تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدأت أمس في مركز المعارض الدولي في أبوظبي فعاليات «مؤتمر الدفاع الخليجي 2007» المرافق لمعرض الدفاع الدولي «ايدكس 2007».
وحضر فعاليات المؤتمر سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة وعدد من وزراء الدفاع ورؤساء الأركان في الدول الشقيقة والصديقة والملحقون العسكريون في دولة الامارات وعدد كبير من كبار ضباط القوات المسلحة بالدولة.
وافتتح المؤتمر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بكلمة نقل فيها تحيات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للمشاركين في المؤتمر. وقال معاليه ان قيادة ومبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفهمه وإدراكه لشؤون الأمن الوطني الاقليمى أتاح للقوات المسلحة ان تصبح أكثر فعالية من خدمة المصالح الأمنية للدولة.
وأضاف معاليه ان هذا المؤتمر اجتذب العديد من المتحدثين المرموقين ونحن سعداء باستضافة هذا المنتدى الدولي المهم الذي يتيح الفرصة للقادة السياسيين والعسكريين في أنحاء العالم لتبادل الآراء والاستراتيجيات حول العديد من القضايا التي تؤثر على الأمن والدفاع في الخليج. ودعا معالي الشيخ نهيان إلى عقد هذا المؤتمر الناجح «بشكل دوري في أبوظبي» مؤكدا ان دولة الامارات ومنطقة الخليج تعتبر جزءا مهما من العالم.
وأكد معاليه ان قضايا الأمن في الخليج باتت موضوعا ثابتا في الشؤون العالمية وبات الاستقرار في المنطقة شرطا أساسيا لنظام عالمي مستقر. وقال معاليه ان البيئة الأمنية في المنطقة تعكس باستمرار التغييرات والتطورات الرئيسية التي تحدث على المسرح الدولي مؤكدا ان قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن إغفالها بسهولة فهذه القضايا تؤثر على ظروفنا الحالية وخياراتنا المستقبلية.
وأضاف ان الأمن يتضمن قائمة طويلة من القضايا التي تحتاج الى التحليل والمعالجة ليس فقط من وجهة مصالحنا الوطنية بل من منظور إقليمي ودولي أيضا ومن بين هذه القضايا الحدود وتهديد الإرهاب وتداعيات وآثار الحروب والصراعات الإقليمية وسياسة النفط مؤكدا ان الأمن والاستقرار الاقليمى سوف يعتمد على قدرتنا على تحليل هذه القضايا وتبنى سياسات واستراتيجيات ملائمة.
وأكد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ان دول المنطقة تعمل وبشكل وثيق لإيجاد حلول إقليمية لمتطلباتنا الدفاعية ونسعى بنشاط لإيجاد قدرات جماعية لتعزيز أمننا المشترك. وقال معاليه ان ثروتنا الهائلة في دولة الامارات ومنطقة الخليج تكمن في ان قادتنا يتمتعون بالحكمة وبعد النظر وتمكنوا من رؤية ما وراء الأفق لرسم مستقبل المنطقة. ونوه معاليه بالقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» الذي لقيادة سموه وبعد نظره الفضل في الطفرة والانجازات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الدولة.
وقال ان التزام سموه بالتميز مكننا جميعا من تعزيز الدور الذي تلعبه ابوظبي ودولة الامارات على المسرح العالمي.. واستطرد بقوله «إننا ندين بالكثير من الامتنان والتقدير لقادة دولتنا لخلق بيئة تنعم بالأمن والاستقرار. وأكد معاليه ان دولة الامارات تؤمن بان تحقيق الأمن العالمي أمر بالغ الأهمية لبلادنا والمنطقة والعالم اجمع.. وقال إننا على ثقة بان عملكم في هذا المؤتمر سيشكل مساهمة هامة للسلام والأمن الاقليمى والعالمي.
وعقب الافتتاح بدأت جلسات المؤتمر بالتركيز على قضايا الأمن والدفاع في دول مجلس التعاون الخليجي وسبل تعزيزها في المنطقة والتطورات الجارية في العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين وأثرها على مسائل الأمن والدفاع في منطقة الخليج العربي.
وأكد اللورد استور اوف هيفر المتحدث الرسمي في حزب المحافظين البريطاني في شؤون الدفاع في مجلس اللوردات على أهمية منطقة الخليج بالنسبة للعالم باعتبارها الأهم في إنتاج وتصدير النفط.وقال ان المنطقة تواجه تحديات تؤثر على الأمن والسلم العالمي مؤكدا ضرورة تعزيز الجهود الدبلوماسية للوصول الى حل سلمى للملف النووي الإيراني وضرورة التأثير على خلو المنطقة من أسلحة الدمار الشامل وحل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق.
بدوره أكد مارك كيميث مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ضرورة وضع خارطة طريق لحل المشكلات التي تواجهها المنطقة. وشدد على انه لا مجال للفشل في العراق لأنه سيكون له تأثيرات كارثية على الولايات المتحدة والمنطقة.
وقال لا توجد حلول سحرية في العراق مؤكدا أهمية دمج الخطة العسكرية الجديدة للولايات المتحدة بخطة سياسية واقتصادية واتخاذ إجراءات شاملة من الجانب العراقي لوقف العنف وتوزيع الثروات ومواجهة الجماعات الإرهابية. ونفى كيميث وجود اي خطط لدى الولايات المتحدة لمواجهة عسكرية مع إيران.. وقال تبقى الدبلوماسية هى الطريق الأمثل لحماية القوات الأميركية. وأكد ان القوات الأميركية ستبقى في المنطقة لسنوات مقبلة وستتحمل مسؤولياتها في هذا الصدد.
من جانبه أشار بيتر ميزغا مساعد وزير الأمن الوطني الأميركي على الدور الكبير الذي تقوم به قوات الأمن الوطني في حماية الولايات المتحدة وتعاونها مع القوات العسكرية في مواجهة التهديدات الخارجية. وأكد وجود مجالات تعاون واسعة بين جهاز الأمن الوطني الأميركي ودول العالم. «وام»