وقّعت الحكومة اللبنانية ودولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقية توفر للبنان 300 مليون دولار على شكل قروض ميسّرة بفائدة 5,2 بالمئة زائد 5,0 بالمئة عمولة إدارة القرض لمدة 20 عاماً مع خمس سنوات فترة سماح. وقّع الاتفاقية عن الجانب اللبناني وزير المالية جهاد ازعور وعن الجانب الإماراتي القائم بأعمال المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية أحمد حسين باقر بحضور ورعاية محمد سلطان السويدي سفير دولة الإمارات في لبنان.

وقال الوزير ازعور خلال حفل التوقيع ان لبنان حكومة وشعباً يتقدم بالشكر الجزيل لدولة الإمارات العربية المتحدة السبّاقة في مساعدته. وأوضح بأن هذه المساهمة تدعم عملية تنفيذ المساهمات والدعم الذي حصل عليه لبنان في مؤتمر «باريس ـ 3» وتؤكد على اهتمام ودعم دولة الإمارات التي رغبت ان تكون أول دولة تترجم الالتزام الذي قدمته في المؤتمر إلى لبنان.

وقال ان مساعدة دولة الإمارات من خلال صندوق أبوظبي للتنمية تشكل نقطة الانطلاق لكي يستخدم لبنان هذه الأموال في تخفيض عبء الدين العام عن الاقتصاد وتخفيض حجم الدين أو الاستفادة من دين بفوائد منخفضة.

ولفت ازعور إلى ان هذه المساهمة هي من ضمن مساهمات أخرى مخصصة للقطاع الخاص وتقدر بـ مليار و300 مليون دولار وتم العمل على تنفيذ جزء منها والجزء الآخر سينفذ خلال الأسابيع المقبلة بالإضافة إلى مساعدات وتمويل لمعالجة قطاعات أساسية كقطاع الكهرباء الذي يشكل عبئاً ثقيلاً على خزينة الدولة وله انعكاسات سلبية ليس فقط على الدولة بتكلفة أكثر من مليار دولار سنوياً وإنما أيضاً على حياة المواطن والقطاعات الإنتاجية.

وأعلن ازعور ان الدعم الدولي سيساعد في دعم البرنامج الاجتماعي الذي عرضته الحكومة اللبنانية خلال مؤتمر «باريس ـ 3» وهو يهدف إلى توسيع شبكة الحماية الاجتماعية وتغطية فئات مهمشة في المجتمع اللبناني واستعمال هذا الدعم لمكافحة الفقر. وكرر ازعور شكره لصندوق أبوظبي للتنمية ولدولة الإمارات..

وقال «كما كانت دولة الإمارات من أول الدول التي نفذت التزاماتها التي تعهدت بها في مؤتمر «باريس ـ 1و2» كذلك هي في «باريس ـ 3» أول دولة ولا يسع لبنان إلا التقدم بجزيل الشكر لدولة الإمارات على الدعم الذي تقدمه إلى لبنان وكانت وما زالت تقف إلى جانب لبنان في مختلف الأمور الأساسية والحيوية سواء في الأيام الصعبة التي مر بها في حرب الصيف الماضي أو حتى في أيام التنمية لأن صندوق أبوظبي للتنمية لديه عدة مشاريع يقوم بها لدعم لبنان من خلال تطوير البنى التحتية والدعم الإضافي لإصلاح الاقتصاد اللبناني.

من جانبه قال السفير السويدي في كلمة له ان هذه الاتفاقية تأتي دائماً من ضمن التوجيهات الحكيمة لقادة دولة الإمارات العربية الذين يضعون مصلحة لبنان دائماً نصب أعينهم وانه لا يخفى على أحد انه منذ تعرض لبنان للعدوان الإسرائيلي وحتى اليوم فان دولة الإمارات والحمد الله كانت من الدول السبّاقة في تقديم يد العون والمساعدة للأشقاء في لبنان.

وأكد السويدي ان الإمارات كانت من أوائل الدول التي قدمت المساعدات إلى لبنان أيام العدوان واليوم والحمد الله تبرهن وبكل فخر واعتزاز على انها أول دولة توقع هذه الاتفاقية مع لبنان وهذا ليس بغريب على دولة الإمارات وهي سبق وقامت بذلك في مؤتمر «باريس ـ 2» وتأمل ان تساهم هذه الاتفاقية في إعادة الاستقرار إلى الوضع الاقتصادي اللبناني.

بيروت ـ علي بردى

من ناحية أخرى أكد القائم بأعمال مدير صندوق أبوظبي للتنمية خلال توقيع الاتفاقية بأنها تتم بناءاً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم الجمهورية اللبنانية والمشاركة في برنامج الإصلاح الاقتصادي في لبنان. (وام)