دعت روسيا أمس إلى تخفيف الضغوط والحصار المفروض على السلطة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس، لكن الولايات المتحدة تمسكت بوقف المساعدات حتى يذعن الفلسطينيون للشروط الثلاثة وفى مقدمتها الاعتراف بإسرائيل ونبذ المقاومة. فيما ركز وزراء الاتحاد الأوروبي على مقاربة النظر إلى نصف الكوب المملوء وليس النصف الفارغ، في إشارة إلى تشجيع حكومة الوحدة الفلسطينية.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن الشروط التي أعدها رباعي الوساطة للسلام في الشرق الأوسط لا تزال قائمة.
وقالت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالترشتاينماير «أعتقد أن من الواضح سبب كون مبادئ رباعي الوساطة التي حددناها قبل نحو عام لا تزال هامة للغاية لإحراز تقدم بخصوص السلام».
وفي إشارة إلى رفض حركة حماس الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، قالت رايس «إن من الصعب تخيل وضع يجري فيه أحد الأطراف محادثات سلام لكنه لا يعترف بالآخر».
وكشفت رايس النقاب على أن مباحثاتها مع كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزراء إسرائيل ايهود اولمرت لم تكن جيدة. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مع صحيفة روسيسكايا جازيتا «آمل أن يؤيد الرباعي رفع العقوبات المالية الاقتصادية التي فرضتها إسرائيل.
ذلك سيكون موقف روسيا والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون». غير أن الأوروبيين يؤيدون فيما يبدو تخفيف النهج ويرون الحكومة الائتلافية الجديدة باعتبارها حلا يمكن أن يجنب نشوب حرب أهلية بين الفصائل المتنافسة.
وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن وزراء خارجية الاتحاد المكون من 27 عضوا يميلون إلى النظر إلى اتفاق مكة باعتباره «كأسا نصف ممتلئة بدلا من نصف فارغة».
نتانياهو: «أولمرت لن يكمل ولايته
أعلن بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق وزعيم تكتل ليكود اليميني المعارض أمس في باريس إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت «لن يكمل ولايته».
وصرح نتانياهو لقناة التلفزيون الفرنسية «إي ـ تيلي» إن «هذه الحكومة لن تكمل ولايتها، نظرياً لا يزال هناك ثلاثة أعوام، ولكن في رأيي أن شعب إسرائيل يريد قيادة جديدة تستطيع ضمان أمنه والازدهار الاقتصادي».
وأكد أن «الشعب الإسرائيلي يريد السلام والأمن ولن نحصل على هذين الأمرين مع الحكومة الحالية،» لافتاً إلى أن «الانتخابات ستكون مبكرة».
وأظهر استطلاع للرأي نشره معهد سميث في نهاية يناير في إسرائيل أن تكتل ليكود سيحقق نجاحاً كبيراً في حال إجراء انتخابات مبكرة في مقابل انهيار حزب كاديما برئاسة أولمرت. وتتراجع شعبية أولمرت باستمرار على خلفية الإخفاقات في حرب لبنان، حيث عجز الجيش الإسرائيلي عن التصدي لمقاومة حزب الله في يوليو وأغسطس 2006، فضلاً عن تورط رئيس الوزراء في سلسلة من الفضائح.