بدأت إسرائيل في تحويل البؤر العشوائية الاستيطانية في الضفة الغربية، إلى مستوطنات دائمة، عبر تنشيط حركة البناء في المواقع التي كان مقررا إخلاؤها، وشق طرق لربط مستوطنات بالقدس وازدياد عدد المستوطنين في الضفة بنسبة 5%، الأمر الذي يشكل ضربة قوية لخطة «خريطة الطريق» الدولية التي تنص على تجميد الاستيطان، في وقت ذكرت تقارير بريطانية ان الأمم المتحدة تقوم بتدريب مئات من العناصر الأمنية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن)، على مهمات ضبط المعابر.
وكشفت حركة «السلام الآن»الإسرائيلية امس، عن ان «إسرائيل تبني أكثر من ثلاثة آلاف منزل إضافية في مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة على الرغم من التزامها بمقتضى خطة خريطة الطريق بوقف مثل هذه التوسعات».
وتطرق تقرير «السلام الآن» إلى معطيات الاستيطان الإسرائيلي في الضفة بحلول نهاية العام 2006، حيث لم يرتفع عدد البؤر الاستيطانية العشوائية، لكن المستوطنين الذين يعيشون فيها ويبلغ عددهم الفي شخص أضافوا 90 بيتا متنقلا إلى البؤر الاستيطانية، فيما تجري أعمال بناء في 30 بؤرة وبدأ المستوطنون في أعمال بناء في 22 بؤرة خلال العام الماضي.
ولفت التقريرالى أن «معظم البؤر الاستيطانية وأعمال البناء والتوسيع فيها تقع في منطقة مجلس المستوطنات الإقليمي بنيامين الواقع في منطقة شمال القدس وحول مدينة رام الله». وجرى تنفيذ أعمال شق شوارع لسبع بؤر استيطانية في أنحاء الضفة.
وأكد التقرير على أنه «رغم إصدار الحكومة الإسرائيلية أوامر بتحديد مساحة 6 بؤر استيطانية تمهيدا لإخلائها إلا أنه يتضح أن هذه البؤر قد اتسعت وتم إدخال بيوت جاهزة البناء إليها وبناء مبان ثابتة فيها في العام 2006». وفي ما يتعلق بالمستوطنات التي تعتبرها إسرائيل «قانونية»، ذكر التقرير «إنه لم تطرأ زيادة على عددها في العام 2006 مقارنة مع العام 2005 وبلغ عددها 121».
وبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية في نهاية العام الماضي 268 ألفا ما يعني زيادة عددهم بنسبة 5% مقارنة مع العام 2005.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي تم تسجيل 1272 عملية بدء بناء في المستوطنات بعضها يتعلق بمناقصات نشرت في العام 2005.
وبحسب تقديرات «السلام الآن» فإنه جار في هذه الأثناء أعمال لبناء 3000 مسكن وتتواجد ورشات البناء الكبيرة في مستوطنة معاليه أدوميم شرق القدس الشرقية ومستوطنتي موديعين عيليت وبيتار عيليت في شمال القدس الشرقية وفي مستوطنة أريئيل الواقعة جنوب نابلس في عمق الضفة وفي مستوطنة أفرات في جنوب القدس الشرقية وغفعات زئيف في شمال القدس الشرقية.وتابع التقرير أن توسعة المستوطنات «لا يشير إلى أي نية لدى إسرائيل للانسحاب من أي جزء من الضفة الغربية».