أعلن اللواء عبيد الكتبي رئيس هيئة الإمداد بالقوات المسلحة المتحدث الرسمي لمعرض ايدكس 2007 عن تعاقدات للقوات المسلحة لدولة الإمارات بقيمة 775 مليون درهم شملت زوارق سريعة ومسدسات ومعدات وأجهزة اتصال وهاون محمول.

وقدم الكتبي خلال مؤتمر صحفي عقده عصر أمس بيانا بالتعاقدات التي تمت ليوم أمس كشف خلالها عن التعاقد مع شركة أبوظبي لبناء السفن لتصنيع عدد (12) زورقا سريعا طول 34 مترا بقيمة 127 مليون درهم وأضاف الكتبي أن القوات الجوية والدفاع الجوي تقوم حاليا بدراسة العروض المقدمة من الشركات المتخصصة وذلك لشراء عدد من طائرات للتزويد بالوقود جوا .

حيث تمت المفاضلة النهائية بين شركة بوينغ الأميركية لطائرة (Boeing 767) وشركة EADS الأوروبية لطائرة (Airbus 330) وقد تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة EADS بهذا الخصوص. وذكر الكتبي انه قد تم التعاقد مع شركة كاراكال المحلية لشراء عدد 10000 مسدس 9 ملم بقيمة 18 مليون درهم.

وأشار إلى أن مناقشات تعاقدية تجري حاليا مع شركة هاريس الأميركية لشراء معدات وأجهزة اتصالات بقيمة 240 مليون درهم لتغطية احتياجات القوات المسلحة.وأشار إلى انه قد تم التعاقد مع شركة انترناشيونال جولدن جروب المحلية لشراء نظام الهاون المحمول عيار 120 ملم وتبلغ قيمة الصفقة حوالي 90 مليون درهم.

وقال الكتبي انه في إطار توجيهات سمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للارتقاء بالخدمات الصحية العسكرية وبهدف ان تكون النموذج الأمثل وفق احدث المقومات العملية المعتمدة من الهيئات والمنظمات الصحية العالمية، تم التعاقد مؤخرا مع شركة «برايس ووترهاوس كوبر» العالمية الاستشارية في مجال الدراسات الإستراتيجية الصحية لتقييم الوضع الحالي للخدمات الطبية العسكرية ووضع المواصفات الفنية لمستشفى زايد العسكري الجديد. ومن اجل تحقيق أفضل النتائج وفي ظل التكامل بين المؤسسات الخدمية والمحلية فقد تم إبرام العقد باشراف شركة مبادلة للتنمية المتخصصة في دراسات الجدوى وتطوير المشاريع.

وخلال المؤتمر الصحفي أشار الكتبي إلى ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله مرسوما أميريا بانشاء هذه الجامعة ويرتبط بها مركز أبحاث وتطوير ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بالكامل في سبتمبر 2008 تدعم القوات المسلحة الجامعة من خلال كليتي الإمداد والإدارة والعلوم الصحية بهدف نشر المبادئ الحديثة لعلوم الإمداد ودعم القطاعين الحكومي والصناعي بمختصين ذوي كفاءة عالية في هذه المجالات.

وقال يتواصل دعم القوات المسلحة لمشاريع التعليم والتدريب بالدولة، على سبيل المثال لا الحصر:

أ-انشاء وتجهيز مباني كليات التقنية العليا في الفجيرة ورأس الخيمة والمنطقة الغربية.

ب- إعداد وتجهيز بعض المدارس بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم.

ج ـ تطوير التدريب في مجال التمريض والخدمات الصحية بمشاركة مديرية الخدمات الطبية والتنسيق مع الهيئة العامة للخدمات الصحية بإمارة أبوظبي.

وكان الكتبي قد ألقى كلمة في بداية المؤتمر الصحفي فيما يلي نصها:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسرني بهذه المناسبة ان أرحب بكم، واشكر لكم حضوركم مؤتمر ومعرض الدفاع الدولي الثامن والمنعقد بالعاصمة أبوظبي للفترة من 18ـ 22 فبراير، تحت رعاية سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» مع تمنياتي لكم بطيب الإقامة في بلدكم الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة.

تعتبر دولة الإمارات اليوم مركزا فاعلا ومهما لصناعة المعارض المتخصصة ليس على مستوى المنطقة العربية فحسب وإنما على المستوى العالمي، فالسمعة الطيبة التي تتمتع بها دولة الإمارات، والأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما في ظل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وزير الدفاع «رعاه الله» .

