تحدت أربعة تفجيرات جديدة قتلت 24 عراقيا وجرحت العشرات، خطة أمن بغداد المعروفة ب«فرض القانون» في يومها السابع، ووسط انقسام في حكومة نوري المالكي بشأن اتهام سيدة عراقية لقوات الأمن باغتصابها، قالت وزارة الداخلية إنها سرحت 8 آلاف من عناصر الشرطة «المفسدة». وقالت مصادر أمنية إن 11 عراقيا لقوا حتفهم وجرح أكثر من 30 آخرين في تفجير سيارتين ملغومتين استهدفتا سوق الرشيد ومحطة وقود بحي السيدية جنوب غربي بغداد.

وذكرت المصادر نفسها أن قوات الأمن أحبطت هجوما بسيارة ملغومة ثالثة، كما فجرت عربة قرب نقطة تفتيش تابعة للشرطة في الدورة. وفي وقت لاحق قتل سبعة أشخاص واصيب 20 آخرون عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في مجلس عزاء وسط بغداد، وقالت مصادر أمنية ان التفجير وقع بالقرب من مستشفى الكندي في منطقة غالبية قاطنيها من الشيعة.

وإلى الشمال من العاصمة قتل ستة اشخاص وجرح أكثر من مئة آخرين في انفجار صهريج يحمل غاز الكلور قرب مطعم بمنطقة التاجي. وقالت مصادرأمنية إن عدداً كبيراً من الأشخاص بينهم نساء وأطفال أصيبوا بالتسمم جراء تسرب الغاز، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

في غضون ذلك انقسمت الحكومة العراقية حول تأكيدات السيدة العراقية صابرين الجنابي انها اغتصبت من قبل ضباط شرطة عراقيين مشاركين في تنفيذ خطة بغداد الأمنية، اذ نفى رئيس الوزراء نوري المالكي الواقعة وقال في بيان امس ان الواقعة مختلقة وانه قرر «تكريم الضباط« المتهمين زيفا فيها.

غير ان عمر الجبوري مستشار نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي قال ان بيان رئاسة الوزراء يتضمن كلاما اعلاميا وليس فيه شئ من الصحة، مؤكدا ان «لدينا تقريرا طبيا من مستشفى ابن سينا وهو مستشفى اميركي محايد يؤيد ابتداء ما قالته السيدة». وامتنع الجيش الاميركي عن تأكيد أو نفي تصريحات السيدة العراق

ووسط هذا الجدل كشفت وزارة الداخلية العراقية امس عن تسريح أكثر من ثمانية آلاف من منتسبيها وصفتهم بالمفسدين وغير الملتزمين. وقال مدير مركز القيادة الوطنية فى الوزارة العميد عبد الكريم خلف فى تصريح صحافى امس ان تسريح هوءلاء المنتسبين يأتى فى نطاق العمل على تحسين أداء الوزارة وانجاح الخطة الأمنية موضحا ان هذه العناصر كانت غير كفؤة وبعضهم متهم بقضايا فساد وجرائم أخرى مختلفة.

وعن المحافظات التى تنفذ فيها خطط أمنية قال إنها بابل والانبار والموصل وصلاح الدين وديالى وكركوك. من جهة أخرى، قال رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي إن جبهة التوافق العراقية لم تتسلم أي طلب رسمي من الحكومة لتغيير مرشحها سلام الزوبعى لمنصب نائب رئيس الوزراء.

واضاف في تصريح صحافي امس ان الحكومة اذا طلبت من جبهة التوافق هذا الأمر فإن الجبهة ستدرس هذا الطلب وستتخذ القرار الذى يصب فى صالح الشعب العراقى. واشار الى أن الجبهة ترغب فى تغيير وزير الدفاع لأنه لم يكن بالمستوى المطلوب فى المرحلة الماضية. وقال الناطق الرسمى لجبهة التوافق العراقية سليم عبد الله ان موقف جبهة التوافق من تغيير الزوبعى ليس مدرجا فى حساباتها الآن.

بغداد ـ «البيان» والوكالات