أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ان القوات المسلحة في دول الخليج العربية تعتبر جزءا رئيسيا من مسيرة التنمية والبناء.وقال سموه انه بقدر ما تم بذله من جهود وما تم توفيره من إمكانيات وموارد لهذه القوات بقدر ما كانت هذه القوات جزءا رئيسيا في عمليات التنمية والبناء.
واضاف سموه ان هذه القوات اسهمت في تطوير العنصر البشري والقدرات العلمية والعملية لأفرادها وبالتالي رفد المجتمع بالطاقات والكفاءات البشرية المتميزة والإسهام في عمليات إنشاء البنى التحتية وفي مختلف المشاريع الصناعية والتعليمية والصحية.
جاء ذلك في الكلمة التي وجهها سموه لدليل لقوات المسلحة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية بمناسبة انعقاد آيديكس 2007 الذي اصدرته مجلة الجندي الصادرة من وزارة الدفاع.
وقال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة« وإذ تم في البداية بناء قوات وطنية متطورة في فترات زمنية قياسية أسهمت في الوحدة الداخلية لدول المنطقة وأصبحت جزءا مهما من عوامل الاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي فقد تلى ذلك تطور التعاون بين هذه القوات سواء على المستويات الثنائية أو على المستوى الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وهو التعاون الذي أخذ بعده المؤسسي من خلال قوات درع الجزيرة ولا تزال مشاريع التعاون المشترك مستمرة إذ يجري في هذه الفترة بحث سبل دفع مشاريع حزام التعاون والاتصالات ووسائل التدريب والتعليم العسكري والتمارين المشتركة بين فروع القوات المسلحة في دول المجلس قدما».
واضاف سموه انه بمناسبة انعقاد معرض آيديكس 2007 يمكن القول بكل فخر إن المعرض هو تجسيد عملي للاستمرار في عمليات التطور والتكيف المطلوبين من أجل تحقيق أفضل استجابة للتحديات التي تواجهها القوات المسلحة بالمنطقة وما يحقق في الوقت ذاته أفضل استغلال للفرص الاقتصادية والتنموية السانحة بما يؤدي إلى تعزيز القوات العسكرية لتبقى قوات عصرية ومتطورة ذات كفاءة قتالية عالية قادرة على ردع العدوان والقيام بواجباتها الدفاعية والأمنية بكفاءة وفي الوقت نفسه الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية بأبعادها البشرية والتكنولوجية والصناعية.
واكد سموه إن التحديات الأمنية المتغيرة في مواجهة الإرهاب ودور الجيوش غير التقليدي والمتزايد في ضبط الحدود بوجه العناصر الإرهابية وبوجه الجريمة المنظّمة وعمليات الهجرة غير الشرعية وعصابات الاتجار بالبشر ودور الجيوش في مواجهة الكوارث الطبيعية وفي مواجهة أخطار أسلحة الدمار الشامل ومواجهة أي كوارث قد تنجم في حالات مثل تسرب الإشعاعات النووية.
إضافة إلى المساهمة الفاعلة في قوات حفظ السلام بمناطق مختلفة حول العالم والعمل على الإغاثة في زمن الصراعات والحروب والمساهمة في تقليص أثر الحروب على المدنيين أثناء الحروب وبعدها مثل تأمين الرعاية الصحية وعلاج المصابين وتوفير المأوى والغذاء وتحدي إزالة الألغام وغير ذلك من تحديات تضاف للتحديات التقليدية للجيوش المتمثلة بالوقوف دائما على أهبة الاستعداد للدفاع عن سيادة الوطن وأمنه تأتي كلها في صلب جهود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتعاون في ما بينها لتحقيق أفضل جاهزية ممكنة كما تشكل مثل هذه التحديات محركا رئيسيا لإقامة معارض الدفاع المختلفة بدول المنطقة وفي مقدمتها آيديكس.
واوضح سموه أن الأبعاد الاقتصادية والتنموية والصناعية التكنولوجية تأتي في مقدمة الحوافز لإقامة مثل هذه المعارض.. ومما لا شك فيه أن القوات المسلحة في كثير من دول العالم المتقدم لعبت دورا كبيرا في تطور التكنولوجيا للاستخدامات المدنية والإنسانية سواء في مجالات الصناعة والاتصال والمواصلات ومجالات المخترعات الطبية أو غير ذلك ويتضح للمتتبع لأعمال معرض آيديكس في السنوات الماضية أن مثل هذا التوجه للتعاون بين الهيئات والشركات المدنية من جهة والهيئات العسكرية وشركات التصنيع العسكري من جهة ثانية قد تمت ترجمته في العديد من المشاريع المثمرة والواعدة في مجالات التكنولوجيا التطبيقية المختلفة.
واكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بأن معرض آيديكس أصبح من أهم المناسبات العالمية للقاء بين قادة العالم وصانعي القرار وكبار الضباط والعسكريين وبين قادة الصناعة والتجارة في المجالات العسكرية والبحثية والمدنية بغية التباحث والاطلاع على آخر مستجدات التكنولوجيا الدفاعية والعسكرية ولتبادل المعلومات وتعزيز التفاهم وكل ذلك بفضل ما يتميز به آيديكس من حسن تنظيم وخبرة في الإعداد المدعومين ببنية تحتية متميزة تتمتع بها أبوظبي ومرافق خدمية وسياحية مميزة.