أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ضرورة تأسيس وكالة أوروبية ودولية للطاقة تساهم في حصول الدول الصناعية وخاصة دول الاتحاد الأوروبي على الطاقة بمنأى عن النزاعات الدولية وتكون بمثابة حلقة اتصال مع الدول المنتجة للطاقة لتأمين الحصول عليها.

وقال شتاينماير في كلمة ألقاها أمس خلال افتتاح مؤتمر دولي حول الطاقة في برلين إن النزاعات المالية التي تقع بين دولة منتجة للطاقة وأخرى تمر الطاقة عبرها إلى دول أخرى ساهمت إلى حد كبير في ازدياد القلق من الحصول على الموارد الحيوية للدول المستوردة لها وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي.

وأوضح شتاينماير أن خلاف روسيا مع أوكرانيا في وقت سابق من أواخر عام 2005 وخلافها أيضا مع روسيا البيضاء الذي وقع في وقت سابق من عام 2006 أدى إلى توتر شديد في أوروبا بشكل كاد أن يعيد الأوروبيين إلى أجواء حرب من أجل الحصول على الطاقة وأنه لولا المساعي الدبلوماسية التي بذلها الاتحاد الأوروبي لاستمر إغلاق منشأة منطقة دروشبا الواقعة بين الروسيتين.

وأشار إلى انه قد آن الأوان ليساهم الأوروبيون باتخاذ سياسة موحدة تجعلهم مستقلين عن النزاعات الدولية والبحث عن الطاقة البديلة وتقويتها في ضوء البحوث العلمية والتقنية الجديدة لافتا إلى أن الصراع في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط والغاز لا يقل عن النزاع بين الروسيتين والنزاع بين روسيا وأوكرانيا. ودعا إلى بذل الجهود السياسية والدبلوماسية للتوصل إلى إنهاء النزاع في المنطقة.

وأكد ضرورة تعاون الاتحاد الأوروبي مع حلف شمال الأطلسي عسكريا وسياسيا من أجل المحافظة على مصادر الطاقة مشيرا إلى أن استغلال الطاقة في أوربا سترتفع نسبتها إلى 50 في المئة خلال عام 2030 جراء ازدياد عدد السكان إضافة إلى المساعي من اجل تقوية المستوى الصناعي والاقتصادي في دول الاتحاد بالرغم من تحذير العلماء بأن مصادر الطاقة مثل النفط والغاز الطبيعي ستتعرض للشح والانخفاض جراء تقلبات البيئة إضافة إلى ازدياد عدد السكان في العالم.