كشف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال استقباله أمس لأعضاء الهيئة السعودية لحقوق الإنسان تفاصيل جديدة لدعوته لقيادتي فتح وحماس الفلسطينيتين للاجتماع في مكة المكرمة في 28 يناير الماضي، فأشار إلى أنه ظل يستخير اللهـ لمدة يومين قبل أن يطلق مبادرته باستضافة القيادات الفلسطينية للحوار في رحاب بيت الله الحرام.

وقال الملك عبدالله مخاطباً أعضاء الهيئة: «سأعلمكم يا أخوان بالقصة كلها من أولها إلى آخرها.. وأنتم تعلمون أن المملكة العربية السعودية هي مع الشعب الفلسطيني من بداية حدوث النكبة إلى الآن. وفي المدة الأخيرة حدث ما يحز في النفس بين الإخوة الفلسطينيين». وأضاف: «يومان وأنا استخير الله هل أدعوهم؟ هل يستجيبون أم لا يستجيبون؟ أنا أستمد قوتي من الله ثم من شعب المملكة العربية السعودية.. وقلت سأدعوهم فإن لبوا الدعوة فذلك ما نريد. وإن لم يلبوها فشعب المملكة أدى واجبه حتى وإن لم يقبلوا الدعوة».

وأكد على أن المملكة لم تضع أي شروط أمام القيادات الفلسطينية بقوله: «نحن لم نشترط عليهم شيئاً ولكن كان لابد من شيئين اثنين، أولهما إيقاف إطلاق النار بين الأخوة، وثانيهما تشكيل حكومة يرضونها كلهم وتمشي أمور الدولة وهذا ما نريده أما الباقي فهم أدرى به».

وأوضح الملك عبدالله أن قيادتي فتح وحماس كانوا عندما يشتد بهم الخلاف ويتمسك كل منهم بموقفه في المفاوضات كانوا يطلون بأعينهم إلى بيت الله الحرام فتلين مواقفهم ويهون لهم بعد ذلك كل شيء «وانتهى اجتماعهم على خير وعاهدوا ربهم أمام البيت الحرام، وعادوا إلى بلادهم أخوة بعد أن كانوا يحلون دماء بعض وقد تسامحوا وليس في خواطرهم شيء».

الرياض ـ عبدالنبي شاهين