أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء «رعاه الله» بصفته حاكم إمارة دبي القانون رقم «3» لسنة 2007 بشأن إنشاء دائرة الرقابة المالية والمكون من 32 مادة أهمها المادة الثالثة التي تحدد مهام الدائرة الوليدة في الرقابة المالية على الجهات الخاضعة للرقابة من قبلها على أن تلحق بالحاكم.
وجاء في القانون أن يكون للدائرة مدير عام يعين بمرسوم من حاكم دبي ويتولى الإشراف الفني والإداري على أعمال الدائرة كما يقوم بوضع الهيكل التنظيمي للدائرة وتحديد اختصاصات الوحدات الإدارية التي تتكون منها بما في ذلك التوصيف الوظيفى لجميع المسميات الوظيفية على أن يرفعه إلى رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي لاعتماده.
وتضمن القانون وفقا للمادة السابعة توضيح مهام الدائرة في الرقابة على الدوائر الحكومية والمؤسسات والهيئات العامة التابعة للحكومة والشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة لا تقل عن 25 بالمئة من رأسمالها أو التي تضمن لها الحكومة حدا أدنى من الربح وكذا الجهات التي تقدم لها الحكومة إعانة مالية وأية جهة أخرى يعهد الحاكم أو رئيس المجلس التنفيذي إلى الدائرة بمراقبة حساباتها.
ولدائرة الرقابة أن تمارس على الجهات الآنفة الذكر رقابة مالية وأخرى للأداء على أن تكون الرقابة المالية على العمليات المالية للتحقق من مدى مشروعية وملاءمة وصحة احتساب تلك العمليات. ويشمل ذلك حسب المادة الثامنة التحقق من تحصيل الإيرادات المستحقة على اختلاف أنواعها والتثبت من أن التحصيل قد جرى في أوقاته المعنية وفقا للقوانين والأنظمة المتعلقة بها .
وأن التحصيلات قد دفعت لصندوق الخزينة وتم توريدها إلى الحسابات المصرفية الخاصة بها والتحقق كذلك من مشروعية وملاءمة وصحة عمليات النفقات العامة وأنها تمت ضمن حدود الاعتمادات المقررة في الموازنة العامة وبما يتفق والقوانين واللوائح الناظمة لها وبما يحقق الأهداف التي خصصت لها تلك الاعتمادات ويشمل ذلك التدقيق في المستندات والوثائق المقدمة تأييداً للصرف للتثبت من صحتها ومن مطابقة قيمتها لما هو مثبت في القيود والسجلات.
وتهدف الرقابة المالية أيضاً إلى التحقق من مراقبة الحسابات المدينة والدائنة والحسابات النظامية ومدى صحة العمليات الخاصة بها ومراقبة الاستثمارات المالية ومدى سلامة أوجه الاستثمار وجدواه ومراقبة عمليات الإقراض والاقتراض والتحقق من سلامة شروطها وأدائها وفوائدها وفقا للاتفاقيات المبرمة بشأنها.
وكذا مراقبة حسابات وقيود المخازن وعمليات الجرد السنوي لتلك المخازن والعهد والأملاك والتفتيش على المخازن والتحقق من توفر وسائل الأمن والأمان وحسن ترتيب وتنظيم المخزون وحمايته إلى جانب مراقبة ومتابعة تنفيذ عقود المشروعات الإنسانية للتحقق من قانونية التعاقد وسلامة التنفيذ واستغلال المشروع وفقا للأهداف التي أنشئ من أجلها.
ومن أهداف الرقابة المالية كذلك التحقق من مراقبة ومتابعة عقود التوريد والخدمات والعقود التي تحقق إيرادا للجهات الخاضعة للرقابة وفحص البيانات المالية الختامية للدوائر الحكومية والبيان الختامي العام للحكومة وكذلك القوائم المالية الختامية والمجمعة للهيئات والمؤسسات والشركات الخاضعة للرقابة وفحص تقارير مراقبي حساباتها وتقديم التقارير السنوية الخاصة بذلك وجرد النقد والأوراق ذات القيمة والتحقق من مدى مطابقتها للقيود والسجلات المالية.
