حقق معرض الدفاع الدولي «ايدكس» منذ انطلاقه في الدورة الأولى عام 1993 نجاحات متواصلة سواء من حيث الزيادة المطردة في حجم المساحة المخصصة للعروض أو الدول والشركات العالمية العارضة لأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية في صناعة الأسلحة البرية والبحرية الحديثة.

واستطاعت مناطق العروض الحية في الدورة الحالية الثامنة جذب نحو 29 عرضاً من 10 دول لدبابات حديثة ومركبات ومدرعات وناقلات جند ومنصات إطلاق نار وصواريخ متنقلة ومدرعات ثقيلة وغيرها. كما ستقدم 7 شركات عالمية عروضاً حيه لأحدث الأسلحة المضادة للإرهاب والتي يبلغ مدى رمايتها نحو 4000 متر. بالإضافة إلى عروض لأحدث البوارج والسفن الحديثة والسفن المضادة للألغام من 11 شركة من بينها شركة أبوظبي لصناعة السفن والتي ستقدم عروضها في الموقع الجديد من الميناء الحر بأبوظبي.

كما تتميز معارض «ايدكس» بتنظيم المؤتمر الدولي المصاحب للمعرض والذي يشارك فيه دورياً نخبة من الخبراء والمتخصصين في نظم الدفاع وتكنولوجيا الأسلحة ويعد منتدى عسكرياً واستراتيجياً عالمياً يتم فيه مناقشة أهم القضايا والتحديات في العالم من منظور استراتيجي شامل.

وانطلقت أول دورة لفعاليات معرض الدفاع الدولي «ايدكس 93» في شهر فبراير 1993 بمشاركة نحو 250 شركة وطنية وعالمية من 34 دولة. وزار المعرض نحو 35 ألفا من بينهم وزراء دفاع وقادة عسكريون ومتخصصون في شؤون الاستراتيجيات العسكرية وصناع القرار.

وأجمعت الوفود التي شاركت في هذه الدورة على ان المعرض حقق نتائج بالغة الأهمية من خلال إقامته في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعتبر نافذة مهمة لمختلف النشاطات والفعاليات الاقتصادية والتجارية بمنطقة الخليج وبوابة استراتيجية تربط بين الشرق والغرب.

وشارك في معرض «ايدكس 95» الذي انتظم انعقاد دوراته ما بين شهري فبراير ومارس من كل عامين 40 دولة و608 من الشركات الوطنية والعالمية العارضة.. وبلغ عدد زواره نحو 25 ألف زائر متخصص.. وتم في هذه الدورة توزيع شهادات تقدير ومجسم عن المعرض إلى رؤساء الأجنحة المشاركة التي وصل عددها إلى 29 جناحاً.

واختتمت الدورة الثالثة لمعرض «ايدكس 97» في 20 مارس 1997 والتي شارك فيها نحو 750 شركة من 50 دولة.. وتم خلال فعاليات هذه الدورة إبرام عدة عقود بين دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول والشركات العالمية الكبرى بلغت قيمتها نحو 595 مليون درهم إضافة إلى عقد مع شركة يوروكبتر الفرنسية لشراء طائرات بقيمة 151 مليوناً و355 ألف فرنك فرنسي.

وبلغ عدد الزوار خلال أيام المعرض الخمسة نحو 25 ألف زائر من دول مجلس التعاون والوفود الرسمية وكبار الشخصيات والعارضين والزوار من الدول العربية والأجنبية إضافة إلى رجال الأعمال وكبار ضباط القوات المسلحة وطلاب الكليات والمعاهد العسكرية بالدولة.

وارتفع عدد الدول والشركات المشاركة في الدورة الرابعة لمعرض الدفاع الدولي «ايدكس 99» إلى 858 شركة من 41 دولة.وبلغت قيمة الصفقات التي أبرمها القوات المسلحة بالدولة مع عدد من الشركات العالمية والوطنية أكثر من 487 مليون درهم... وبلغ عدد زوار المعرض من المختصين أكثر من 40 ألف زائر.

وتميزت الدورة الخامسة لمعرض «ايدكس 2001» بحضور متميز للمغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وجلالة الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن والرئيس السوداني عمر حسن البشير ووزراء الدفاع ورؤساء الأركان وكبار القادة العسكريين من 65 دولة إضافة إلى نوعية الأسلحة والمعدات الدفاعية التي تم عرضها والتي تمثل آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا والتقنية العسكرية المتقدمة.. وكذلك العروض البرية والبحرية التي رافقته في كثير من المواقع.

