الاستفادة من فصولها ومفرداتها نظريا وعمليا.