أكدت وزارة العمل ان الضمان المصرفي للسكن العمالي ليس شرطاً إلزامياً مفروضاً على الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع الخاص بل هو إجراء استثنائي تقدمه الوزارة خدمة للشركات التي تتعجل الحصول على تصاريح عمل لعمالها دون ان تكون قد انتهت من توفير وتجهيز السكن الملائم للعمال قبل وصولهم إلى الدولة على ان تلتزم بتوفير السكن خلال شهر من الموافقة على التصاريح وإلا ستتم مصادرته.

وقال عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد ان الأصل ان تقوم الشركات بتوفير السكن العمالي قبل ان تتقدم بطلبات تصاريح العمل ولكن الشركات كانت تتعلل بأنها في حال توفير السكن قد لا تحصل على موافقة الوزارة بجلب العمال أو توافق الوزارة على عدد أقل من المطلوب في الوقت الذي تكون قد استأجرت السكن للعدد المطلوب بالكامل مما قد يعرضها لتحمل تكاليف مالية كبيرة دون الاستفادة منها.

وأشار إلى ان الضمان ليس مطلوباً في حد ذاته ولكن المطلوب توفير السكن وهو الأساس الذي تسعى الوزارة إلى التأكد من وجوده وفقاً للمواصفات المحددة من قبلها ومن قبل إدارة الدفاع المدني قبل التقدم بطلبات تصاريح العمل ووصول العمال إلى الدولة لحماية حقوق العمال في هذا الجانب.

وأضاف ان الوزارة رأت في الضمان حلاً عملياً ومنطقياً لهذه المشكلة واشترطت لاستفادة الشركة من هذه التسهيلات والخدمة الجديدة ان تقدم ضماناً مصرفياً بقيمة ألف درهم عن كل عامل مطلوب استخدامه على ان يسيّل ويصادر لصالح الوزارة بعد مرور شهر على الموافقة على تصاريح العمل.

وأشار إلى انه على الرغم من طول هذه المدة الزمنية إلا ان بعض الشركات لم تلتزم بتوفير السكن خلالها الأمر الذي يؤكد ان هناك نية للتقاعس والتراجع ومحاولة الالتفاف من جانبها على القرار اعتقاداً منها بأن الوزارة غير جادة في عملية التسييل ومصادرة الضمان على الرغم من تسييل الضمان لنحو 7 شركات غير ملتزمة منذ تطبيق هذا الإجراء حتى الآن.

وأكد ان الضمان أيضاً يحد من حالات تلاعب بعض الشركات على التسهيلات التي تقدمها الوزارة للشركات بعد الحصول على الخدمة ويظهر ذلك تسييل الضمان لتلك الشركات التي لم تلتزم بتوفير الضمان وتأخرت عن المدة المحددة اعتقاداً منها ان الوزارة لن تصادره بعد ان تحصل على الموافقة بجلب العمالة.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد