أعلنت جامعة زايد عن استراتيجيتها الجديدة في توظيف الخريجات في قطاعات العمل الحكومية والخاصة، والتي تعتمد عدة محاور علمية وعملية أساسية تتعلق بالوعي والتواصل مع مؤسسات المجتمع المحلي،وذلك في إطار حرصها على توفير فرص العمل لكافة خريجاتها .

فيما أكدت إحصائيات حديثة للجامعة أن 90 في المئة من خريجات الدفعات الأربع التحقن بوظائف وفقا لتخصصاتهن وأن النسبة المتبقية وهي 10 بالمئة بين من يستكملن دراستهن العليا وأخريات حالت ظروفهن الاجتماعية دون التحاقهن بسوق العمل. كما أشارت الإحصاءات إلى أن وزارة التربية والتعليم تتصدر كل الوزارات في استقطاب الخريجات وذلك بنسبة 92 في المئة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظمته الجامعة في مقرها بأبوظبي أمس بحضور الدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة،وعدد كبير من خريجات الجامعة اللواتي يشغلن وظائف ومناصب قيادية في سوق العمل.

وأوضح الجاسم أن ارتفاع نسبة التوظيف للخريجات في سوق العمل مؤشر يدل على نجاح الجامعة في رفد المجتمع بالكوادر ذات التخصصات والكفاءات المطلوبة،موضحا أن الاستراتيجية الجديدة ستهتم بتوعية الطالبات مهنيا ووظيفيا اعتمادا على ورش عمل متخصصة وزيارات ميدانية لرؤية واقع سوق العمل .

واستضافة متحدثين متخصصين من مختلف القطاعات إضافة إلى المشاركة في معارض التوظيف الكبرى ،كذلك الاهتمام بأولياء الأمور من خلال عقد لقاءات خاصة بهم ، كما سيتم الإعلان عن الوظائف المتاحة في موقع إدارة شؤون الخريجات الالكتروني،إلى جانب توقيع اتفاقيات للتعاون مع المؤسسات الكبرى لاستقطاب الخريجات وتنويع مصادر التدريب العملي.

وذكر د.الجاسم أن نسبة توظيف الخريجات في القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة تكاد تكون متساوية وهذا دليل زيادة الوعي بالقطاعات الخاصة والرغبة في نيل فرص الترقي والتطور المهني،كما أن الجامعة تتواصل مع الخريجات لتيسير أمور توظيفهن واستكمال دراستهن العليا لذلك أسست مؤخرا إدارة خاصة لتولي هذه المهمة تعنى بالتدريب العملي للطالبات وتستمر البرامج حوالي 10 أسابيع في المؤسسات تحت إشراف أساتذة من الجامعة وتقدم الطالبة في نهايته مشروعا يساهم في رفع مستوى الأداء العملي وتقيم من خلاله.

معوقات التوظيف

وحول معوقات التوظيف التي تواجه الطالبات قال د.الجاسم ان بعض المشكلات تتعلق بالخريجة ذاتها منها عدم التزامها بمواعيد المقابلات الشخصية،ورغبة بعضهن في العمل في القطاع الحكومي أو المؤسسات الكبرى ،والبحث عن نوعية معينة من الوظائف،كذلك رفض العمل في مدن أخرى خارج مكان الإقامة،أيضا هناك متغيرات السوق التي تتطلب أحيانا الاستعانة بالعمالة ذات الأجور المنخفضة وخاصة قطاعات الخدمات.

على صعيد آخر تناولت مجموعة من خريجات الجامعة الملتحقات بسوق العمل تجاربهن الشخصية للحصول على وظائف والترقي فيها،و قالت الخريجة ريم الشمري والتي تعمل مستشارا استراتيجيا للشؤون الإعلامية في إحدى الجهات وتتابع دراسة الماجستير التنفيذي في جامعة زايد أن دورها كرئيسة لمجلس طالبات الجامعة خلال دراستها لعب دورا كبيرا في تنمية مهاراتها القيادية وروح التعاون مع الآخرين إضافة إلى سمعة الجامعة والمستوى المرتفع في التعليم الذي يقدم لطالباتها أثر في سرعة التوظيف وشغل المناصب المهمة من منطلق المهارات التقنية والمعرفية التي تتمتع بها الخريجة.

بينما ترى الطالبة إيمان الصايغ التي تعمل في مجال التسويق لدى إحدى الشركات الكبرى في دبي أن مجال التسويق يعد من المجالات التي تلقى الطالبة فيها بعض المعاناة من قبل اعتراض الأسرة أو حتى سوق العمل ولكن استطاعت هي وكثيرات إثبات وجودهن فيه حيث تعمل في مجال تسويق للعقارات وأنها تفكر الآن في تأسيس عمل خاص بها لأنها إضافة للمهارات التي دعمتها بها الجامعة فإنها تمتلك خبرة كافية الآن في سوق العمل وتدرك واقعه وستنجح لأنه لا يوجد مستحيل.

إدارة فريق عمل

والخريجة راضية التميمي تحدثت بحرارة حول تجربة دراستها في جامعة زايد باعتبارها خريجة الدفعة الأول أو «دفعة الكفاح » كما وصفتها لأن إثبات ذاتها في العمل كان يتطلب منها الكثير باعتبار الجامعة جديدة ولكنها أصرت على أن تعطى فرصتها،ومن المشكلات التي واجهتها أن لغتها الانجليزية كانت أقوى من العربية، كذلك أنها تحملت مسؤولية إدارة فريق عمل في مجال العلاقات العامة وهم من مختلف الجنسيات وكلهم أكبر منها عمرا ولكنها أثبتت قدراتها لأن مهاراتها هي المطلوبة في العمل من التعامل مع الحاسوب وإتقان اللغة والتواصل والقيادة.

أبوظبي ـ لبنى أنور