أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي عن تأييده المطلق لبرنامج بلاده النووي، حيث أكد ان هذا البرنامج هو «مستقبل ومصير» إيران.

ونقل التلفزيون الرسمي عن المرشد الأعلى قوله ان «الطاقة النووية هي مستقبل ومصير البلاد». وأضاف التلفزيون ان خامنئي «انتقد أصحاب الآراء السطحية الضيقة الأفق الذين يقولون ان الطاقة النووية ليست ضرورية للبلد لقاء هذا الثمن». وقال خامنئي ان الاحتياطي الإيراني الهائل من النفط والغاز «لن يدوم إلى الأبد». ورأى انه «إذا لم تهتم أية أمة بمستقبلها على صعيد الطاقة، فإنها تبقى تابعة للقوى المهيمنة»، في إشارة إلى الدول الغربية وفي طليعتها الولايات المتحدة.

وقال خامنئي «ان سبب معارضة الدول الكبرى لحصول إيران على الطاقة النووية، رغم انهم يستعملونها هم أنفسهم، هو انهم يرغبون في التحكم بمصير الطاقة في العالم». وجاءت تصريحات خامنئي بينما تخضع إيران لضغوط غربية ودولية متزايدة لحملها على تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم التي يمكن استخدامها لإنتاج الوقود للمحطات النووية المدنية أو لإنتاج سلاح ذري. إلا ان الجهود الدبلوماسية تكثفت في الأسابيع الأخيرة حيث عقد كبير المفاوضين الإيرانيين في المجال النووي علي لاريجاني محادثات مع خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أثناء حضوره مؤتمر الأمن في ميونيخ.

وقال خامنئي في إشارة إلى الاعتراضات الأميركية «يجب ان لا نخشى العدو يجب ان نكون أقوياء في مواجهة العدو. وأي تعبير عن الضعف سيشجع العدو». وارتفعت أصوات في مجلس الشورى الإيراني وبين الصحافيين خلال الأسابيع الماضية منتقدة موقف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حول الملف النووي، ومعتبرة ان كلفته الدبلوماسية باهظة. وقال خامنئي ان «تصريحات بعض الناس تضخم مشكلات غير موجودة في البلاد، ما يشجع العدو. هذا خطأ».