افتتحت الدكتورة ايساتو نجيا سعيدي نائبة رئيس جمهورية جامبيا أول من أمس بالعاصمة بنجول مركز الشيخ زايد الإقليمي لإنقاذ البصر الذي تكفلت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية بإنشائه بتكلفة تبلغ أكثر من 7 ملايين درهم بالتعاون مع المنظمة الدولية لإنقاذ البصر وذلك لخدمة مرضى البصر من شعوب خمس دول في غرب افريقيا.

ونقل سالم بن عبيد الظاهري مدير عام مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية في كلمة له خلال حفل افتتاح المركز بمقره بالعاصمة بنجول تحيات وتهاني صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى الرئيس الدكتور الحاج يحيى جاميه رئيس جمهورية جامبيا والى حكومة وشعب بلاده بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لاستقلال جامبيا والتي تصادف اليوم الأحد وتمنيات سموه له وللشعب الجامبي المزيد من التقدم والازدهار. وأعرب الظاهري عن سعادته للمشاركة في احتفالات عيد الاستقلال الجامبي وافتتاح مركز زايد الإقليمي لإنقاذ البصر الذي تم تمويله من قبل المؤسسة وأشرفت على إنجازه المنظمة الدولية لإنقاذ البصر. وقال إن هذا المركز لقي اهتماما كاملا من مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية عندما بادرت المنظمة الدولية لإنقاذ البصر باقتراح تمويله حيث اتخذت المؤسسة كل الإجراءات اللازمة والسريعة ليتم تنفيذ المشروع قبل الذكرى الثانية والأربعين لاستقلال جامبيا.

وبشأن هذا الاهتمام الخاص لمركز زايد لإنقاذ البصر أكد الظاهري على أن هذا المشروع يدخل في صميم أولويات مؤسسة زايد الخيرية حيث تعطي الأولوية المطلقة للبلاد الأقل نموا في افريقيا وآسيا وللمشاريع التي تهتم بالرعاية الصحية ورفع مستوى التعليم وتوفير المياه للمناطق القاحلة.

وقال إن كل ما تقوم به المؤسسة من أعمال خيرية وإنسانية يأتي تطبيقا للنهج الذي رسمه منشئ المؤسسة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وبدعم قوي ومتواصل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبالمتابعة الحثيثة من قبل سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء المؤسسة.

وأضاف في كلمته انه في الوقت الذي نحتفل بافتتاح مركز الشيخ زايد لرعاية البصر هنا في بنجول عاصمة جامبيا تستعد المؤسسة للاحتفال كذلك في المجال الصحي لوضع حجر الأساس لمشروع مماثل لخدمة الأمهات والأطفال وهو مستشفى زايد للأمومة والطفولة في مدينة مارادي بالنيجر.

وأشار إلى انه في المجال التعليمي تستعد مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية أيضا للاحتفال قريبا بافتتاح كلية زايد في باماكو ووضع حجر الأساس لمشروع أكاديمية زايد في بوركينافاسو، أما في مجال توفير المياه للمناطق القاحلة فقد تبنت المؤسسة خطة خمسية لبرنامج حفر الآبار في عشر دول افريقية ومنها في منطقة غرب افريقيا مالي والنيجر وموريتانيا وفي وسط وشرق افريقيا تشاد والسودان والصومال واريتريا وجيبوتي إلى جانب المناطق الشمالية لكل من كينيا واثيوبيا بالإضافة إلى مشاريع أخرى تم التخطيط لها لصالح عدد آخر من البلاد الإفريقية وسيتم الإعلان عنها في حينه.

وعبر سالم عبيد الظاهري عن شكره وتقديره للتعاون الصادق الذي لمسته مؤسسة زايد الخيرية من حكومة جامبيا وأيضا المنظمة الدولية لإنقاذ البصر طيلة فترة انجاز مركز زايد الإقليمي لإنقاذ البصر بجامبيا منوها بما قدمته الشركة التي تولت انجاز أعمال المشروع بصورة مرضية ولجميع العاملين الذين ساهموا في انجاز المركز.

