تمكنت مدرسة الفجيرة للتعليم الأساسي حلقة ثانية من تعديل 90% من السلوكيات و الممارسات الخاطئة التي كانت الطالبات يرتكبنها، من خلال مشروع الراصد التربوي الذي استخدمت به رسوم الكاريكاتير والبلوتوث ولاقت رواجا واهتماما من قبل الطالبات في تنبيههن إلى هذه السلوكيات.
واستطاعت المدرسة في فترة لا تتعدى 4 أشهر أن تستثمر جهود الطالبات في مساعدة الإدارة على ضبط سلوكيات عديدة لم تنجح المحاضرات والوسائل التقليدية في القضاء عليها.
وقالت شيخة الشريف وكيلة المدرسة إن المدرسة تمكنت من توظيف الرسوم الكاريكاتورية الجاذبة التي تلقى رواجا واهتماما لدى الطالبات في تسليط الضوء على عدد من الممارسات الخاطئة التي كن يرتكبنها، لتعزيز القيم الايجابية، دون اللجوء إلى الضرب أو التأنيب المباشر، من خلال مشروع الراصد التربوي الذي نفذته المدرسة مع مطلع الفصل الدراسي الثاني، وكان له أثر واضح في تعديل الكثير من السلوكيات السلبية كلبس الإكسسوارات، والكتابة على الجدران، والغش والتسرب، وغيرها من الممارسات التي لا ينبغي أن تكون في المجتمع المدرسي.
وأضافت أن المدرسة استطاعت أن تستثمر جهود الطالبات في مساعدة الإدارة على ضبط مثل هذه السلوكيات، حيث قامت بتشكيل ثلاث جماعات عمل من الطالبات هي جماعة الراصد الثقافي والفني والبلوتوث، حيث بدأت بسبع طالبات، لكنها بفترة وجيزة جذبت إليها أكثر من خمسين طالبة شاركن في المشروع. لافتة إلى أنها استخدمت موهبة الطالبات في الرسم للتعبير السلوكيات الخاطئة.
وإبرازها وتسليط الضوء عليها من خلال وضع هذه الرسوم على أبواب الفصول وفي ممرات المدرسة دون الإشارة إلى اسم الطالبة أو كنيتها، لتنبيه الطالبات وتحذيرهن من هذه الممارسات الخاطئة التي يجب أن لا تكون في المجتمع المدرسي، مشيرة إلى أن الطالبات تفاعلن مع هذه الرسوم وبدأن المشاركة بتعديل السلوك، بل أيضا قمن في المشاركة بوضع أفكار وتنبيه المشرفين إلى سلوكيات خاطئة ليتم تداركها بالرسوم الكاريكاتورية والبلوتوث.
وأوضحت كلثوم الأنصاري المشرفة على المشروع أن المدرسة حاولت من خلال المحاضرات وبعض الوسائل التقليدية الأخرى حل بعض المشاكل السلوكية لدى الطالبات لكنها لم تنجح في ذلك، فقامت المدرسة مع مطلع الفصل الدراسي الأول بمشروع الراصد التربوي الذي يقوم على تعزيز السلوكيات الايجابية ورصد السلوكيات السلبية لدى الطالبات في محاولة لعلاجها.
مشيرة إلى أنها شكلت ثلاث لجان من الطالبات، يشاركن بأنفسهم في تعديل سلوك زميلاتهن، من خلال لجنة الراصد الثقافي التي تنظم المحاضرات وورش العمل، ولجنة البلوتوث التي تقوم برصد سلوك الطالبات ومناقشته في الإذاعة المدرسية والمسرح والكاريكاتير، وأخيرا لجنة الراصد الفني التي تقوم برسم الكاريكاتير الهادف وإصدار مجلة الراصد، وأوضحت الأنصاري أن المشروع رغم انه حديث العهد ولم يمض عليه سوى عدة شهور إلا أن المدرسة بدأت تجني ثماره من خلال تعديل العديد من السلوكيات الخاطئة التي رصدتها جماعة البلوتوث، وتم تسليط الضوء عليها من خلال الكاريكاتير والإذاعة المدرسية مثل التسرب والغش والعنف والكتابة على الجدران وغيرها من الممارسات.
وأكدت الطالبة جنان عبيد أنها استثمرت موهبتها في الرسم في تعديل رسوم زميلاتها، حيث قامت برسم العديد من الممارسات الخاطئة التي يقمن بها، على شكل رسوم كاريكاتير وإلصاقها على أبواب الفصول ونشرها في مجلة الراصد.
وأوضحت زميلتها رغدة احمد سعيد أن فكرة مساهمة الطالبات إلى جانب الإدارة المدرسية والمعلمات في تعديل السلوكيات الخاطئة، لاقت اهتمام الطالبات كونها أشعرتهن بأهميتهن في المجتمع المدرسي، وبدورهن في ضبط السلوك دون تقريع أو تأنيب ومن خلال وسائل تلقى رواجا عند الطالبات باستخدام رسوم الكاريكاتير والمسرحيات والإذاعة المدرسية.
وقالت الطالبة أروى راشد إنها استغلت موهبتها في الرسم وقامت مع زميلاتها في اللجنة الفنية والبلوتوث في رسم العديد من الممارسات الخاطئة، لتنبيه الطالبات دون إحراجهن أو الإساءة إليهن.
الفجيرة ـ فراس العويسي