وشارك في هذه الدورة 860 شركة من 42 دولة.. وأعلن خلال هذه الدورة أن شركة «رايثون» الأميركية أجرت مباحثات أولية مع القوات الجوية بدولة الإمارات لتزويدها بصواريخ متطورة لتركيبها على طائرات «أف 16» التي تعاقدت عليها مع شركة لوكهيد مارتن.. وتبلغ قيمتها حوالي 6 مليارات و800 مليون دولار.

كما أعلنت ألمانيا عن اتصالات مبدئية مع الإمارات لتزويدها ب60 عربة مدرعة لكشف الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.. فيما كشفت هولندا عن اتصالات مع القوات البحرية الإماراتية لتزويدها بفرقاطتين أخريين قيمة الواحدة منها 250 مليون دولار. وكانت الإمارات قد اشترت عام 1999 فرقاطتين من نفس النوع بقيمة 500 مليون دولار.

وذكرت شركة أبوظبي لبناء السفن أنها تعاقدت مع البحرية الإماراتية لتزويدها بمجموعة متطورة من الزوارق الحربية.

وأكدت شركة «لوكهيد مارتن» أنها ستبدأ تسليم الإمارات 80 طائرة من طراز «أف 16» ابتداء من عام 2004 فيما أعلنت شركة «داسو» الفرنسية أنها ستبدأ في العام ذاته تسليم الإمارات 30 طائرة تعاقدت عليها مع القوات الجوية من طراز «ميراج 2000 9» بقيمة 3 مليارات و500 مليون دولار.

وشاركت في الدورة السادسة لمعرض الدفاع الدولي «ايدكس 2003» نحو 850 شركة ومؤسسة وطنية وعالمية من 46 دولة. وبلغت قيمة الصفقات التي أبرمتها القوات المسلحة بدولة الإمارات مع عدد من الشركات العالمية والوطنية أكثر من مليار و69 مليون درهم.

وشهدت الدورة السابعة لمعرض الدفاع الدولي «ايدكس 2005» عروضاً عسكرية متميزة للسفن البحرية في ميناء زايد والقوارب السريعة في القناة الاصطناعية بالقرب من المعرض بالإضافة إلى عروض برية للمركبات وعروض الرماية من أسلحة المدفعية والصواريخ الموجهة من طائرات الهليوكوبتر بمشاركة العديد من الشركات العالمية المصنعة للأسلحة.

حيث يعد ايدكس المعرض الوحيد في العالم الذي يسمح بإطلاق عروض حية للذخيرة على مدى يصل إلى 25 كيلومتراً... وجرت العروض الحية بموقع المعرض والقناة الاصطناعية لمركز المعارض الدولية وميناء زايد البحري وميدان المقاطرة بأبوظبي.

وقد ارتفع عدد المشاركين في هذه الدورة على الرغم من التوتر الذي كان سائداً في المنطقة بسبب الحرب في العراق إلى 905 شركات عالمية من 45 دولة عربية وأجنبية وبحضور أكثر من 64 وزير دفاع والشخصيات العسكرية وصناع القرار.

ووصلت قيمة الصفقات التي أبرمتها القوات المسلحة بالدولة إلى نحو 6 مليارات و800 مليون درهم عدا الصفقات التي أبرمتها الدول الأخرى مع الشركات العالمية المشاركة. وقد أشاد وزراء الدفاع ورؤساء الوفود الذين شاركوا في هذه الدورة بالمستوى المتطور لمعرض ايدكس وخدماته الدفاعية التي يقدمها أمام جميع الدول المصنعة أو المستوردة للمعدات والتقنيات الدفاعية ..مشيرين إلى أن معرض ايدكس أصبح الوجهة الرئيسية لكبار صناع القرار والمختصين في الصناعات الدفاعية في العالم ونافذة للتعرف على أحدث التطورات والابتكارات الجديدة في القطاع الدفاعي.

وأكد الوزراء ورؤساء الوفود أن ايدكس يحظى بميزات لا تتوفر في المعارض العالمية المماثلة سواء من حيث الحجم الكبير من الحضور.. او الشركات العارضة والمشاركة والتقنيات الحديثة المعروضة وعرض الرماية الحية.

وشدد الوزراء والقادة على أن هذه المشاركة الكبيرة من دول العالم والشركات الدفاعية المتخصصة في معرض ايدكس هذا العام ضمن الظروف الراهنة دليل على التعبير الصادق عن ثقة العالم في دولة الإمارات والتي تعكس القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في جعل الإمارات واحة أمن واستقرار.