مهّد ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لزيارتها لإسرائيل والأراضي الفلسطينية لعقد قمة فلسطينية إسرائيلية غداً الاثنين بلقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) الذي طلب من الإدارة الأميركية منح حكومة الوحدة الفلسطينية المنتظرة «فرصة» مع بدء رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية مشاوراته مع الكتل البرلمانية والشخصيات المستقلة لتشكيلها. في وقت بحث فيه الرئيس الأميركي جورج بوش في اتصالين هاتفيين مع العاهل السعودي الملك عبدالله ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الوضع الفلسطيني.
وأعلن الناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبوردينة أمس أن على الولايات المتحدة وإسرائيل منح فرصة لحكومة الوحدة الوطنية. وأضاف أبوردينة، بعد اجتماع في رام الله بين وولش وعباس، ان الاجتماع الثلاثي بين رايس وعباس وأولمرت سيجري غداً الاثنين «وسنقول للأميركيين والإسرائيليين إنه يتعين عليهم منح فرصة لهذه الحكومة». وأضاف «لقد بحثنا اتفاق مكة الذي نعتبره نجاحاً فلسطينياً» مؤكداً ضرورة تعامل العالم مع هذا الاتفاق.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن وولش أكد خلال اللقاء «على الموقف الأميركي» المتمثل في ضرورة التزام الحكومة الجديدة بشروط اللجنة الرباعية الثلاثة حتى تعترف بها الولايات المتحدة. وبدأ هنية أمس مشاوراته الرسمية مع الكتل البرلمانية والشخصيات المستقلة لتشكيل حكومة الوحدة. وقال مصدر مطلع إن المشاورات الرسمية بدأت بلقاء اللجنة المشتركة لحركتي «فتح» و«حماس».
وقال مساعدون لعباس إن الرئيس سيناشد وزيرة الخارجية الأميركية تخفيف الاعتراضات على حكومة الوحدة الوطنية والتي يمكن أن تعرقل خطة سلام جديدة قبل أن تبدأ. وقال مسؤول فلسطيني «سنطلب من الإدارة الأميركية أن تتعامل مع الحكومة الجديدة وأن تسعى لدى الإسرائيليين لاستئناف عملية السلام إذا كانوا يريدون حقاً دعم الرئيس عباس».
واعتبر الناطق الرسمي باسم «فتح» أحمد عبدالرحمن ان رفض أولمرت الخوض في مواضيع الحل خلال اجتماعه مع عباس ورايس المزمع عقده غداً، ناجم عن الوضع المزعزع لأولمرت داخل حكومته. وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية لم تقتنع بعد بأن الحلول الجزئية التي تحاول التوصل إليها لم تقدم شيئاً لعملية السلام، مشيراً إلى أن الوضع الهش للحكومة الإسرائيلية داخل المجتمع الإسرائيلي لا يسمح لها بالتقدم في العملية السلمية، وبالتالي فهم لا يريدون الخوض في مثل هذه المواضيع الحساسة.
وشدد عبدالرحمن على أن المطلوب من حكومة إسرائيل حالياً ليس الحديث عن دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، لأن هذا مضيعة لعملية السلام، ولن تجد من يتجاوب معها من الجانب الفلسطيني. وقال إن المطلوب تحديد أفق سياسي للعملية السلمية، بما في ذلك تحديد هدف العملية السلمية برمتها، والذي يجب أن يكون قيام دولة فلسطينية مستقلة حسب رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش وبيان اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط.
من ناحية أخرى أعلن البيت الأبيض أن بوش أجرى مناقشات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والعاهل السعودي الملك عبدالله قبل توجه رايس إلى المنطقة. وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو إن بوش وأولمرت «ناقشا آخر التطورات في الشؤون السياسية الفلسطينية ومسائل تتعلق بإيران» واجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط في 21 فبراير.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات