أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله) إن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى إلى بناء شراكة قوية مع الشركات العالمية المتخصصة في صناعة أسلحة ومعدات الدفاع الوطني.

وقال سموه في تصريح لوكالة أنباء الإمارات بعد افتتاحه أمس الدورة الثامنة لمعرض ومؤتمر الدفاع الدولي أيدكس 2007 ( لقد اكتسبنا خلال العقود الثلاثة الماضية خبرة طويلة في مجال تنظيم المعارض العسكرية العالمية وتوفرت لدينا الكفاءات القيادية الإدارية والفنية والتقنية والعلمية والبشرية المواطنة التي تمتلك مهارات وقدرات إبداعية ليس في مجال تنظيم وإدارة المعارض العالمية فحسب بل لديها الإمكانيات في أن تكون جزءا متكاملا في الصناعة العسكرية عرضا وإنتاجا).

وأشار صاحب السمو رئيس الدولة في هذا الخصوص إلى الزيادة المطردة للأجنحة الوطنية المشاركة في معارض الدفاع العسكرية داخل الوطن وخارجه والتي تمكنت من إقامة شراكات ناجحة مع عدد من الشركات العالمية لإنتاج المعدات والأجهزة الدفاعية.. وقال سموه أن القطاع الخاص ورأس المال الوطني يمكن أن يلعبا دورا استراتيجيا مهما على هذا الصعيد.

وأشار سموه بصورة خاصة إلى شركة أبوظبي لبناء السفن التي نفذت أكبر برنامج من نوعه في منطقة الخليج وهو برنامج بينونة لبناء الفرقاطات الحربية والتي سجلت حضورا ملفتا ومتميزا في المعرض الدولي للدفاع البحري (يورنافل) الذي أقيم في باريس في شهر أكتوبر الماضي.

وأعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عن ارتياحه للتطور النوعي والكمي الذي يحققه معرض ومؤتمر الدفاع الدولي (أيدكس 2007) سواء من حيث المساحة أو الشركات العالمية والدول المشاركة أو من حيث النوعية في تقنيات أنظمة الدفاع والمعدات الحديثة التي يتم عرضها في هذا المعرض الذي أصبح يعد واحدا من أهم وأكبر المعارض الدفاعية في العالم.

وقال صاحب السمو رئيس الدولة إن ما وصل إليه هذا المعرض من تميز وما حققه من جذب عالمي يعد إنجازا بكل المقاييس للإرادة الوطنية والعزيمة القوية لرجال قواتنا المسلحة وأبنائنا وبناتنا من شباب الوطن الذين اثبتوا كفاءة عالية في البذل والعطاء ومهارة فائقة في مواكبة التكنولوجيا المتقدمة.

وأكد سموه إن المعرض اتسم منذ انطلاقته الأولى في عام 1993 بالتفوق والنجاح بفضل القيادة الحكيمة والرؤى المستقبلية للمغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) الذي أرسى دعائم دولة عصرية حديثة تنعم بالأمن والاستقرار وتحظى بمكانة مرموقة في العالم.

وقال سموه إن جهودنا وخططنا الاستراتيجية تتجه إلى تحويل دولة الإمارات ليس إلى مركز إقليمي للمعارض والمؤتمرات الدولية المتميزة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا بل إلى مركز إقليمي للاقتصاد العالمي بحيث تكون في الريادة في مختلف الميادين الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والتكنولوجية والعلمية.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله) إن الاستراتيجية العسكرية لدولة الإمارات وتخطيطها لبناء منظومة دفاعية قوية متكاملة تنطلق أساسا من حرصها على حماية مصالحها القومية العليا وحماية الوطن وسيادته وامتلاك وبناء وتعزيز القوة الدفاعية الرادعة للذود عنه وعن شعبه وعن مكتسباته. وقال سموه إننا سنواصل دعم برامج خططنا الاستراتيجية وتحديث قواتنا المسلحة وتعزيز قدراتها الدفاعية عدة وعتادا بأحدث ما وصلت إليه صناعة السلاح في العالم.

واضاف سموه إن العروض الحديثة المتميزة التي يتضمنها معرض (أيدكس 2007) تمثل بالنسبة لنا ولصناع القرار والمؤسسات العسكرية الصديقة فرصة مثالية للإطلاع على آخر التطورات التكنولوجية في صناعة نظم وتكنولوجيا الدفاع وتبادل الآراء والخبرات لاقتناء أفضلها.

وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (لقد أكدنا أكثر من مرة إننا دولة سلام ومحبة وتفاهم ووئام.. هكذا كان نهجنا منذ قيام دولتنا الفتية.. وهكذا سيظل.. إلا إننا نؤمن أن السلام في حاجة دوما إلى قوة تحميه وأن الأقوياء القادرين على الرد والردع هم حماة السلام الحقيقيون).

وأضاف سموه (لذلك فإننا مستمرون في بذل كل الجهد للحفاظ على الكفاءة القتالية الدفاعية التي وصلت إليها قواتنا المسلحة ودعم الكفاءات البشرية المواطنة التي أثبتت مهنيتها العالية وإبداعها العلمي وهو ما أوصلنا إلى بناء جيش عصري متكامل قادر على صون أمن واستقرار وطننا والحفاظ على مكتسباتنا ومنجزاتنا الوطنية).

وأشار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في ختام تصريحه إلى المؤتمر الدولي الذي سيعقد على هامش المعرض بعنوان (الدفاع الخليجي) ويشارك فيه نخبة من الخبراء والمختصين في نظم الدفاع وتكنولوجيا صناعة الأسلحة. وقال سموه إن انتظام انعقاد هذا المؤتمر الذي تعرض فيه أحدث البحوث والدراسات في المجال العسكري والاستراتيجي يؤكد حرصنا وقناعتنا الراسخة على تغليب الحوار وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي المشترك.