قال مصدر عسكري من الاتحاد الإفريقي أمس إن ميليشيا الجنجويد تحشد قواتها إلى الشمال من الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور مؤكداً تقريراً سابقاً للأمم المتحدة. والجنجويد ميليشيا تتكون أساساً من قبائل بدوية عربية في المنطقة، يلقى عليها اللوم في أغلب عمليات القتل التي وقعت في درافور على مدى السنوات الأربع الماضية.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه «إنهم يحتشدون، لديهم مركبات مزودة ببنادق آلية وهم من الجنجويد، لا يمكننا تحديد نواياهم». وامتنع المصدر عن ذكر أعداد القوات المحتشدة لكنه وصفها بأنها «ضخمة» وتضم شاحنات صغيرة وجمالا وخيلا. وأضاف ان طائرة هليكوبتر تابعة للاتحاد الإفريقي تراقب القوات وتم إبلاغ الحكومة.

ولم يتسن على الفور الاتصال بالجيش السوداني للتعليق. وتقول جماعة كانت متمردة في السابق إن قوة منفصلة للجنجويد تهاجم قرى جهة الشرق بمنطقة دارفور منذ يومين مما أسفر عن مقتل ستة مدنيين. وكثف الجنجويد نشاطهم في بلدة الداعين التي تبعد نحو 450 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من الجنينة. وقال ناطق باسم حركة تحرير السودان.

وهي الفصيل الوحيد الذي وقع اتفاق السلام في مايو مع الحكومة ان الميليشيا نهبت الغذاء وأحرقت المنازل في هجمات بدأت اول من أمس واستمرت امس. وأضاف ان ستة مدنيين قتلوا وأصيب اثنان آخران. وقال ناطق باسم الجيش انه ليس بمقدوره التعليق فورا على ذلك. وقال الطيب خميس الناطق باسم حركة تحرير السودان انه بعد تسعة شهور من التوقيع على اتفاق السلام لم تعش دارفور حالة استقرار.

وأشار إلى أن موقف الحركة هو ان المسؤولين الحكوميين الذين يقولون إن الوضع مستقر في دارفور يريدون أن يخدعوا الشعب السوداني. وتابع ان الميليشيا تستخدم أسلحة ثقيلة حصلوا عليها من الحكومة وان الهجمات «انتهاك سافر» لاتفاق دارفور للسلام.

وتقول جماعات معنية بحقوق الإنسان وحكومات غربية ان الحكومة السودانية استخدمت الجنجويد كقوة اضافية ضد متمردي دارفور والمدنيين الذين تشتبه في تعاطفهم مع المتمردين. وتنفي الحكومة ذلك وتقول إن الجنجويد خارجون على القانون. وكان تقرير من بعثة الأمم المتحدة في السودان أفاد أول من أمس أن «ميليشيا مسلحة كانت تحتشد بأعداد كبيرة على مدى الأيام الخمسة الماضية في منطقة ابو سروج وسيلية على مسافة نحو 50 كيلومترا من الجنينة والسبب وراء حشد هذه القوات لم يعرف بعد».(رويترز)