أما بالنسبة لرقابة الأداء فالقصد منها التحقق من مدى الكفاءة والفعالية والاقتصاد في تنفيذ المهام والأنشطة ويشمل ذلك التحقق من مدى كفاءة استخدام الموارد «المدخلات» في تحقيق «المخرجات» ومدى تحقيق نتائج الأداء الأهداف المقررة ومن انجاز الأعمال وقد تمت بأقل تكلفة ووقت وجهد.
وتقوم دائرة الرقابة في إطار اختصاصها بالتحقيق في حوادث الاختلاس والإهمال والمخالفات المالية المكتشفة من قبل الدائرة أو الجهات الخاضعة للرقابة وبحث أسبابها ودراسة نواحي القصور في التشريع ونظام الرقابة الداخلية التي أدت إلى وقوعها واقتراح وسائل معالجتها.
كما تقوم دائرة الرقابة بدراسة وفحص مختلف القوانين واللوائح والأنظمة المالية والمحاسبية وأسلوب سير العمليات المالية للتحقق من مدى سلامتها وتحديد أوجه النقص والقصور فيها والتوصية بما يجب اتخاذه لتلافيها.
وطالبت المادة العاشرة من القانون الجهات الخاضعة للرقابة تزويد الدائرة بمشاريع بياناتها المالية الختامية وتقدم هذه التقارير للجهات المختصة لاعتمادها وان يضع المدير العام لدائرة الرقابة تقريرا سنويا عاما حول جميع أنشطة الدائرة ونتائج أعمال الرقابة التي قامت بتنفيذها متضمنا الملاحظات والتوصيات المقترحة لتصويب الخطأ على أن يرفع التقرير إلى الحاكم كما ويجوز للدائرة إعادة تقارير أخرى خلال السنة المالية عن المواضيع التي تكون على درجة كبيرة من الأهمية تقتضى سرعة اطلاع السلطات المسؤولة عليها.
وأجاز القانون للدائرة بأن تقوم بتنفيذ رقابة شاملة أو انتقائية ومنع اطلاع الجهات الخاضعة للرقابة عليها ولها أيضاً أي للدائرة حق التدقيق في أي مستند أو سجل أو أوراق ترى ضرورة ولازمة للقيام بالرقابة على الوجه الأكمل على أن تضع الدائرة نتائج التدقيق بشكل ملاحظات يتم تبليغها للجهات المختصة وعلى الجهات تلك تلبية طلبات الدائرة وموافاتها بردودها على تلك الملاحظات خلال شهر من تاريخ إبلاغها بها.
وللدائرة أيضاً حق الاطلاع على خطط وسير عمليات وحدات التدقيق الداخلي في الجهات الخاضعة للرقابة والتقارير الصادرة وإبداء الرأي فيها والتحقق من مدى تنفيذ التوصيات الواردة في هذه التقارير.
وألزم القانون جميع الجهات الخاضعة للرقابة والتي تقتضى طبيعة عملها وأنظمتها الداخلية تعيين مدقق حسابات خارجي اطلاع الدائرة على طريقة تعيين هؤلاء المدققين ونطاق عملهم وتقاريرهم والتحقق من مدى تنفيذهم لالتزاماتهم ومراعاتهم للأنظمة والقوانين النافذة والمعايير الدولية للمراجعة ومعايير المحاسبة الدولية.
واعتبرت المادة «16» من القانون جميع المديرين والموظفين والمستخدمين في الجهات الخاضعة للرقابة مسؤولين من الناحية المالية عن تصرفاتهم المتعلقة بالأموال التي تشملها الرقابة وذلك وفقا للقواعد المقررة في هذا القانون.وفى حال رفض أي شخص السماح للمدير العام لدائرة الرقابة أو لأي موظف مكلف بإجراء التدقيق المصرح له به بموجب هذا القانون فيحق للمدير العام أو الموظف المذكور اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالمحافظة على صندوق أو الخزينة أو أماكن وجود الأشياء والمستندات والحسابات المراد تدقيقها.
