كشف مصدر روسي أن موسكو سترجئ بناء مفاعل بوشهر النووي الإيراني، بسبب عدم التزام طهران بسداد المدفوعات المستحقة لتشييد المفاعل في موعدها، فيما انطلقت المناورات العسكرية الإيرانية أمس وتشمل إطلاق 750 صاروخاً ومدفعاً، بينها صواريخ بعيدة المدى.

وذكر مصدر في وكالة الطاقة النووية الروسية أمس، أن روسيا سترجئ العمل في بناء محطة نووية في بوشهر لأن طهران لم تلتزم بسداد مدفوعات في موعدها، وقال انه «من الواضح أن الجدول الزمني الخاص ببناء المفاعل يتعين تصحيحه، لأن طهران لم تسدد منذ أكثر من شهر أي مدفوعات لاستكمال العمل في إنشاء المفاعل». وأرجأت موسكو العمل مرات عدة من قبل معللة ذلك بأسباب فنية.

وكان من المقرر أن تبدأ موسكو في تسليم شحنات الوقود النووي للمحطة في مارس، مما كان يمهد الطريق لبدء تشغيل المفاعل في سبتمبر. ولم يتضح بعد إلى متى سيرجأ المشروع.

ومن جانبها، توقعت شركة «اتومستروي اكسبورت» الروسية تأخيراً في استكمال بناء محطة بوشهر النووية بسبب تأخير في الدفع من الجانب الإيراني، حسبما صرحت الناطقة باسم الشركة ايرينا ايسيبوفا. وقالت انه قد تطرأ تغييرات على الجدول الزمني لاستكمال بناء محطة بوشهر.

وذكرت وكالتا أنباء «انترفاكس» و«ريا نوفوستي» نقلاً عن مصدر مالي روسي مسؤول، أن إيران لا تدفع منذ أكثر من عام لروسيا لبناء محطة بوشهر. وأوضح مضيفاً أن الأمر على علاقة بقرار طهران وقف الدفع بالدولار واستبداله باليورو. لكن ايران اكدت في وقت لاحق انها التزمت بالسداد في المواعيد المحددة.

في موازاة ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «ايرنا» أن قوات الحرس الثوري الإيراني بدأت أمس مناورات جديدة تستمر ثلاثة أيام، تهدف إلى تحسين قدراتها الدفاعية خاصة من خلال استخدام 750 صاروخاً ومدفعاً. وتجري المناورات التي أطلق عليها «اقتدار» في 16 من محافظات إيران الثلاثين.

وذكرت الوكالة انه سيتم خلال المناورات إطلاق صواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، من دون أن تحدد مداها على وجه الدقة. وبحسب العميد عباس خاني من الحرس الثوري الإيراني سيتم إطلاق صواريخ فجر 3 و5 إضافة إلى صواريخ زلزال أثناء هذه المناورات.

وأكد الناطق باسم المناورات الجنرال نيفوروهان للتلفزيون الإيراني، على انه سيتم استخدام أسلحة مضادة للدبابات والمروحيات في هذه المناورات. وكان حراس الثورة اجروا في بداية فبراير مناورات بحرية بهدف زيادة قدراتهم الدفاعية وإعداد وحداتهم الصاروخية. واختبروا بنجاح صاروخا ارض-بحر يبلغ مداه 350 كيلومتراً ونظاماً دفاعياً روسياً جديداً مضاداً للطائرات «تور-مي1» تسلمته إيران في يناير.

وعلى صعيد جهود تسوية الأزمة النووية، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، عن اتفاق بين كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني، وممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لاستئناف المفاوضات. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع معالي وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، أنه تم الاتفاق بين سولانا ولاريجاني على مواصلة المباحثات «من المكان الذي توقفت عنده». » ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني اليوم مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في مقر الوكالة في فيينا.