نقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن مسؤولين أميركيين استخباريين ومتخصصين في قضايا مكافحة الإرهاب قولهم إن كبار زعماء تنظيم القاعدة الناشطين في باكستان تمكنوا من إعادة السيطرة على شبكتهم الإرهابية وتمكنوا خلال العام الماضي من تأسيس مجموعة من مخيمات التدريب في المناطق القبلية بالقرب من الحدود الأفغانية.

وقال المسؤولون الأميركيون إن أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري كانا يقومان بشكل وطيد ببناء شبكة عمليات في المنطقة القبلية الجبلية في باكستان إلى الشمال من وزيرستان بعد أن كانت الإدارة الأميركية حتى الفترة القريبة الماضية تزعم أن بن لادن والظواهري قد انسلخلا عن أتباعهما ولم تعد لهما سيطرة على عمليات تنظيم القاعدة.

كما تمكنت الولايات المتحدة من تحديد العديد من مخيمات القاعدة في شمالي وزرستان بما في ذلك أحد المخيمات التي يقول المسؤولون الأميركيون إنها كانت تدرّب العناصر على شن هجمات خارج الحدود الأفغانية.

وقال محللون أميركيون إن المعلومات الاستخبارية الحديثة أظهرت أن هذه المخيمات كانت تعمل من خلال هيكلية قيادية مرنة وتديرها مجموعات من المقاتلين العرب والباكستانيين والأفغان مرتبطة بتنظيم القاعدة.ويضيف المحللون إن هؤلاء المقاتلين يتلقون أوامرهم من قادتهم ومن الظواهري مباشرة، كما يبدو أن بن لادن الذي يلعب دوراً عملانياً اقل من الماضي ليس متورطاً بشكل مباشر في إدارة هذه المخيمات.

وقال المسؤولون إن هذه المخيمات لم تصل بعد إلى مستوى التعقيد وحجم مخيمات القاعدة التي كانت موجودة في أفغانستان أثناء حكم نظام الطالبان السابق. غير أن مجموعات من 10 إلى 20 شخصاً يتلقون تدريباتهم في المخيمات وأن البنية التحتية لتنظيم القاعدة في المنطقة تصبح تدريجياً أكثر نضجاً.