من جانبه أعرب الرئيس الجامبي في كلمة ألقتها بالنيابة عنه الدكتورة ايساتو نجيه سعيدي عن عميق شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة على هذا الدعم الإنساني الخاص والذي يعني الكثير لشعوب دول غرب آسيا التي تعاني من أمراض مستعصية من التراخوما في العيون وتسبب في حالات كثيرة إلى فقدان البصر.

ونوه الريس الجامبي بما قدمته مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية من دعم سخي جسد على ارض الواقع مركزا طبيا على مستوى عالمي وبإمكانيات عمرانية وتقنية عالية المستوى مشيرا إلى أن هذا المركز هو خير هدية تلقتها جامبيا منذ سنوات طوال بمناسبة عيد استقلالها.

وأعرب الرئيس الجامبي في كلمته عن تطلعه لإقامة المزيد من العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في شتى المجالات مشيدا بما حققته دولة الإمارات بفضل قيادتها الحكيمة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة من تطورات حضارية عملاقة مكنتها من تبوؤ مكانة مرموقة بين سائر بلدان العالم. من جانبها ألقت هارولاين هابا مديرة المنظمة الدولية لإنقاذ البصر كلمة عبرت في مستهلها عن اعتذار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجر عن حضور الحفل وتهنئته شعوب غرب افريقيا على افتتاح هذا المركز الإقليمي المهم بفضل الدعم الذي قدمته مؤسسة زايد الخيرية لتشييده بمبلغ أكثر من 7 ملايين درهم.

وقالت إن مركز زايد لإنقاذ البصر سيستفيد منه أكثر من 25 مليون نسمة يمثلون دول جامبيا وسيراليون وغينيا بيساو وغينيا كوناكري والسنغال التي اجتمعت وأقرت برنامجا صحيا مشتركا تتولى بموجبه كل دولة مجالا معينا حيث تتولى جامبيا ملف مرض الملاريا وأمراض البصر والسنغال ملف المناعة وبيساو برامج التلقيح وكوناكري الأمراض المعدية.

وأفادت أن هذا المركز تأتي أهميته كونه يعد مركزا تدريبيا مهما للطلبة والمتدربين من المتخصصين لمعالجة أمراض البصر وخاصة التراخوما وأخرى بسبب ما تعانيه دول غرب افريقيا من جفاف وكثرة الغبار وحالة الفقر التي تسودها خاصة في القرى والمناطق النائية، مشيرة إلى أن هناك أكثر من مليون شخص من اجمالي 25 مليون نسمة في غرب آسيا يعانون من هذا المرض. وفي ختام الحفل قامت نائبة رئيس جمهورية جامبيا وسالم عبيد الظاهري بجولة في أرجاء وأقسام المركز اطلعا خلالها على ما يتضمنه من إمكانيات وعيادات وكوادر طبية حيث أعربا عن إعجابهما الكبير بالجهود التي بذلت في انجاز هذا المركز المهم.

يشار إلى أن المركز الذي يقع على مساحة اجمالية تقدر بحوالي أربعة آلاف متر مربع يشمل مراكز تدريبية للممرضين ومراكز تدريب عملي وصالات للدراسة ومركز آخر للبحث العلمي بالإضافة إلى عيادته الخارجية المتكاملة الإمكانيات من أجهزة وتقنيات حديثة وكوادر طبية إلى جانب غرف للمصابين تشمل حوالي 130 سريرا للأطفال والرجال والنساء، وهناك أيضا 3 غرف عمليات صغرى وكبرى إحداها تستخدم للتدريب.

ويعمل المركز على تخريج المتدربين بحصولهم على شهادات عملية معتمدة الأولى دبلوم في العلوم البصرية والأخرى دبلوم عال للذين ينجحون في إجراء عمليات بصرية متوسطة بالإضافة إلى تنظيم العديد من الدورات المتخصصة في قياس البصر وأدوية البصر وكيفية استخدام تقنيات علاج البصر والتي يشارك فيها متدربون من الدول الإفريقية الخمس والواقعة بجوار جامبيا.