تحفظ كبير أظهره فتح الباب للترقيات أمام الجميع، وسط قلق من إضعاف فرصة المواطنين في الوصول إلى سلم الترقيات الوظيفية في المدرسة، في إشارة إلى ظهور الأهواء الشخصية في التعامل.

وترى منى عبدالله مديرة مدرسة آمنة بنت وهب الثانوية للبنات في دبي أن المواطن أحق بخدمة بلده ولديه قدرة أكبر على التواصل والتعامل مع الطلبة وأولياء أمورهم ، مشيرة إلى أن التعميم قد يعود إلى رؤية المسؤولين في الوزارة بوجود خلل معين في المدارس وأنهم على قدرة بتعيين تربويين وافدين ذي كفاءات عالية يعودون بالميدان التربوي بالفائدة.

وأشارت إلى أن هذا التعميم في حال تطبيقه قد يؤدي إلى إبراز بعض المشاكل كظهور المشاحنات الخفيفة بين الإداري الوافد والمواطن من جهة وإدخال الأهواء الشخصية في التعامل مع الهيئة التدريسية وعمل تفرقة فيما بينهم.

وأوضحت أمينة الفلاسي وكيلة مدرسة الصفوح الثانوية للبنات في دبي أن التعميم يتعارض مع توجه الدولة في الفترة الأخيرة في عملية توطين الجهات الحكومية في الدولة لا سيما المرتبط بالعملية التعليمية الذي يزخر الميدان التربوي بوجود كفاءات إماراتية ذات قدرة على تحقيق الرؤى الموضوعة في مسار التربية والتعليم.

وأضافت أن الناحية السلبية من هذا التعميم هو ارتباطه بالناحية الاجتماعية من خلال عدم قدرة الإداريين الوافدين من التواصل بين الطلبة وأولياء أمورهم لاسيما أن أغلبيتهم من المناطق السكنية النائية وبأطباع مختلفة بحاجة إلى طريقة معينة للتواصل معهم ولا يتم ذلك إلا من خلال ابن البلد ذاتها لأنه الأقدر على تفهم الأطباع والعادات والتقاليد، إلى جانب أن الطالبات أنفسهن لن يتقربن بأسرارهن ومشاكلهن للإداريات الوافدات لأنهن على يقين بأن هذه الوافدة وعلى الرغم من قدرتها على العطاء والخبرة التي تحملها إلا أنها لن تكون كالإدارية المواطنة من ناحية تفهم طبيعة الطالبات كون أن العادات والتقاليد والروح هي العامل المشترك فيما بينهن.

وتجد فايزة أمين مشرفة إدارية أنه في حال تطبيق قرار التعميم الصادر من قبل الوزارة أن ابن البلد هو الأقدر على التعامل مع أبنائه الطلبة كونهم يرتبطون بنفس العادات وطرق التفكير فهم الأنسب على التواجد في المناصب الإدارية عن الوافد. وأكدت أن التربوي المواطن في المدارس الحكومية يكون أكثر تواصلا مع الطلبة خاصة أن هذه المدارس تحتوى على أعداد كبيرة من الطلبة المواطنين بشكل كبير لذلك علينا أن نلبي احتياجاتهم ونمنحهم ثقة بوجود المسؤولين من أبناء دولتهم الذين يعتبرون مثلهم الأعلى.

فاطمة محمد وكيلة إحدى المدارس الأساسية في دبي تجد أن المناصب الإدارية في الهيئات والمؤسسات الحكومية من حق المواطن الذي يعتبر الأنسب في تقديم الأفضل حرصا منه على حق دولته في الولاء.

وترى زينب عبدالله معلمة اللغة العربية أن التعميم فيه ظلم للمواطن خاصة أن الدولة تزخر بالمواطنين التربويين المؤهلين لتقديم الأفضل والارتقاء بالعملية التعليمية والتربوية.

دبي ـ منال خالد