أطلقت في دبي أمس، وبرعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حملة الزواج الناجح للبرنامج الوطني (نصف القمر)، التي ينظمها مركز النهضة للاستشارات والتدريب في جمعية النهضة النسائية، والتي تهدف إلى إعداد المقبلين على الزواج عبر برامج مكثفة للتوعية والتأهيل وبما ينعكس بصورة إيجابية على الأسرة المواطنة وتخفيض نسبة الطلاق والمشاكل الأسرية إلى 25% بحلول عام 2009م.

ولمناسبة إطلاق البرنامج أدلت سمو الشيخة هند بتصريح صحافي قالت فيه: «لا شك أن إطلاق برنامج وطني يجسد مضمونا ساميا ونبيلا خدمة للأسرة والاستقرار الزوجي وتوفير أقصى درجات الأمان الأسري، وهي خطوة حضارية مهمة تتواءم مع ضغوطات العصر والعولمة كما تتزامن هذه الحملة مع توجيهات دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، بدعم وتعزيز مشروعات الأسرة الإماراتية وتوفير أقصى درجات الأمن والأمان النفسي والاستقرار للأسرة.

ولذلك فإننا نبارك هذا البرنامج الوطني الذي يهدف إلى نشر الوعي والثقافة الأسرية الهادفة، ودراسة الحالات التي تهدد التركيبة الأسرية وخاصة حالات الطلاق وانعكاساته السلبية، ووضع الحلول والضوابط للحد من هذه الظاهرة المدمرة ومنع وقوعها قدر الإمكان».

وأضافت سموها قائلة: إن ما يميز هذا البرنامج تركيزه على شرائح الفتيات والشباب المواطنين وتشجيعهم على الزواج والإقبال عليه وزيادة ثقافتهم الزوجية والأسرية وتزويدهم بالأسس الصحيحة والسليمة من خلال تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف لتحقيق أعلى مراتب السعادة الزوجية والأمان الحياتي وغرس مفهوم الولاء الأسرى بين الزوجين، مؤكدة أن الخطوة كبيرة تجسد قيما رفيعة.

ولذلك يجب تضافر وتعاون المؤسسات الحكومية والخاصة كافة في المجالات الدينية والتربوية والاجتماعية والتقنية والاقتصادية، وإيلاء هذا الحدث الأهمية القصوى باعتباره رسالة وطنية تمس كل بيت في دولتنا الفتية، وباعتباره أيضا مسؤولية مشتركة يجب أن يتحملها الجميع بكل صدق وأمانة.

كما نأمل أن تتصدر هذه الحملة الوطنية التي تتواصل بدون انقطاع، قائمة الهموم الوطنية ما ينعكس ايجابياً على الأسرة المواطنة وتخفيض نسب الطلاق والمشاكل الأسرية، وأننا نسعى جميعاً لأن تكون رؤيتنا ورسالتنا في هذا الحدث نابعة من مفهوم (يداً بيد لدعم مسيرة الأسرة المواطنة)، والتي هي أساس كل عملية تنموية بالدولة، وان تسخر جميع الإمكانيات المتاحة لإنجاح فعاليات هذا الحدث الوطني وتحقيق أهدافه السامية والنبيلة على ارض الواقع.

كما ثمنت سموها الدور الحضاري للجمعية ومبادرتها المتواصلة خدمة للأسرة والفرد والمجتمع، وقالت: لابد أن نعي تماما المحافظة على النسيج الأسري والاهتمام بالأسرة وإقامة حياة زوجية آمنة، كل هذه المفردات هي صمام الأمان لنا لكي تبحر السفينة إلى بر الأمان ومرافئ الخير.

ولا يمكن لأي مجتمع أن يقيم حياة آمنة بمعزل عن أسرة أمنة فالأسرة الآمنة القوية والمتماسكة هي أساس الحياة الآمنة، ولذلك لابد من غرس هذه المفاهيم وتثبيتها ومواجهة تحديات العصر بقوة وعزيمة والتسلح بالقيم الإسلامية الفاضلة وعدم التفريط فيها، والتزود بالعلم والتقنية والمعرفة حتى نواكب تطلعات العصر ولا نكون بمعزل عنه. وختمت سموها متمنية «دراسة كافة التحديات والمشاكل والعقبات التي تواجه الأزواج الجدد والتصدي لها بقدر الإمكان، من خلال هذه الحملة».

دبي ـ فاطمة الشامسي