نظمت جمعية الإمارات للبيئة البحرية حملة وطنية للتوعية البيئية بالتعاون مع بلدية دبي احتفالا بيوم البيئة الوطني العاشر والذي تقام فعالياته تحت شعار (الإمارات والبيئة التزام دائم وعمل متواصل).
وتخلل الحملة برنامج حافل لطالبات المدرسة الأميركية الخاصة بأبوظبي، شملت إقامة الطالبات في محمية رأس غنتوت لمدة يومين، تنوعت من خلالها الأنشطة والفعاليات التي من شأنها المحافظة على البيئة وأهداف التنمية المستدامة وإبراز الاهتمام والرعاية الدائمة التي توليها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في مجال المحافظة على البيئة والتعريف بالجهود المبذولة للمجموعة والتزامها بالحفاظ على الثروات البيئية والحياة البرية والبحرية وذلك في إطار الارتقاء بالعمل البيئي وتوعية المجتمع من خلال تفعيل التعاون والتنسيق مع إدارة البيئة في بلدية دبي والجهات التعليمية وواجهة دبي البحرية باعتبارها الراعي الرسمي للحملة.
وأوضح علي صقر السويدي رئيس المجموعة أن البرنامج يهدف إلى إبراز أهم القضايا البيئية التي تؤثر على الحياة البحرية والبرية، ويركز على أهمية غرس مبادئ الحفاظ على البيئة للنشء وتهيئة الأجيال من خلال زيادة الوعي الثقافي بالقضايا البيئية المختلفة والتعرف على المشكلات التي تهدد سلامة البيئة المحلية لتولي مناصب قيادية في هذا المجال، مشيرا إلى أن البرنامج كان حافلا بالمحاضرات التعريفية عن تأثير البيئة على تربية الأسماك وكيفية المحافظة عليها وتقديم عرض مصور عن البيئة البحرية ومشاركتها في حملات تنظيف مواقع الغوص وإزالة الملوثات التي تؤثر على جمال الشواطئ.
وقال السويدي: إن الطالبات أبدين تجاوبا ملحوظا لاكتساب المعلومات حول البيئة المحيطة بهن، إلى جانب تزويدهن بالخبرات التراثية من خلال تعريفهن على مهنة صيد الأسماك باستخدام الأدوات التقليدية مثل الليخ وقيادة الزوارق التراثية والغوص القديم (بدون استخدام المعدات الحديثة) وكيفية الاعتماد على الأدوات التراثية في صنع الأشرعة والألياخ وفلق المحار للحصول على اللؤلؤ، بالإضافة إلى اطلاعهن على أنواع الأسماك المتوفرة في دولة الإمارات منها القابط والبياح ولسان الثور وغيرها.
موضحا أن دور المجموعة لا يقتصر على الحياة البحرية بل يمتد ليشمل الاهتمام بالحياة البرية من خلال إنقاذ الحيوانات والاهتمام بالنباتات البرية، حيث تمتاز منطقة غنتوت هذه الفترة من السنة بظهور نبات الفقع الذي اوجب على المجموعة تعريف الطالبات بكيفية نموه وفوائده، كما أشار السويدي إلى أن فترة المساء تخصص للحديث عن النجوم وسرد الروايات القديمة حولها.
ولفت قيس يامور منصور ـ ضابط بيئة بقسم الثروة السمكية في بلدية دبي إلى أن البرامج التي تنظمها المجموعة والمعسكرات خلال موسمي الصيف والشتاء على مدار السنة تتنوع فيها الأنشطة ولكنها تهدف إلى توعية أفراد المجتمع بأهمية البيئة البحرية والبرية، قائلا :إن الطالبات استطعن تجميع كمية من النفايات خلال اليومين الماضيين لحماية الأحياء النباتية وتنظيفها والتخلص من القشريات التي تعلق فيها بهدف إعطائها فرصة لنمو أسرع واطلاعهن على الحيوانات البحرية المهددة بالانقراض وأسباب منع صيدها مثل بقرة البحر، وذلك في ظل التعاون المشترك بين البلدية والمجموعة.
وأوضح انه جرى خلال البرنامج دراسة بيولوجية لنوع من الأسماك وتشريحها لتعريف الطالبات على مكوناتها وكيفية عيشها، بالإضافة إلى تعريفهن على الأحياء البرية والزواحف التي تعيش في المنطقة مثل الضب والأفعى والأرانب، حيث استفادت الطالبات من الشرح الوافي حول كيفية التعرف على آثار الزواحف من خلال حركة الجسد.
وشاركت الطالبات في عملية صيد الأسماك بواسطة الشباك وعملية إرجاعه إلى البحر لتكاثره والتعرف على الأسماك الموجودة في المحمية، إلى جانب القيام بعملية إطعام سمك الهامور، إلى جانب مشاركتهن في مسابقة نقل نبات القرم وزراعته في جو من المنافسة والترفيه.
وقالت كاثي كوب مسؤولة الطالبات إن المدرسة تحرص على خلق أهمية المحافظة على البيئة للطالبات والاستفادة من حملات التوعية التي تقيمها المؤسسات المختلفة، مشيرة إلى انه بات من الضروري تعريف الطالبات على البيئة المحيطة بهن على اعتبار أن المدرسة تحتوي على طالبات ما يقارب من 42 من الجنسيات والثقافات المختلفة، وعلى أثره ارتأت إدارة المدرسة على اطلاعهن على بيئة الإمارات وكيفية المحافظة عليها باعتبارهن جزءاً لا يتجزأ منها.
دبي ـ نادية إبراهيم
