دعا المهندس عمران محمد الشحي باحث اسماك بمركز أبحاث الأحياء البحرية التابع لوزارة البيئة والمياه إلى الاهتمام بالبيئات البحرية الطبيعية نظيفة وخالية من الملوثات التي تؤثر على حياة الكائنات البحرية وتكاثرها وخاصة الأسماك.

وأوضح الشحي ان هناك العديد من العوامل التي تؤثر سلبا وبصورة مباشرة على حياة الأسماك بصورة خاصة وعلى حياة الأحياء المائية بصورة عامة، مؤكداً أن مستوى التغيير في هذه العوامل قد يؤدي لإجهاد الأسماك أو يسبب لها أمراضا أو يؤدي إلى تذبذب نموها وتكاثرها، وربما يؤدي لنفوقها فيما بعد.

وأشار إلى أن الحاجة تدعو لتضافر الجهود للاهتمام بالبيئة البحرية ونظافتها حتى ننعم بخيرات بحرية وفيرة. وقال إن الأسماك تعتبر منذ العصور القديمة من أهم المصادر الغذائية الطبيعية التي تعمل على سد الحاجة الغذائية للبشر، ويمكن أن تكون مصدرا متجددا لتأمين البروتينات الحيوانية، وسد الفجوات الغذائية للشعوب في عالم أضحى يزداد سكانه يوما بعد الآخر.

وبين أن دول العالم سعت إلى المحافظة على تلك الثروات وتطوير سبل تنميتها، فسنت التشريعات والقوانين التي من شأنها صيانة هذه الموارد والثروات، وطرق المختصون بهذا المجال مختلف السبل بحثا عن الصعوبات والمعوقات التي قد تواجه تكاثر الأسماك ونموها.

وأفاد الشحي أن النظام البيئي عبارة عن منظومة متكاملة ومترابطة العوامل ويؤثر كل عامل على الآخر سلبا أو إيجابا، وأضاف إن العوامل البيئية المؤثرة على حياة الكائنات البحرية الحية تصنف إلى عوامل كيميائية وفيزيائية وبيولوجية.

وبين أن العوامل الكيميائية تحتوي على العديد من العناصر التي تؤثر على جودة الماء مثل درجة الأس الهيدروجيني «ذب» وكمية الأوكسجين المذاب في الماء ونسبة ملوحة الماء وكمية النترات والنتريت، بالإضافة إلى التلوث بالمبيدات والمعادن الثقيلة والمنظفات.

وقال: أما العوامل الفيزيائية فهي مجموعة من العوامل الطبيعية التي تؤثر بدورها على نمو ومعيشة الكائنات الحية كدرجة حرارة الماء والوسط الذي تعيش فيه الكائنات الحية، وكثافة الإضاءة ومدتها، ودرجة الضوضاء.

وعن العوامل البيولوجية أشار إلى أنها تتمثل في الكثافة العددية للأسماك حيث تخلق الكثافة الكبيرة تنافسا على الغذاء والهواء وغيرها من الاحتياجات الضرورية لبقاء الأسماك، بالإضافة إلى وجود ميكروبات «ضارة أو غير ضارة» ويمكن لهذا العامل إجهاد الأحياء المائية.

دبي ـ السيد الطنطاوي