كشفت مصادر سياسية لبنانية ل«البيان» أن اتفاقاً بات وشيكاً بين الأطراف السياسية اللبنانية المعارضة والموالية سيحسم مبدأ المشاركة وحكومة الوحدة الوطنية خلال لقاء مرتقب بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وزعيم كتلة المستقبل سعد الحريري (التفاصيل ص 22) . فيما أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أنه غير يائس من إمكانية التوصل إلى حل للأزمة مقراً بوجود صعوبات لظروف معينة.
وتحدثت مصادر لـ «البيان» في بيروت عن مفاجأة سيحملها لقاء مرتقب بين بري والحريري وإعلان الطرفين وضع الأسس العملية لحكومة الوحدة الوطنية المقبلة التي سيترأسها رئيس الحكومة الحالي فؤاد السنيورة. وأكد النائب علي خريس عن حركة أمل التي يتزعمها بري أن النقاش بين الحريري وبري سيتركز على نقطتين اثنتين هما الحكومة وتشكيل لجنة ثلاثية أو سداسية لدراسة مسودة المحكمة وتعديل البنود موضع الخلاف.
لافتا إلى لقاءات مكثفة تجري بين كتلتي المستقبل وحركة أمل بتوجيه من بري لخلق مناخ مؤات للحوار واللقاء الذي لا تعوقه حتى الساعة أي مستجدات. وأشار إلى أن أوساطا تشيع أجواء تهدئة ومرونة من شأنها أن تنعكس على الأرض لتكسر الجليد القائم بين القيادات السياسية وتخفف من الاحتقان المذهبي الحاصل في البلاد.
وفي الدوحة سئل عمرو موسى خلال تصريحات للصحافيين على هامش منتدى الحوار الأميركي الإسلامي حول توقعاته بإمكانية بلورة حل للأزمة اللبنانية خاصة بعد لقائه الأخير مع القيادة السورية الأسبوع الماضي، فأوضح أنه غير يائس من إمكانية التوصل إلى حل الأزمة اللبنانية، وقال إنه على قناعة بأن هذا الوضع لم يصل إلى المرحلة التي تدفع إلى الإحباط، مقرا بوجود صعوبات لظروف معينة. وأعرب عن قناعته بأنه سيمكن الخروج من هذا الخندق في أسرع وقت ممكن.
وفي معرض رده على سؤال حول نتائج زيارته الأخيرة إلى دمشق، وما إذا كان قد حصل على ضمانات من القيادة السورية لبلورة حل معين، أكد موسى بأن الحديث مع سوريا يعد ضروريا، وأضاف أنه ليس في وارد الكشف عن تفاصيل لقائه مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وحول ما رددته المعارضة اللبنانية من وجود دعم خارجي لقوى داخلية، يحول دون التوصل إلى حل، أشار موسى إلى أن «الاتهامات قائمة في كل مكان ومن كل الزوايا، وموجهة للجميع» مطالبا بعدم الوقوف عند هذه الاتهامات. وأعلن موسى أن مبادرته توصلت بالفعل إلى بعض القواسم المشتركة التي تحظى بإجماع الفرقاء في لبنان، ولكنه رفض الكشف عنها.
وفيما يتعلق بالمواقف اللبنانية المتباينة من المحكمة الدولية، قال الأمين العام للجامعة العربية إنه لا يوجد اعتراض من أي من الأطراف اللبنانية عليها. موضحا أن هناك اختلافات على بعض تفاصيلها. ورفض موسى الإشارة إلى هذه الاختلافات.
بيروت ، الدوحة ـ «البيان»