ومتابعة سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ساعدت في نجاح كافة أنواع المعارض المقامة على ارض الدولة ويأتي في مقدمتها مؤتمر ومعرض الدفاع الدولي الثاني «ايدكس» وذلك رغم الظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة.

ان الدور الذي تلعبه القوات المسلحة في خدمة المجتمع، ذو أوجه متعددة ولا يقتصر على توفير الأمن والاستقرار من خلال امتلاكها القدرات والإمكانيات المتطورة واللازمة لحماية أراضي وسيادة الدولة، بل تتجاوز ذلك حيث تقوم بعض وحدات وفروع القوات المسلحة كالهندسة والخدمات الطبية والمعاهد والمراكز الفنية والتقنية بالمساهمة في البناء والتصنيع وتنفيذ برامج تنموية في المجتمع المدني، وحين قامت الخدمات الطبية في قواتنا المسلحة بحملة العلاج الطبي سواء على المستوى المحلي أو العالمي قدمت نموذجا للدور المدني التنموي المتاح للقوات المسلحة.

كما يمثل معرض ايدكس اليوم نموذجا واقعيا لمساهمة القوات المسلحة في دعم وتقوية الأنشطة والفعاليات الاقتصادية مما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وذلك من خلال تقديم الدعم الفني والتقني للجهات المنظمة للمعرض، حيث يساهم المعرض في تعريف الزائرين بالانجازات التي تحققت على ارض الدولة، كما يعمل على تنشيط حركة السياحة وتبادل الثقافة مع الوفود الزائرة لما لذلك من دور في دعم وتقوية مكانة الدولة على الساحة الدولية.

كما ان المعارض العسكرية تخدم قواتنا المسلحة لأنها تتيح لكوادرنا العسكرية فرصة عظيمة للاطلاع المباشر على ارض الواقع على احدث ما توصل اليه المصنعون والمنتجون من انجازات في مجال الأسلحة والآليات ومعدات التدريب، كما يتيح هذا المعرض فرصة لمنتسبي قواتنا المسلحة ليكونوا على اطلاع مستمر مع الصناعة العسكرية العالمية مما يسهم في زيادة إدراكهم فيما يتعلق بتفاصيل عملية تصنيع السلاح. ويأتي ذلك في إطار تسهيل عملية نقل التكنولوجيا المتقدمة والحديثة من الدول الصناعية المالكة لها للدول الأخرى مما يساهم في دفع عجلة التطوير بين دول العالم وتضييق حجم الفجوة التكنولوجية بين الدول.

كما ان الأسلحة والمعدات المستخدمة في العمليات الدفاعية ليست ثابتة من حيث السقف التكنولوجي والتقني، بل هي في تقدم وتحديث مستمر، وقابلة للتطوير، ويمثل معرض ايدكس فرصة عظيمة يحرص العارضون من خلالها على عرض احدث ما أنتجته مصانع السلاح والتكنولوجيا على مستوى العالم، وفيما يتعلق بمواجهة أخطار الأعمال الإرهابية التي تأخذ في وقتنا الحاضر أشكالا مختلفة تم عرض الأجهزة والمعدات الحديثة المتطورة لمحاربة الإرهاب، والأنظمة اللوجستية ومعدات التدريب.

حين يجتمع كل ذلك في مكان ووقت واحد ستكون امام القادة والمسؤولين العسكريين فرصة للاطلاع والمقارنة والتعرف على الجديد مع توفير الجهد والوقت والموارد المطلوبة لزيارة كل تلك الدول المشاركة بمنتجاتها في المعرض كما يتميز معرض ايدكس بانه مناسبة للتثقف والتعلم من خلال المؤتمرات النوعية المصاحبة للمعارض.

كما لا يمكن اغفال الدور المهم للأخوة الإعلاميين سواء المحليين أو العالميين المتواجدين في المساهمة في إنجاح المعرض، وذلك من خلال جهودهم المستمرة والدؤوبة في نقل كافة إحداث وفعاليات المعرض خلال الفترة من 18ـ 22 فبراير الحالي، وذلك ليتسنى للإخوة الذين لم يحالفهم الحظ في حضور المعرض على اخذ تصور عن اكبر عدد ممكن من أجنحة وفروع المعرض.