رصد التوجيه الاداري في منطقة الشارقة التعليمية 40 حالة تسرب في مدرسة ثانوية واحدة منذ بداية العام أي بما نسبته 90 بالمئة من القوة التشغيلية للمدرسة، فيما لم تتخذ الادارة المعنية أي اجراءات بحقهم في الوقت الذي بدأت فيه المنطقة التعليمية دراسة وضع جهاز البصمة الخاص بتنظيم حضور وانصراف الهيئات الادارية والتدريسية وموجهي المواد في مدارس المنطقة وسيتم ربطه بالمنطقة والمالية في وزارة التربية والتعليم.
الى ذلك كانت ادارةالمنطقة قد عقدت اجتماعا موسعا مع ادارات المدارس لطرح فكرة الجهاز واهميته في ضبط وتنظيم آلية العمل اداريا في خطوة جديدة نحو التحول الى الربط الالكتروني الذي تنادي به وزارة التربية والتعليم كجزء من مخططاتها التطويرية كما استمعت الى وجهات النظر المؤيدة والمعارضة.
وقالت فوزية غريب مديرة المنطقة ان النظام الجديد يصنف ضمن خطوات التطوير التي تطبقها الوزارة وتسعى من خلالها لتطبيق نظام الربط الالكتروني، مشيرة الى ان النظام يسهل الاجراءات ويبسط آلية العمل وينهي قضية المكاتبات الورقية وما تهدره من وقت وجهد، موضحة ان اجتماعا عقد مع ادارات المدارس وتم خلاله عرض الجهاز المزمع استخدامه من قبل مندوبي الشركة لتوضيح آلية عمله والهدف من تركيبه في المدارس وتكلفته كما اعطيت حرية اختيار الشركة المراد التعاقد معها للمدارس ومن لديها الجهاز وتستخدمه وعليها ربطه مع سيرفر المنطقة.
وأشارت مديرة المنطقة الى ان الجهاز سيرصد نسبة الحضور والغياب وسينهي حالة التسرب والتسيب عند بعض المدارس، لافتة الى ان عشرات الشكاوى تتلقاها المنطقة من معلمين وموظفين واداريين حول تسيب البعض دون حساب في حين يعاقب الآخرون عند أي تأخير حتى وان كان غير مقصود، مشددة على ان النظام سينظم آلية العمل.
وحول جزئية دفع ثمن الجهاز من قبل المدارس أوضحت فوزية غريب ان الشركة ستقسط قيمة ثمن الجهاز البالغة 500,12 بواقع خمسمئة درهم شهريا في حين ستتحمل المنطقة ثمن سيرفر الربط، مضيفة ان الجهاز سيسهل آلية الربط بين الوزارة والمنطقة والميدان وهو ما طالبت به ادارات مدرسية.
وسنسعى الى توحيد الاجراءات الادارية في الفترة المقبلة عبر برنامج اداري يشمل جميع المدارس كما ان المنطقة ستعمل من خلال تظام الخدمة الشامل (bussness one) تحويل المدارس للتعامل من خلال البريد الالكتروني ضمن خطة التحول للربط الالكتروني، مشيرة الى ان غالبية المدارس تعمل بالنظام وستشتري المنطقة جهاز السيرفر الخاص بالخدمة البالغ مئة الف درهم.
وطالبت مديرة المنطقة بتطبيق مفهوم الادارة الحديثة واستيعابه بشكل كامل من اجل خدمة الميدان والارتقاء به وفق المعايير المطلوبة، متسائلة :كيف سنوظف مهارات دورة الحاسب الآلي اذا كان رفض التطوير هو حال بعض ادارات المدارس؟
وقال محمد الملا رئيس قسم الموارد البشرية والحاسب الآلي المشرف على مشروع البصمة ان ادارة المنطقة لن تفرض على المدارس وضع الجهاز وما يحدث الآن هو تشاور وتبادل لوجهات النظر حيث توضح الادارة من خلال عرض شركة مخصصة لهذا الجهاز الحسنات التي ستفيد الميدان من خلال ربطها بالجهاز وتنظيم آلية العمل.
مشيرا الى ان المنطقة بصدد اجراء استبيان حول الجهاز يتضمن اسباب الموافقة او الرفض ان وجد وذلك لدراسة الاسباب المعارضة واخذها بعين الاعتبار لتذليلها وصولا الى الاهداف المرجوة وعلى رأسها الغاء الاجراءات الورقية التي تأخذ وقتا وجهدا، الى جانب مواكبة التطورات اضافة الى تمكين المنطقة من اجراء احصائيات ودراسات على ضوء نتائج الجهاز.
واشار رئيس قسم الموارد البشرية في المنطقة الى ان النظام الجديد سيخدم الهيئات الادارية والتدريسية والتوجيه، مشددا على ان الجهاز ليس لفرض الرقابة كما اعتقد البعض.
وقال اسماعيل الملا مدير مدرسة العروبة للتعليم الثانوي في الشارقة ان مواكبة التطور لا يعني قبول ما لا يتناسب مع المدارس، لافتا الى ان جهاز البصمة يصلح في اماكن اخرى غير المدارس كالبنوك والشركات لأن معلمي المدارس لا يربطهم وقت معين وقد يخرجون في مهام خارج حدود المدرسة .
وتستغرق منهم وقتا اضافيا لا يحاسبون عليه لكن الجهاز المربوط بالمالية قد يخصم منهم مبالغ على عدد ساعات الدوام في الوقت الذي يكونون فيه بالخارج يؤدون المهام الملقاة على عاتقهم، متسائلا: هل الجهاز الذي تبلغ تكلفته 12 الف درهم سيفيد المدارس ام انه مجرد جهاز للرقابة ؟.
وأشارت نجلاء الدرويشي مديرة مدرسة الطلاع للتعلمي الاساسي حلقة ثانية الى ان النظام الجديد سيسهل آلية التعامل مع المنطقة عوضا عن رصد الحضور والغياب وتفريغ الجداول التي تأخذ وقتا طويلا.
الشارقة ـ نورا الأمير