افتتح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان صباح أمس فعاليات مؤتمر عجمان للتخطيط العمراني الذي تنظمه دائرة البلدية والتخطيط على مدار يومي التاسع عشر والعشرين من الشهر الجاري، كما افتتح سموه فعاليات المعرض المصاحب للمؤتمر والخاص بعرض مشاريع الشركات العقارية العاملة في الدولة.
وشهد فعاليات حفل الافتتاح سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط والشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس دائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين وجاسم درويش الأمين العام لمجلس البلديات ومدراء الدوائر الحكومية في الإمارة.
وقال صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي في تصريح صحافي عقب فعاليات الافتتاح: نأمل أن ينجح المؤتمر في الخروج برؤية جديدة تساهم في تطوير المشاريع العقارية مؤكداً اهتمام وحرص حكومة عجمان على توفير البنية التحتية لكافة المشاريع. وحول مساهمة المشاريع العقارية في حل المشاكل والقضايا الايجارية أكد سموه وجود لجنة للنظر في الدعاوى والمنازعات الايجارية في الإمارة.
وكشف سموه عن قيام الحكومة بدراسة العديد من المشاريع العقارية التي سوف تساهم في تطوير السوق العقاري في عجمان.وكانت مراسم حفل الافتتاح بدأت بوصول راعي المؤتمر صاحب السمو حاكم عجمان وبعدها عزف السلام الوطني وعقب ذلك تليت آيات عطرة من الذكر الحكيم وعرض فيلم تسجيلي بعنوان رؤية عجمان المستقبلية.
مشاريع عقارية متنوعة
وألقى الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط كلمة قال فيها: أتقدم في بداية لقائنا هذا بخالص الشكر والعرفان إلى والدنا صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان لتفضله بافتتاح مؤتمر عجمان للتخطيط العمراني، الذي نستهل أعماله اليوم.
وأضاف: وفي هذا العام الذي تشهد فيه إمارة عجمان نهضة متكاملة على جميع الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والإدارية ونخص في مؤتمرنا هذا النمو والتطور العمراني والخدمي على مستوى الإمارة مقارنة بالأعوام السابقة. وأشاد رئيس دائرة البلدية والتخطيط بتوجيهات سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي ورؤيته الثاقبة والتي أثمر عنها التطور العمراني الذي تشهده الإمارة.
وأكد رئيس دائرة البلدية والتخطيط حرص واهتمام حكومة عجمان على توفير البنية التحتية والخدمات لمواكبة النمو التجاري والصناعي موضحاً بأن النمو في كافة القطاعات الاقتصادية تجاوز هذا العام نسبة 15% عن العام الماضي.وذكر رئيس دائرة البلدية والتخطيط بأن الحكومة حريصة على جذب مزيد من الاستثمارات وتوفير المناخ المناسب للمستثمرين لما فيه مصلحة جميع الأطراف.
مطار جديد في المنامة
وكشف عن نية حكومة عجمان إنشاء مطار جديد في منطقة المنامة يخصص للشحن والطائرات الخاصة وذلك بهدف تعزيز البنية الاقتصادية كما ستشهد الإمارة العديد من المشاريع العقارية المتنوعة والمتميزة، مؤكداً بأنه سيتم رصد موازنة ضخمة لإعادة تخطيط الإمارة لمواكبة النهضة العمرانية والزيادة السكانية وذلك عن طريق تبني الأفكار والخبرات المعاصرة في مجال التخطيط العمراني.
وقال رئيس دائرة البلدية والتخطيط إن دولة الإمارات العربية المتحدة تشهد تطوراً عمرانياً ليس له مثيل على المستوى العالمي ولذلك فإننا نرحب بمشاركتكم في دراسة رؤى التعمير عالي الارتفاع على مدار اليومين القادمين والذي يشكل أحد أهم ظواهر التنمية العمرانية بالدولة.