وله حق الاستعانة عند الضرورة بمأموري الضبط القضائي لتنفيذ هذه المهمة. إلى ذلك يعاقب الشخص الذي يرفض السماح لموظفي دائرة الرقابة بالقيام بواجبهم وأداء وظيفتهم الرسمية بمقتضى قانون العقوبات والإجراءات التأديبية المنصوص عليها في قوانين الموارد البشرية.
وحدد القانون الحالات والوقائع التي تعتبر مخالفات مالية تستوجب التحقيق فيها وهى مخالفة القواعد والأحكام المالية والأنظمة واللوائح المعمول بها في الجهة الخاضعة للرقابة ومخالفة القواعد والأحكام المتعلقة بتنفيذ الموازنة العامة أو الموازنات الخاصة بالجهات الخاصة للرقابة ومخالفة القواعد والأحكام المتعلقة بتنفيذ الموازنة العامة أو الموازنات الخاصة بالجهات الخاضعة للرقابة ومخالفة القواعد والأحكام المنظمة للعقود والاتفاقيات التي تجريها الجهات المذكورة ومخالفة القرارات الإدارية ذات الأثر المالي والقواعد والأحكام المنظمة للمستودعات والتعاميم المالية والمحاسبية الصادرة عن الجهات المختصة.
وكذا كل من تصرف بإهمال أو تقصير يترتب عليه صرف مبالغ بغير وجه حق من الأموال الخاضعة للرقابة أو ضياع حق من الحقوق المالية للحكومة أو إحدى الجهات الخاضعة لرقابة الدائرة أو المساس بمصلحة هذه الجهات المالية أو إلحاق الضرر فيها أو اختلاس الأموال التي تشملها الرقابة أو إساءة الائتمان أو التحايل بقصد الاختلاس أو السرقة أو الإهدار .
وكذلك عدم موافاة الدائرة بالحسابات والبيانات المالية الختامية والمستندات المؤيدة لها في المواعيد المحددة وعدم الرد على ملاحظات الدائرة أو مراسلاتها بصفة عامة وتعتبر عدم الإجابة أو الرد على هذه الملاحظات أو أي استيضاح من قبل الدائرة لمدة تتجاوز ثلاثين يوما بمثابة عدم الرد.
وجاء في المادة (20) أن الدائرة تتولى التحقيق في المخالفة المالية وللمدير العام اتخاذ أحد القرارات بشأنها وهى حفظ الأوراق في حال عدم توفر أساس قانوني للمخالفة المالية المكتشفة وإحالة الأوراق إلى الجهة التي اكتشفت فيها المخالفة للتحقيق فيها وفرض العقوبة التأديبية على المخالف بموجب نظام شؤون الموظفين ـ دبي 1992.
وإذا أسفر التحقيق في المخالفة المالية عن وجود جريمة جزائية يقوم المدير العام بإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه مناسبا ويعفى الموظف من العقوبة اذا أثبت أن ارتكابه للمخالفة كان تنفيذا لأمر كتابي من رئيسه في العمل وبهذه الحالة تكون المسؤولية على مصدر الأمر.
وللمدير العام أو أي موظف مكلف من قبله في تدقيق أي مستند أو سجل أو أوراق يرى أنها لازمة لأعمال التدقيق على الوجه الأكمل. ويكون للضبط الذي ينظمه المدير العام أو أي موظف مكلف من قبله مصدقا ومعمولا به ولم يثبت عكسه وللدائرة في سبيل ذلك رقابة بعض الجوانب الفنية في الجهات الخاضعة للرقابة أن تستعين ببعض الخبراء وفى حال وقوع خلاف بين دائرة الرقابة وإحدى الجهات الخاضعة للرقابة يحال الأمر إلى الحاكم لإصدار القرار الذي يراه مناسبا ويعمل به.
وحدد القانون الموارد المالية لدائرة الرقابة وسنتها المالية وموازنتها السنوية ونص القانون على أن تحل دائرة الرقابة المالية محل دائرة المراجعة المالية في كافة أعمالها واختصاصاتها على أن يلغى القانون رقم «1» لسنة 1995 الخاص بإنشاء دائرة المراجعة المالية في دبي ويعمل بهذا القانون الجديد اعتبارا من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية في 25 يناير من عام 2007.