ومن خلال دراستنا للتعمير الرأسي من حيث المحفزات والدوافع والجدوى الاقتصادية والحيوية والعائدات، لمسنا زيادة الطلب على الواجهات البحرية كأسلوب حياة مفضل، ومهما كانت الدوافع والمحفزات فإننا سنمضي إن شاء الله في تنمية هذه المشاريع الرأسية والتي تزيد الإمارة تقدماً وازدهاراً وجمالاً وبعد الدراسة المستفيضة فإننا نفكر في نماذج أحدث وأكثر ملاءمة للبيئة الإماراتية والثقافة العربية والتقدم العالمي، إنها الأبراج المستدامة.
وأضاف: إننا إذ نقوم ببناء هذه الأبراج لندرك تماماً ما يحتاج إليه الإنسان داخل الأبراج وخارجها، فالبناء لا بد وأن يصاحبه تطوير في احتياجات الناس، وما يوفر لهم الحياة الهادئة التي تقوم على دراسة ما يحتاج إليه الإنسان بكل عناية ودقة. ودعا المشاركين في المؤتمر إلى المزيد من الدراسة والبحث لكي نوفر لوطننا العزيز البناء والتقدم والحياة الكريمة الهانئة.
وبعدها تفضل صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر حيث تجول سموه في ردهات المعرض واستمع لشرح عن المخطط العمراني الجديد للإمارة قدمه المهندس أحمد عبد الرزاق يوسف مساعد المدير العام للشؤون الفنية بدائرة البلدية والتخطيط، كما أطلع سموه على المشاريع العقارية للشركات العاملة في الدولة.
جلسات العمل
واستهلت جلسات عمل المؤتمر بورقة قدمها المهندس المعماري ماسي ميلامو فوكساس حول تصاعد العمران الرأسي في العالم مستعينا ببعض الدراسات الميدانية لعدد من المدن منها شانغهاي، هونغ كونغ، استراليا، بيروت، ومصر، مع تقديم نظرة مقارنة لكل مدينة من هذه المدن في مجال العمران الرأسي وأبرز مميزات العمران الرأسي.
كما استعرضت ورقة العمل الثانية التي قدمها ماتيجس بو رئيس شعبة نمطية البناء والتصميم بكلية الهندسة باخن في هولندا التصورات الجديدة في التصميم العمراني وتنسيق المواقع تناولت المخطط العام في المجتمعات الرأسية وتصميم الفراغات البينية بين المباني عالية الارتفاع وتصميم وتنسيق المواقع في المجتمعات الرأسية مع استغلال الفراغات المفتوحة المبدعة.
أما مايكل شيفر فقد استعرض في ورقة العمل الثالثة تصاعد وتسارع التكنولوجيا والتخطيط للمواصلات العامة وذلك من أجل تحريك عجلة التطور والتحديات التي تواجه تخطيط المواصلات في ظل البيئات مرتفعة الكثافة وأحدث التقنيات المستخدمة في تخطيط المواصلات مؤكداً على ضرورة تمويل شبكات المواصلات وعلى ضرورة إعادة التفكير في ربط المواصلات والاستخدامات الأرضية في المجتمعات الرأسية.
وتناولت ورقة العمل الأخيرة والتي قدمها الدكتور حبيب الشويخات برامج الدراسات الحضرية والإقليمية عن تخطيط المدن وعلم الأقاليم وتحليل المناطق التطبيقي والدراسات الحضرية والإقليمية وخلصت إلى أن جميع هذه المناهج تعالج هدفاً واحداً وهو وضع الأساليب العلمية لتطوير المناطق الحضرية والإقليمية وحل مشاكلها. وتطرقت الورقة إلى الأسس العلمية التي تبني عليها برامج التخطيط العمراني.
ومن ثم استعرضت الورقة المناهج العلمية التي تشتمل عليها معظم برامج التخطيط العمراني من نظريات وأساليب وطرق تحليل وأنظمة وسياسات البيئة وعلاقتها بخطط التنمية، وتطرقت الورقة إلى مفهوم التنمية المستدامة ومناهج دراساتها، ومفهوم التقويم البيئي الاستراتيجي ودور المجالس البلدية في إعداد المخططات المحلية ومساهمتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويواصل المؤتمر فعالياته اليوم حيث يتضمن تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة في المجال العمراني.
عجمان ـ أسامة أحمد
